أخر الأخبار
ضربة أميركية للناتو.. تقليص القوات للنصف “في حال نشوب نزاع”
ضربة أميركية للناتو.. تقليص القوات للنصف “في حال نشوب نزاع”

واشنطن - الكاشف نيوز: قررت الولايات المتحدة تقليص حجم القوات التي تعتزم إرسالها إلى أوروبا في حال نشوب نزاع، في خطوة جديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقليل الدعم العسكري لحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأبلغ المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ألكسندر فيليز غرين دول الناتو بهذا القرار، خلال اجتماع مغلق الأسبوع الماضي بمقر الحلف في بروكسل، وفقا لما قاله مسؤولون حاليون وسابقون مطلعون على الأمر لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وأشار المسؤولون إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى خفض ما بين الثلث والنصف من القدرات العسكرية التي تخصصها الولايات المتحدة للناتو في حال نشوب نزاع، بما في ذلك القاذفات الاستراتيجية، والقوات المسؤولة عن تنفيذ الضربات بعيدة المدى، وبعض الأصول البحرية، وطائرات التزويد بالوقود جوا.

وتأتي الخطوة قبل قمة قادة الناتو المرتقبة في أنقرة خلال يوليو المقبل، حيث من المتوقع أن يحضر ترامب ويدفع القادة الأوروبيين لتحمل جزء أكبر من أعباء الدفاع عن قارتهم.

كما تأتي بعد خطوات أخرى اتخذها البنتاغون لتقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، مبررا ذلك بـ"الحاجة إلى إعادة نشر مزيد من القوات في منطقة المحيط الهادئ، لردع تنامي القوة العسكرية للصين".

والعام الماضي سحبت وزارة الدفاع الأميركية لواء عسكريا من رومانيا، كما ألغت مطلع شهر مايو الجاري نشر لواء مدرع في بولندا.

لكن لاحقا أعلن ترامب إرسال 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا، من دون توضيح ما إذا كانوا سيأتون من مواقع أخرى في أوروبا أو إذا كان سينهي قرار تعليق الانتشار السابق.

وأثارت وتيرة تقليص القوات الأميركية في أوروبا قلق بعض أعضاء الكونغرس، الذين يرون أن إدارة ترامب تضعف التزام واشنطن تجاه الناتو في وقت لا تزال القوات الروسية تشكل تهديدا للقارة، بينما يكافح قادة أوروبا لتعويض النقص في قدراتهم العسكرية.

وحذر رئيسا لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب، الجمهوريان روجر ويكر ومايك روجرز، في بيان مشترك هذا الشهر، من أن تقليص القدرات العسكرية الأميركية في أوروبا بشكل مبكر "قد يرسل إشارة خاطئة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

والثلاثاء اقترح روجرز مشروع قانون يلزم وزارة الدفاع بتقديم تقرير يوضح "الأساس التحليلي" لهذه التغييرات العسكرية العالمية، على أن يقدمه مسؤول السياسات الدفاعية إلبريدج كولبي ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.

ويريد الكونغرس معرفة ما إذا كانت التقليصات تأخذ في الحسبان القدرات العسكرية الروسية وخطط الناتو القتالية.

وخلال ولايته الثانية، هاجم ترامب حلف الناتو مرارا، واتهم بعض الحلفاء الأوروبيين بعدم دعم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، كما انتقد ألمانيا، التي تستضيف أكبر عدد من القوات الأميركية في أوروبا، بعد تصريحات لمستشارها فريدريش ميرتس اعتبر فيها أن الولايات المتحدة تفتقر إلى استراتيجية فعالة في هذا الصراع.