أخر الأخبار
عريقات: ايران وملف المنظمة وعلاقة الأكراد باسرائيل، والأسد أفضل من الاخوان
عريقات: ايران وملف المنظمة وعلاقة الأكراد باسرائيل، والأسد أفضل من الاخوان

الكاشف نيوز - عمان: في لقاء خاص أول أمس مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أكد الدكتور صائب عريقات أن الرئيس عباس سيزور ايران قريباً ، نافياً كل ما نشر حول الرفض الإيراني للزيارة .


وأضاف الدكتور صائب عريقات ان ايران ما بعد الاتفاق النووي ستكون صاحبة تأثير أكبر في ملفات المنطقة، وأن القيادة الفلسطينية تسعى حثيثاً لحشد الدعم العربي والإسلامي لدعم القضية الفلسطينية ومن أجل حماية الشعب الفلسطيني في ظل الجرائم الاسرائيلية والتي يقابلها صمت دولي مطبق، وغير مبرر.
وأضاف أمين سر اللجنة التنفيذية أن الرئيس عباس ومعه القيادة الفلسطينية يدركون تداعيات ما حدث وما زال يحدث في المنطقة العربية و تأثيرات ذلك على القضية الفلسطينية، ونظراً لذلك فإن الرئاسة تبذل جهداً استثنائياً للدفع باتجاه حل سياسي عاجل لعدد من الملفات العربية وفي مقدمتها الملف السوري.

وأوضح دكتور عريقات أن موقف منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية هو الحياد الإيجابي في كافة الملفات العربية ، وأن الرئيس عباس يحتفظ بعلاقات أخوية مع كافة الأطراف في النظام السوري والمعارضة أيضاً، ولدينا موفد رئاسي سيلتقي سيادة الرئيس الأسد خلال الأيام القادمة لاطلاعه على حصيلة تحركاتنا، ويأتي هذا بعد لقاء الرئيس الفلسطيني في بداية اغسطس خلال زيارته للقاهرة بالمعارضة السورية وبوفد هيئة التنسيق الوطنية ومنسقها العام السيد حسن عبد العظيم، والذين حضروا للقاهرة خصيصاً لمقابلتنا، وكان هناك توافق كبير بين وجهتي نظرنا تجاه الحل السياسي للملف السوري، وعدم الوقوف كثيراً أمام مسألة رحيل الرئيس الأسد لأن هذا المطلب قد أثارته بالأصل جماعة الاخوان في سوريا تمهيداً لمخططها بازاحة النظام الحالي، والسيطرة على الحكم لتصبح سوريا دولة دينية يحكمها المتطرفين، ونحن متفقين مع وفد هيئة التنسيق أن بقاء الأسد أفضل مليون مرة من مجيئ الاخوان والتطرف لحكم سوريا .
وخلال لقائنا بوفد هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة، أُتيحت لنا فرصة الاستماع لأحد المسؤولين الأكراد، وقد لفت انتباه السيد الرئيس ابو مازن في هذا اللقاء المداخلة التي تقدم بها صالح محمد مسلم وهو رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ، حيث كان تركيزه ينصب حول الإدارة الذاتيه في المناطق الكردية والتي نرى فيها مقدمة للإنفصال ، وبالتالي تمرير مخطط تقسيم سوريا.

ورغم أن هذا المسؤول الكردي حاول جاهداً أن يكون باطنياً خلال طرحه لقضية أكراد سوريا إلا أن خبرته السياسية المتواضعة في انتقاء المصطلحات والمسميات سرعان ما تكشف  حقيقة النوايا الكردية في الشمال السوري، فرغم حديثه عن وحدات الحماية وأنها تضم عرباً وسريان ، ورغم أنه أكد معارضته للنهج البرزاني الذي يميل للاستقلالية ، إلا أنه في نفس الوقت يتحدث عن إدارة ذاتية ، لها أحزابها وتياراتها ومجلسها التشريعي، ومحاكم وشرطة، ووحدات حماية، هذا بالإضافة إلى أن (PYD) هو الفرع السوري من حزب العمال الكردستاني الذي يدعو لحق تقرير المصير للأكراد وإقامة دولة كردية.
ألا يعني كل هذا أنهم يخططون للإنفصال؟! وبالتالي المساهمة في مخطط تقسيم سوريا ؟!!!

وقد يتساءل سائلٌ وما علاقة كل هذا بالقضية الفلسطينية؟ وكيف يؤثر عليها؟ وما هي تخوفاتنا من إقامة دولة كردية؟؟
وهنا يجب ان نؤكد ان لذلك علاقة مباشرة ويؤثر سلباً في القضية الفلسطينية ، حيث أن قيام دولة كردية ستكون بمثابة خنجر مسموم مغروس في الجسد العربي، ويعني أيضاً تشجيع آخرين على الانفصال ليس في سوريا فقط بل في العديد من الدول العربية.
وأضف لذلك العلاقات السرية والعلنية بين الأكراد واسرائيل، وهو ما يعني تحالف (اسرائيلي-كردي) لإضعاف الموقف العربي، ومن الأهمية بمكان عدم اغفال النزعة الانفصالية للأكراد وعلاقتهم باسرائيل .

أما حول استقالته من عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالاضافة لثمانية اعضاء آخرين وعلى رأسهم الرئيس عباس، وما يُشاع حول مخطط لازاحة الأصوات المعارضة، نفى الدكتور صائب صحة هذه الاشاعات وأكد ان الاستقالات  يتم تقديمها لمكتب المجلس الوطني، وأن ما يتم اشاعته هو تقزيم للمسألة، وأن صلب الموضوع هو خلق تغييرات جذرية في هياكل و آليات عمل المنظمة كي نتمكن من مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية، وبعد عقد المجلس الوطني واحداث هذه التغييرات سيذهب الرئيس ابو مازن في الرابع والعشرين من سبتمبر الى الامم المتحدة متسلحاً بشرعية متجددة و منتخبة للقيادة الفلسطينية .
كانت هذه أهم الموضوعات التي تناولها أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات، في لقائة الخاص والحصري مع موقعكم المميز " الكاشف نيوز " ، و سيتم نشر فيديو المقابلة كاملاً على موقع "يوتيوب الكاشف نيوز " .