أخر الأخبار
إسرائيل تعاقب الشهداء الفلسطينيين !
إسرائيل تعاقب الشهداء الفلسطينيين !

القدس - الكاشف نيوز : لا يتوقف العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين عند قتلهم وفقط بل يمتد الأمر لما هو أبعد من ذلك فطريقة تعامل الاحتلال مع جثامين الشهداء تؤكد أن إسرائيل تحاول عقاب الشهداء وذويهم بعد مقتلهم، وذلك عن طريق احتجاز الجثامين أو دفنهم في مقابر تسمى "مقابر الأرقام" وهي مدافن لا تراعي كرامة الموتى ولا تعبر عن أدني مقومات الإنسانية.

ربما يكون المحظوظين جدًا من الفلسطينيين من يتسلموا جثامين شهدائهم ولو بعد فترة طويلة، فهناك عائلات فقدت أبناءها منذ سنوات طويلة، لكن السلطات الإسرائيلية تصر على عدم تسليمها جثامين أبنائها، ولعل من هؤلاء المحظوظين أهالي جثامين 5 شبان وفتيات قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي في الخليل في فترة تراوحت بين أسبوع و10 أيام وتسلموا الجثامين، أول أمس السبت، وجاء ذلك بعد أن خرجت مسيرات عديدة في المسيرة تطالب السلطات الإسرائيلية بتسليم الجثامين.

احتجاز الجثامين

وتحتجز إسرائيل 242 جثمانا تعود لفلسطينيين قتلوا في مراحل الصراع العربي الإسرائيلي طوال عقود، وفقا لأرقام فلسطينية، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إنه يحتجز فقط رفات 119 شخصا، ومنذ اندلاع الهبة الشعبية مطلع أكتوبر الماضي قتلت إسرائيل 72 فلسطينيا، ومازالت تحتجز جثامين 24 منهم.

وأكد منسق اللجنة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء، سالم خلة "منذ احتلال إسرائيل ما تبقى من أراضي فلسطين عام 1967، دأبت السلطات الإسرائيلية على احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين"، مضيفًا أن إسرائيل خصصت لهذه الغاية مقابر في مناطق عسكرية يحظر على أهالي الضحايا ووسائل الإعلام والمنظمات الدولية الدخول إليها.

مقابر الأرقام

وتتوزع هذه المقابر قرب بحيرة طبرية والأغوار وبئر السبع، ولا يزيد عمق القبر فيها عن 50 سم، وتوضع الجثامين في صفوف متراصة، واختلطت بعض الجثامين بفعل عوامل الطبيعة، فضلا عن وضع الجثامين في أكياس بلاستيكية واعتماد كل شهيد بواسطة رقم يكتب على الكيس، لكنه يتلاشى بفعل عوامل الطبيعة، حيث تندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي، التي تشمل هدم المنازل وسحب الإقامة والاعتقال.

وبعد حصول الحملة الوطنية الفلسطينية لاستراد جثامين الشهداء ومركز القدس للمساعدة القانونية على تعهد من إسرائيلي، بأنه لن يعود إلى سياسة احتجاز جثامين الفلسطينيين، لم يلتزم- كعادته- بالعهد الذي قطعه، وانضم إليه المجلس الأمني الإسرائيلي، إذ أصدر أمرا بعدم تسليم جثامين الفلسطينيين الذي قال إنهم نفذوا هجمات خلال أكتوبر الماضي.

محاولات فاشلة

من جانبهم حاول عدد من العائلات وأهالي الضحايا الفلسطينية عبر محامين ومنظمات حقوقية، إلا أن السلطات الإسرائيلية رفضت الطلبات الفلسطينية، وجاء في رد المستشار القضائي للشرطة الإسرائيلية: "طالما استمرت موجة العمليات للاستجابة لطلبكم بتسليم الجثامين لا نجد سببا في الوقت الحالي، وطالما استمرت موجة العمليات للاستجابة لطلبكم بتسليم الجثامين".

لكن بفعل مطالبات منظمات حقوقية حدث تجاوب إسرائيلي جزئي مع مطالبات المنظمات الحقوقية وأهالي الضحايا بتسليم جثامين أبنائهم الذي قتلوا في الهبة الشعبية الأخيرة، فيما تواصل إسرائيل انتهاكاتها المستمرة بحق الفلسطينيين بشكل مستمر سواء بالقتل أو الاعتقال أو حتى السجن بعد الموت في مقابر الأرقام.