ذوو الإعاقة يواجهون صعوبات باستخدام بعض التطبيقات وشركات الاتصالات توفر لهم الحلول
عمان-الكاشف نيوز:واجه الأشخاص ذوو الإعاقة بعض الصعوبات في استخدام التطبيقات والتعامل مع المواقع الالكترونية الحكومية وغيرها، فيما تقدم شركات الاتصالات دعمها ورعايتها لهم، عبر عدد من الخدمات تمكنهم وتسهل لهم النفاذ الى وسائل وخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقال الدكتور محمد الطوالبة من الجامعة الاردنية قسم الفلسفة وهو شخص كفيف، إن بعض التطبيقات غير مهيأة او مناسبة للأشخاص ذوي الاعاقة مثل التطبيقات الخاصة ببعض البنوك، فبعض أجزاء التطبيقات مهيأة للعمل من قبل ضعاف البصر وليس المكفوفين وبعضها غير متوافق للاستخدام من قبل المكفوفين بشكل كامل، مشيرا إلى ان نسبة تطبيقات المحافظ الالكترونية المهيأة للعمل من قبل المكفوفين هي 70 بالمئة فقط. وبين أن وجود "انيميشن " للبحث في محركات البحث يعمل على تعقيد "قارئ الشاشة" الذي يعتمد عليه الشخص المكفوف في القراءة فتصبح الألوان والصور هي المؤشر وليس الرابط، ما يعمل على بطء البرنامج بشكل كبير جدا.
ودعا الطوالبة الحكومة الى رفع او تخفيف الضرائب عن الاجهزة للأشخاص المكفوفين، مشيدا بتوفر تطبيق قارئ عملة لمعظم العملات ابتكرته أياد أردنية.
كما طالب المؤسسات والشركات المهتمة بالتطبيقات والبرمجيات الى دعم الكتب المتوفرة على المواقع بصيغة الـ (بي.دي.إف) على شكل صورة لان تحويل الأسطر الالكترونية من خط عادي لبريل يحتاج لأجهزة أسعارها مرتفعة جدا.
وبحسب أحدث احصائية للمجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، قدر عدد الأشخاص الصم وضعاف السمع ممن تزيد أعمارهم عن خمس سنوات، بأكثر من 182 ألف شخص.
من جهتها، شكلت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات فريق عمل متخصص لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من النفاذ إلى خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، برئاستها وعضوية كل من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وشركات الاتصالات الاردنية وجمعية إنتاج والائتلاف الاردني لذوي الإعاقة والملتقى الثقافي للمكفوفين، إضافة الى ممثلين لذوي الإعاقة السمعية والبصرية والحركية.
وأطلقت مبادرة "معكم أقوى" بهدف توحيد الجهود وتبادل المعارف والخبرات للخروج بخطة عمل موحدة وقابلة للتطبيق لتنفيذ المبادرات والمشاريع الموجهة إلى هذه الفئة من المجتمع.
كما نفذت الهيئة بالتنسيق مع شركات الاتصالات الخلوية برنامجاً تدريبياً للتواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة من قبل موظفي خدمات الجمهور وشؤون المستفيدين في الهيئة والشركات، ووفرت خدمة الترجمة بلغة الإشارة لمراجعيها من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من خلال توفير تواصل مرئي (بالصوت والصورة) مع مترجم للغة الإشارة.
وقامت بالتنسيق مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بتقييم المعارض الرئيسية لشركات الاتصالات الثلاث ومدى ملاءمتها لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة، كما هيأت موقعها الإلكتروني للتصفح من الاشخاص ذوي الإعاقة البصرية والأشخاص الصم، آخذة بعين الاعتبار متصفحي الموقع من المصابين بعمى الألوان أو ضعف البصر الشديد، ونسقت مع الشركات لتهيئة مواقعها الالكترونية لاستخدام الاشخاص ذوي الاعاقة.
وأوضحت أنه تنفيذاً لمبادرات فريق العمل المتخصص لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من النفاذ إلى خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقعت مذكرة تفاهم مع كل من مديرية الأمن العام وشركات الهواتف المتنقلة "زين وأورانج وأمنية"، لإتاحة رقم الطوارئ للأشخاص الصم 114، حيث تم توفير منصة "فيديوية" لرقم الطوارئ يمكن من خلالها توفير اتصالات مجانية للأشخاص الصم عبر تطبيق تم استحداثه لهذه الغاية.
من جهتها، اكدت شركة زين أنها تدعم الأشخاص ذوي الإعاقة عبر العديد من البرامج والمبادرات والخدمات، حيث أطلقت الشركة خط "البسمة" المخصص للصم، الذي يتضمن حزمة دقائق مجانية لمكالمات الفيديو، ويتيح إمكانية التواصل مع مركز زين لخدمات المشتركين المخصص للصم على الرقم 1414 الذي خصصته لخدمة هذه الفئة عبر خدمة الاتصال المرئي، وقدمت دعمها لمبادرة "سمع بلا حدود" التي أطلقها سمو ولي العهد، بهدف تقديم الدعم وإعادة تأهيل فاقدي السمع في المملكة، من خلال توفير الدعم الطبي اللازم وزراعة أجهزة القواقع لمحتاجيها وإعادة تأهيل الأطفال من زارعي القواقع، حيث قدمت زين 7 قواقع ضمن هذه المبادرة.
وعلى صعيد التعليم، شملت الشركة الأشخاص من فئة الصم بالدورات التدريبية المجانية التي تقيمها في مراكزها للتدريب المجاني على صيانة الأجهزة الخلوية.
وعلى الصعيد الرياضي، تقدم الشركة دعمها لمجموعة من الرياضيين البارالمبيين من لاعبي الرياضات الفردية لتساندهم في مسيرتهم الرياضية. وبالنسبة للمجتمعي، قامت الشركة بتأهيل عدد من الحدائق العامة لتكون مهيأة لاستخدام الأطفال من ذوي الإعاقة، فيما أطلقت مجموعة زين مبادرة "وي ابل" التي تهدف إلى دمج الأشخاص من ذوي الإعاقة وشمولهم ضمن الكادر الوظيفي للشركة، ودعمت موقعها الإلكتروني بتكنولوجيا "دبليو ثري سي" لمساعدة ضعاف البصر على القراءة من خلال مجموعة من الأدوات المساعدة، إضافة إلى توفير الأدوات المساعدة لموظفي الشركة من ذوي الإعاقة لتمكينهم من إتمام أعمالهم دون أي معوقات.