أخر الأخبار
كاميرون: استخدام نظام الأسد أسلحة كيميائية خطير للغاية
كاميرون: استخدام نظام الأسد أسلحة كيميائية خطير للغاية

 

لندن - الكاشف نيوز : 
أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة أن "الأدلة المتزايدة" على استخدام النظام السوري لاسلحة كيميائية تصعيد "خطير" وينبغي أن تحث المجتمع الدولي على "فعل المزيد". وفيما اعتبرت تركيا أن استخدام الأسلحة الكيمائية يصعد الأزمة وطالب الأمين العام للأمم المتحدة حكومة نظام بشار الأسد بالسماح للمحققين الدوليين بالتحقيق بحرية في هذه المسألة، دعت إسرائيل الولايات المتحدة إلى احتواء السلاح الكيميائي في سوريا.
أما ميدانياً، فقد عنفت الاشتباكات بين الثوار وقوات الأسد في أحياء في شمال وجنوب دمشق.
"الكيميائي"
وقال ديفيد كاميرون لـ"هيئة الإذاعة البريطانية "بي سي سي" إن الأدلة "محدودة لكن كان لدينا نحن أيضاً أدلة متزايدة عن استخدام أسلحة كيميائية على الأرجح من قبل نظام بشار الأسد. إنه أمر بالغ الخطورة، إنها جريمة حرب".
وأضاف: "أعتقد بأن ما قاله (الرئيس الأميركي باراك) أوباما صحيح تماماً ومثل هذا الأمر يجب أن يشكّل خطاً أحمر يحثنا على بذل المزيد في حال تم تجاوزه".
لكن كاميرون أعرب في الوقت نفسه عن معارضته لإرسال قوات بريطانية إلى سوريا. وقال: "لا أريد ذلك ولا أعتقد بأن هناك فرصاً بحلول ذلك. لكنني اعتقد أن بوسعنا بذل المزيد من الضغوط على النظام والعمل مع شركائنا والمعارضة من أجل التوصل إلى الحل المناسب". وأضاف "لطالما رغبت في بذل المزيد. والسؤال هو كيفية زيادة الضغوط. وبرأيي إن ما يجب القيام به هو تدريب هذه المعارضة والعمل مع أعضائها وإمدادهم بالنصح والمساعدات لممارسة ضغوط على النظام".
وبشأن المعارضة السورية، قال رئيس الوزراء البريطاني "إن ما يتعين علينا القيام به، من وجهة نظري، هو تجميع المعارضة السورية ودعمها والعمل معها وتدريبها وتوجيهها ومساعدتها على الضغط على نظام بلادها حتى نتمكن من وضع نهاية للصراع الدائر في سوريا". وأضاف: "نحن نعمل مع المعارضة السورية ونريد من حلفائنا وشركائنا بذل المزيد من الجهد معنا لتشكيل هذه المعارضة والتأكد من أننا ندعم الجماعات التي لديها دوافع جيدة وتريد نتائج جيدة".
وفي باريس، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن على النظام السوري أن يلبي مطالب المجتمع الدولي إزاء السماح لبعثة للامم المتحدة بالتحقق من استخدام محتمل للاسلحة الكيميائية، من دون اي مجال "للتهرب".
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في مؤتمر صحافي "على النظام السوري ان يلبي مطالب المجتمع الدولي التي عبر عنها في شكل واضح. ينبغي الا ندع له أي مجال للتهرب لان هذا الموضوع بالغ الخطورة".
وجدد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس دعوته "الملحة" لنظام بشار الأسد للسماح لفريق الامم المتحدة المؤلف من خبراء في حظر الاسلحة الكيميائية بالتحقيق في سوريا حول الاتهامات باستخدام هذه الاسلحة في النزاع.
وقال لاليو: "تم توجيه هذا الطلب من جانب مجلس الأمن برمته، ما يضع النظام السوري في وضع حساس جدا". وأضاف: "لن يشكك أحد في استقلال هذا التحقيق ولا في كفاءة الفريق الذي تمت تسميته ولا في الطابع الملح لانتشاره. انه امر مفاجئ ومؤسف أن نرى النظام السوري اليوم يرفض إجراء تحقيق كان طلبه بنفسه".
وأقرت الولايات المتحدة الخميس للمرة الأولى بأن النظام السوري قد يكون استخدم اسلحة كيميائية، مع تشديدها على أن هذه المعلومات غير كافية للتأكد من هذا الأمر.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية "فلندع الفكرة القائلة إننا سنحصل اليوم على الادلة المطلوبة. لقد تجاوزنا اليوم (مرحلة) الأدلة الدامغة".
وأفاد مصدر ديبلوماسي إن الشكوك الغربية تتصل باستخدام محتمل لهذه الأسلحة ولكن بكميات لا يمكن التحقق منها طبياً، أو بأنواع من الغازات لا يمكن بالضرورة اعتبارها سلاحاً كيميائياً.
وقال لاليو: "فلندع بعثة الأمم المتحدة تقوم بعملها. فلتقم بعملها حتى النهاية، فلتذهب الى حيث تعتبر أن من واجبها الذهاب. هذا يفترض أن تتمكن من التنقل على كل الأراضي السورية".
كما جدد الاتحاد الاوروبي أمس دعوته للسماح للامم المتحدة بالتحقيق في الاتهامات الموجهة للنظام السوري باستخدام أسلحة كيميائية.
وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون للصحافيين "نأمل أن تجري الأمم المتحدة تحقيقاً ميدانياً (...) تلزمنا عناصر إثبات". وأضاف: "الأمر غير واضح في الوقت الحالي"، في حين أعلنت الولايات المتحدة الخميس لأول مرة أن النظام السوري استخدم على الأرجح أسلحة كيميائية على نطاق محدود. ولكن واشنطن أقرت بأن معلوماتها الاستخباراتية غير كافية للتثبت من ذلك. وأكد أن "موقفنا واضح: استخدام الأسلحة الكيميائية غير مقبول بتاتاً أياً كانت الظروف".
وفي السياق ذاته، اعتبرت تركيا أمس أن أي استخدام للأسلحة الكيماوية من جانب الأسد "سينقل الأزمة الى مستوى آخر" لكنها ظلت على حذرها من أي تدخل عسكري أجنبي في الصراع على حدودها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية ليفنت جومروكجو: "نسمع مزاعم عن استخدام أسلحة كيماوية منذ فترة وهذه المعلومات الجديدة تأخذ الأمور الى مستوى آخر. إنها مثيرة لقلق بالغ". وأضاف: "منذ ظهرت أول التقارير عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا ونحن نطلب أن تجري الامم المتحدة تحقيقاًً شاملاً للتحقق من هذه التقارير. لكن النظام السوري لم يسمح بذلك".
وترفض سوريا حتى الآن استقبال محققي الأمم المتحدة وتعتبرهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم وتنفي استخدام اسلحة كيماوية وتتهم مقاتلي المعارضة باستخدامها.
وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في موسكو: "إن هذا فعلته تنظيمات منها القاعدة التي هددت باستخدام أسلحة كيماوية ضد سوريا" وأضاف أن "القاعدة نفذ تهديده قرب حلب مما أسفر عن سقوط ضحايا. ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية للانباء عن الزعبي قوله إن الجيش السوري لا يملك أسلحة كيماوية.
وفي القدس المحتلة طالب نائب وزير الخارجية الاسرائيلي الولايات المتحدة التحرك عسكرياً من أجل "استعادة السيطرة على ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية".
وقال زائيف الكين في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي "من الواضح أنه إن كانت هناك إرادة من جانب الولايات المتحدة والأسرة الدولية، ففي وسعهم السيطرة على ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية... ما سيضع حداً لجميع المخاوف".
وقال الكين في إشارة الى "الخطوط الحمر" التي تحدثت عنها الولايات المتحدة، إن "الايرانيين يراقبون والعالم بأسره يراقب أيضاً وينتظر ليرى ما سيجري. ويتبادر سؤال: حين يتم رسم خط أحمر، هل نلتزم به؟".
وكررت المعارضة السورية أمس دعوتها الى تحرك "عاجل وحاسم" للأمم المتحدة بعد اقرار الولايات المتحدة للمرة الاولى باحتمال استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية ضد معارضيه.
وقال مسؤول في "الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية" لوكالة "فرانس برس" أمس، "تؤكد فرنسا وبريطانيا حيازتهما معلومات حول استخدام النظام للاسلحة الكيميائية. واليوم تقول الولايات المتحدة الشيء نفسه. آن الاوان ليتحرك مجلس الأمن". وأضاف: "انها مسألة مهمة جداً، وشلل مجلس الأمن حول الملف السوري لا يجب أن يبرر عدم تحرك الأمم المتحدة". ورأى أن على الأمم المتحدة "أن تبدأ تحقيقاً فورياً حول هذا الموضوع، وإذا عثرت على أدلة على مثل هذا الاستخدام عليها التحرك سريعاً عبر فرض "منطقة حظر جوي" على الاقل على الطيران السوري".
وكان الائتلاف أصدر بياناً الليلة قبل الماضية دعا فيه الامم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الى "افهام النظام باللغة التي يفهمها بأن ما قيل عن اعتبار استخدام السلاح الكيمياوي خطاً احمر يترتب على تجاوزه نتائج جدية"، في اشارة الى تصريح الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر الماضي بأن استخدام السلاح الكيميائي سيشكل "خطأ جسيماً" من قبل الرئيس بشار الأسد و"خطا احمر" ومن شأنه "تغيير الوضع".
قصف واشتباكات
ميدانياً، سجلت امس اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والثوار في أحياء في شمال وجنوب دمشق. وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" أن "الاشتباكات في حي برزة (شمال) بدأت يوم أمس، لكنها لم تتوقف بتاتاً منذ هذا الصباح (أي صباح أمس) وهي الاعنف في العاصمة منذ بدء الثورة".
وتترافق المعارك مع سقوط قذائف، وتمتد الاشتباكات الى حي جوبر (شرق).
كما نفذت الطائرات الحربية غارات جوية عدة أمس على أطراف حيي جوبر والقابون (شمال شرقي) ومناطق متاخمة في ريف دمشق، بحسب المرصد.
وقال ناشط يقدم نفسه باسم مالك لوكالة عبر "سكايب" إن "آلاف الأشخاص محتجزون في مدينة معضمية الشام" جنوب غربي دمشق القريبة من مدينة داريا التي تشهد معارك عنيفة منذ أشهر. وأضاف: "هناك قصف يومي عليهم، وبينهم نساء وأطفال، وهم محاصرون من الجيش. لا يوجد خبز ولا حليب أطفال. الناس يأكلون الخبز العفن".
واشار عبد الرحمن الى تنفيذ الطيران الحربي التابع لنظام الاسد غارات جوية كثيفة امس أيضاً استهدفت مناطق عدة في البلاد، "بوتيرة مرتفعة جداً".
ففي محافظة ادلب (شمال غربي)، وقعت أمس معارك عند أطراف مطار أبو الظهور العسكري، بحسب ما ذكر المرصد الذي أشار الى "محاولة من الكتائب المقاتلة اقتحام المطار والسيطرة عليه".
ويقع المطار على بعد نحو أربعين كيلومتراً الى الشرق من مدينة معرة النعمان التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون.
وشملت الغارات الجوية اليوم قرى عدة في ريف إدلب واللاذقية (غرب) والرقة (شمال) ودرعا (جنوب) والحسكة (شمال شرقي).
وتواصلت الاشتباكات في ريف مدينة القصير. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الطيران الحربي السوري شن "غارة جوية على مدينة القصير"، مشيرة الى معارك عنيفة في الريف بين الثوار و"حزب الله".
وفي محافظة دير الزور (شرق)، تدور اشتباكات مع قوات النظام في محيط مطار ديرالزور العسكري الذي يحاول مسلحو المعارضة التقدم اليه منذ اشهر.
وفي مدينة حلب (شمال)، قتل وجرح عدد من عناصر القوات النظامية "اثر تفجير مقاتلين من جبهة النصرة وكتائب آخرى عدداً من العبوات الناسفة على الطريق الواصل بين مدينة السفيرة (شرق حلب) وبلدة أم عامود"، على ما قال المرصد، الذي تحدث عن احتراق عربتين عسكريتين على الاقل.
وأفاد المرصد وناشطون باشتباكات وقعت أمس في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب بين مقاتلين عرب وآخرين من وحدات حماية الشعب الكردي في المنطقة ذات الغالبية الكردية، ما تسبب بقتلى وجرحى.
وليست المرة الاولى التي تحدث فيها مواجهات بين هذين الطرفين في مناطق في حلب. ويسعى الاكراد اجمالاً الى تحييد مناطقهم عن الحرب الدائرة. وهم، رغم تعاطفهم مع المعارضة في شريحة كبيرة منهم، يرغبون بإبقاء مناطقهم تحت سيطرتهم وحدهم.
المطرانان المخطوفان
في غضون ذلك، أدانت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، كافة عمليات الخطف التي تجري في سوريا، وبشكل خاص حادثة اختطاف المطرانين، داعية للإفراج الفوري عنهما.
ونقل المتحدث باسم آشتون، عنها إدانتها في بيان أمس، كافة أعمال العنف والخطف في سوريا، داعية إلى عدم وقوع المدنيين الأبرياء، والقادة الدينيين، والعمّال الإنسانيين ضحية هذا النزاع الرهيب .
وأعرب البيان عن قلق آشتون حيال الشكوك المحيطة بمصير المطرانين، بولس يازجي، ويوحنا ابراهيم، اللذين اختطفا في 22 نيسان الجاري على يد مسلحين، كما قتل سائقهما، وهما في طريقهما إلى حلب حيث هما مسؤولان في كنيستيهما.
وأسفت آشتون في البيان لتحوّل القادة الدينيين، الذين يتمثل دورهم بتلبية حاجات مجتمعاتهم، إلى هدف في الثورة السورية، مؤكدة أنه لا يمكن إيجاد أي مبرّر لهذه الاعتداءات.
ودعا البيان إلى إطلاق سراح المطرانين فوراً، وعودتهما سالمَين إلى مجتمعاتهما .
يذكر أن مطراني حلب للروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس، بولس يازجي ويوحنا إبراهيم، اختطفا يوم الاثنين الماضي بريف حلب الغربي على يد جماعة مسلّحة.
لاجئون
في جنيف، أعلنت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة الجمعة أن اكثر من 1,4 مليون سوري لجأوا الى دول مجاورة، موضحة أنها غير قادرة على تلبية الحاجات الطبية لهؤلاء.
وقالت المفوضية ان "هذا الرقم أعلى بثلاثين في المئة" مما كانت تتوقعه المفوضية في كانون الاول لنهاية حزيران 2013 (1,1 مليون).
وتم بلوغ سقف مليون لاجىء سوري في بداية آذار الفائت.
وقال المسؤول في مفوضية اللاجئين بول شبيغل في مؤتمر صحافي "لا يمكننا أن نهتم بكل الحالات ونغطي التكلفة".
وفيما يستمر عدد اللاجئين السوريين الذين يقيمون خارج المخيمات في الازدياد، تواجه المفوضية مزيداً من الصعوبات في تلبية حاجاتهم.
اضافة الى ذلك، أكدت المفوضية أن معالجة بعض المرضى مكلفة للغاية فضلاً عن وجود مسنين يعانون "أمراضاً مزمنة" منها سرطانات وأمراض قلب.
وقال المتحدث باسم المفوضية أدريان ادواردز أن هذه الأزمة "تشكل اختباراً قاسياً للخدمات الصحية للدول المجاورة".
وفي مواجهة تصاعد عدد اللاجئين، تنوي المنظمة عرض حاجاتها الجديدة الى الدول المانحة في نهاية أيار، وفق المصدر نفسه 

لندن - الكاشف نيوز : أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة أن "الأدلة المتزايدة" على استخدام النظام السوري لاسلحة كيميائية تصعيد "خطير" وينبغي أن تحث المجتمع الدولي على "فعل المزيد". وفيما اعتبرت تركيا أن استخدام الأسلحة الكيمائية يصعد الأزمة وطالب الأمين العام للأمم المتحدة حكومة نظام بشار الأسد بالسماح للمحققين الدوليين بالتحقيق بحرية في هذه المسألة، دعت إسرائيل الولايات المتحدة إلى احتواء السلاح الكيميائي في سوريا.أما ميدانياً، فقد عنفت الاشتباكات بين الثوار وقوات الأسد في أحياء في شمال وجنوب دمشق."الكيميائي"وقال ديفيد كاميرون لـ"هيئة الإذاعة البريطانية "بي سي سي" إن الأدلة "محدودة لكن كان لدينا نحن أيضاً أدلة متزايدة عن استخدام أسلحة كيميائية على الأرجح من قبل نظام بشار الأسد. إنه أمر بالغ الخطورة، إنها جريمة حرب".وأضاف: "أعتقد بأن ما قاله (الرئيس الأميركي باراك) أوباما صحيح تماماً ومثل هذا الأمر يجب أن يشكّل خطاً أحمر يحثنا على بذل المزيد في حال تم تجاوزه".لكن كاميرون أعرب في الوقت نفسه عن معارضته لإرسال قوات بريطانية إلى سوريا. وقال: "لا أريد ذلك ولا أعتقد بأن هناك فرصاً بحلول ذلك. لكنني اعتقد أن بوسعنا بذل المزيد من الضغوط على النظام والعمل مع شركائنا والمعارضة من أجل التوصل إلى الحل المناسب". وأضاف "لطالما رغبت في بذل المزيد. والسؤال هو كيفية زيادة الضغوط. وبرأيي إن ما يجب القيام به هو تدريب هذه المعارضة والعمل مع أعضائها وإمدادهم بالنصح والمساعدات لممارسة ضغوط على النظام".وبشأن المعارضة السورية، قال رئيس الوزراء البريطاني "إن ما يتعين علينا القيام به، من وجهة نظري، هو تجميع المعارضة السورية ودعمها والعمل معها وتدريبها وتوجيهها ومساعدتها على الضغط على نظام بلادها حتى نتمكن من وضع نهاية للصراع الدائر في سوريا". وأضاف: "نحن نعمل مع المعارضة السورية ونريد من حلفائنا وشركائنا بذل المزيد من الجهد معنا لتشكيل هذه المعارضة والتأكد من أننا ندعم الجماعات التي لديها دوافع جيدة وتريد نتائج جيدة".وفي باريس، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن على النظام السوري أن يلبي مطالب المجتمع الدولي إزاء السماح لبعثة للامم المتحدة بالتحقق من استخدام محتمل للاسلحة الكيميائية، من دون اي مجال "للتهرب".وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في مؤتمر صحافي "على النظام السوري ان يلبي مطالب المجتمع الدولي التي عبر عنها في شكل واضح. ينبغي الا ندع له أي مجال للتهرب لان هذا الموضوع بالغ الخطورة".وجدد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس دعوته "الملحة" لنظام بشار الأسد للسماح لفريق الامم المتحدة المؤلف من خبراء في حظر الاسلحة الكيميائية بالتحقيق في سوريا حول الاتهامات باستخدام هذه الاسلحة في النزاع.وقال لاليو: "تم توجيه هذا الطلب من جانب مجلس الأمن برمته، ما يضع النظام السوري في وضع حساس جدا". وأضاف: "لن يشكك أحد في استقلال هذا التحقيق ولا في كفاءة الفريق الذي تمت تسميته ولا في الطابع الملح لانتشاره. انه امر مفاجئ ومؤسف أن نرى النظام السوري اليوم يرفض إجراء تحقيق كان طلبه بنفسه".وأقرت الولايات المتحدة الخميس للمرة الأولى بأن النظام السوري قد يكون استخدم اسلحة كيميائية، مع تشديدها على أن هذه المعلومات غير كافية للتأكد من هذا الأمر.وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية "فلندع الفكرة القائلة إننا سنحصل اليوم على الادلة المطلوبة. لقد تجاوزنا اليوم (مرحلة) الأدلة الدامغة".وأفاد مصدر ديبلوماسي إن الشكوك الغربية تتصل باستخدام محتمل لهذه الأسلحة ولكن بكميات لا يمكن التحقق منها طبياً، أو بأنواع من الغازات لا يمكن بالضرورة اعتبارها سلاحاً كيميائياً.وقال لاليو: "فلندع بعثة الأمم المتحدة تقوم بعملها. فلتقم بعملها حتى النهاية، فلتذهب الى حيث تعتبر أن من واجبها الذهاب. هذا يفترض أن تتمكن من التنقل على كل الأراضي السورية".كما جدد الاتحاد الاوروبي أمس دعوته للسماح للامم المتحدة بالتحقيق في الاتهامات الموجهة للنظام السوري باستخدام أسلحة كيميائية.وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون للصحافيين "نأمل أن تجري الأمم المتحدة تحقيقاً ميدانياً (...) تلزمنا عناصر إثبات". وأضاف: "الأمر غير واضح في الوقت الحالي"، في حين أعلنت الولايات المتحدة الخميس لأول مرة أن النظام السوري استخدم على الأرجح أسلحة كيميائية على نطاق محدود. ولكن واشنطن أقرت بأن معلوماتها الاستخباراتية غير كافية للتثبت من ذلك. وأكد أن "موقفنا واضح: استخدام الأسلحة الكيميائية غير مقبول بتاتاً أياً كانت الظروف".وفي السياق ذاته، اعتبرت تركيا أمس أن أي استخدام للأسلحة الكيماوية من جانب الأسد "سينقل الأزمة الى مستوى آخر" لكنها ظلت على حذرها من أي تدخل عسكري أجنبي في الصراع على حدودها.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية ليفنت جومروكجو: "نسمع مزاعم عن استخدام أسلحة كيماوية منذ فترة وهذه المعلومات الجديدة تأخذ الأمور الى مستوى آخر. إنها مثيرة لقلق بالغ". وأضاف: "منذ ظهرت أول التقارير عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا ونحن نطلب أن تجري الامم المتحدة تحقيقاًً شاملاً للتحقق من هذه التقارير. لكن النظام السوري لم يسمح بذلك".وترفض سوريا حتى الآن استقبال محققي الأمم المتحدة وتعتبرهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم وتنفي استخدام اسلحة كيماوية وتتهم مقاتلي المعارضة باستخدامها.وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في موسكو: "إن هذا فعلته تنظيمات منها القاعدة التي هددت باستخدام أسلحة كيماوية ضد سوريا" وأضاف أن "القاعدة نفذ تهديده قرب حلب مما أسفر عن سقوط ضحايا. ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية للانباء عن الزعبي قوله إن الجيش السوري لا يملك أسلحة كيماوية.وفي القدس المحتلة طالب نائب وزير الخارجية الاسرائيلي الولايات المتحدة التحرك عسكرياً من أجل "استعادة السيطرة على ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية".وقال زائيف الكين في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي "من الواضح أنه إن كانت هناك إرادة من جانب الولايات المتحدة والأسرة الدولية، ففي وسعهم السيطرة على ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية... ما سيضع حداً لجميع المخاوف".وقال الكين في إشارة الى "الخطوط الحمر" التي تحدثت عنها الولايات المتحدة، إن "الايرانيين يراقبون والعالم بأسره يراقب أيضاً وينتظر ليرى ما سيجري. ويتبادر سؤال: حين يتم رسم خط أحمر، هل نلتزم به؟".وكررت المعارضة السورية أمس دعوتها الى تحرك "عاجل وحاسم" للأمم المتحدة بعد اقرار الولايات المتحدة للمرة الاولى باحتمال استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية ضد معارضيه.وقال مسؤول في "الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية" لوكالة "فرانس برس" أمس، "تؤكد فرنسا وبريطانيا حيازتهما معلومات حول استخدام النظام للاسلحة الكيميائية. واليوم تقول الولايات المتحدة الشيء نفسه. آن الاوان ليتحرك مجلس الأمن". وأضاف: "انها مسألة مهمة جداً، وشلل مجلس الأمن حول الملف السوري لا يجب أن يبرر عدم تحرك الأمم المتحدة". ورأى أن على الأمم المتحدة "أن تبدأ تحقيقاً فورياً حول هذا الموضوع، وإذا عثرت على أدلة على مثل هذا الاستخدام عليها التحرك سريعاً عبر فرض "منطقة حظر جوي" على الاقل على الطيران السوري".وكان الائتلاف أصدر بياناً الليلة قبل الماضية دعا فيه الامم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الى "افهام النظام باللغة التي يفهمها بأن ما قيل عن اعتبار استخدام السلاح الكيمياوي خطاً احمر يترتب على تجاوزه نتائج جدية"، في اشارة الى تصريح الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر الماضي بأن استخدام السلاح الكيميائي سيشكل "خطأ جسيماً" من قبل الرئيس بشار الأسد و"خطا احمر" ومن شأنه "تغيير الوضع".قصف واشتباكاتميدانياً، سجلت امس اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والثوار في أحياء في شمال وجنوب دمشق. وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" أن "الاشتباكات في حي برزة (شمال) بدأت يوم أمس، لكنها لم تتوقف بتاتاً منذ هذا الصباح (أي صباح أمس) وهي الاعنف في العاصمة منذ بدء الثورة".وتترافق المعارك مع سقوط قذائف، وتمتد الاشتباكات الى حي جوبر (شرق).كما نفذت الطائرات الحربية غارات جوية عدة أمس على أطراف حيي جوبر والقابون (شمال شرقي) ومناطق متاخمة في ريف دمشق، بحسب المرصد.وقال ناشط يقدم نفسه باسم مالك لوكالة عبر "سكايب" إن "آلاف الأشخاص محتجزون في مدينة معضمية الشام" جنوب غربي دمشق القريبة من مدينة داريا التي تشهد معارك عنيفة منذ أشهر. وأضاف: "هناك قصف يومي عليهم، وبينهم نساء وأطفال، وهم محاصرون من الجيش. لا يوجد خبز ولا حليب أطفال. الناس يأكلون الخبز العفن".واشار عبد الرحمن الى تنفيذ الطيران الحربي التابع لنظام الاسد غارات جوية كثيفة امس أيضاً استهدفت مناطق عدة في البلاد، "بوتيرة مرتفعة جداً".ففي محافظة ادلب (شمال غربي)، وقعت أمس معارك عند أطراف مطار أبو الظهور العسكري، بحسب ما ذكر المرصد الذي أشار الى "محاولة من الكتائب المقاتلة اقتحام المطار والسيطرة عليه".ويقع المطار على بعد نحو أربعين كيلومتراً الى الشرق من مدينة معرة النعمان التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون.وشملت الغارات الجوية اليوم قرى عدة في ريف إدلب واللاذقية (غرب) والرقة (شمال) ودرعا (جنوب) والحسكة (شمال شرقي).وتواصلت الاشتباكات في ريف مدينة القصير. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الطيران الحربي السوري شن "غارة جوية على مدينة القصير"، مشيرة الى معارك عنيفة في الريف بين الثوار و"حزب الله".وفي محافظة دير الزور (شرق)، تدور اشتباكات مع قوات النظام في محيط مطار ديرالزور العسكري الذي يحاول مسلحو المعارضة التقدم اليه منذ اشهر.وفي مدينة حلب (شمال)، قتل وجرح عدد من عناصر القوات النظامية "اثر تفجير مقاتلين من جبهة النصرة وكتائب آخرى عدداً من العبوات الناسفة على الطريق الواصل بين مدينة السفيرة (شرق حلب) وبلدة أم عامود"، على ما قال المرصد، الذي تحدث عن احتراق عربتين عسكريتين على الاقل.وأفاد المرصد وناشطون باشتباكات وقعت أمس في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب بين مقاتلين عرب وآخرين من وحدات حماية الشعب الكردي في المنطقة ذات الغالبية الكردية، ما تسبب بقتلى وجرحى.وليست المرة الاولى التي تحدث فيها مواجهات بين هذين الطرفين في مناطق في حلب. ويسعى الاكراد اجمالاً الى تحييد مناطقهم عن الحرب الدائرة. وهم، رغم تعاطفهم مع المعارضة في شريحة كبيرة منهم، يرغبون بإبقاء مناطقهم تحت سيطرتهم وحدهم.المطرانان المخطوفانفي غضون ذلك، أدانت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، كافة عمليات الخطف التي تجري في سوريا، وبشكل خاص حادثة اختطاف المطرانين، داعية للإفراج الفوري عنهما.ونقل المتحدث باسم آشتون، عنها إدانتها في بيان أمس، كافة أعمال العنف والخطف في سوريا، داعية إلى عدم وقوع المدنيين الأبرياء، والقادة الدينيين، والعمّال الإنسانيين ضحية هذا النزاع الرهيب .وأعرب البيان عن قلق آشتون حيال الشكوك المحيطة بمصير المطرانين، بولس يازجي، ويوحنا ابراهيم، اللذين اختطفا في 22 نيسان الجاري على يد مسلحين، كما قتل سائقهما، وهما في طريقهما إلى حلب حيث هما مسؤولان في كنيستيهما.وأسفت آشتون في البيان لتحوّل القادة الدينيين، الذين يتمثل دورهم بتلبية حاجات مجتمعاتهم، إلى هدف في الثورة السورية، مؤكدة أنه لا يمكن إيجاد أي مبرّر لهذه الاعتداءات.ودعا البيان إلى إطلاق سراح المطرانين فوراً، وعودتهما سالمَين إلى مجتمعاتهما .يذكر أن مطراني حلب للروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس، بولس يازجي ويوحنا إبراهيم، اختطفا يوم الاثنين الماضي بريف حلب الغربي على يد جماعة مسلّحة.لاجئونفي جنيف، أعلنت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة الجمعة أن اكثر من 1,4 مليون سوري لجأوا الى دول مجاورة، موضحة أنها غير قادرة على تلبية الحاجات الطبية لهؤلاء.وقالت المفوضية ان "هذا الرقم أعلى بثلاثين في المئة" مما كانت تتوقعه المفوضية في كانون الاول لنهاية حزيران 2013 (1,1 مليون).وتم بلوغ سقف مليون لاجىء سوري في بداية آذار الفائت.وقال المسؤول في مفوضية اللاجئين بول شبيغل في مؤتمر صحافي "لا يمكننا أن نهتم بكل الحالات ونغطي التكلفة".وفيما يستمر عدد اللاجئين السوريين الذين يقيمون خارج المخيمات في الازدياد، تواجه المفوضية مزيداً من الصعوبات في تلبية حاجاتهم.اضافة الى ذلك، أكدت المفوضية أن معالجة بعض المرضى مكلفة للغاية فضلاً عن وجود مسنين يعانون "أمراضاً مزمنة" منها سرطانات وأمراض قلب.وقال المتحدث باسم المفوضية أدريان ادواردز أن هذه الأزمة "تشكل اختباراً قاسياً للخدمات الصحية للدول المجاورة".وفي مواجهة تصاعد عدد اللاجئين، تنوي المنظمة عرض حاجاتها الجديدة الى الدول المانحة في نهاية أيار، وفق المصدر نفسه