ابو مازن غاضب بسبب قرار الرباعية تشكيل لجنة رقابة مالية عربية ... ويعتبر ذلك تشكيكاً في نزاهته!!
الكاشف نيوز-عمان: أكد مصدر مسؤول في رام الله أن كل ما جاء من أخبار حول رفض الرئيس عباس انجاز المصالحة الداخلية الفتحاوية بعيدٌ كل البعد عن الحقيقة، حيث أن الأخ ابو مازن أبلغ الأطراف العربية قبل أسابيع موافقته على توحيد فتح وانهاء الخلافات واعادة المفصولين الى صفوفها، ولم يعترض الرئيس أبداً على خارطة الرباعية العربية لتوحيد فصائل الشعب الفلسطيني على برنامج سياسي موحد، وقد تم تأكيد الموافقة الرئاسية مرة أخرى للأشقاء العرب من خلال وفد مركزية فتح، ومرة ثالثة عبر مبعوث الرئيس الى القاهرة اللواء ماجد فرج والذي وصلها قبل أيام .
وأضاف المصدر أن الرئيس أعرب أكثر من مرة عن تقديره وشكره لهذه الجهود العربية الخيرة، واعتبرها نابعة من باب الحرص والاهتمام العربي بتعزيز وتقوية وتصليب الجبهة الداخلية الفتحاوية والفلسطينية على حدٍ سواء، الا أن نوبة الغضب التي انتابته أثناء خطابه قبل يومين في لقاء مفتوح مع مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة بمكتبه في رام الله، جاءت كردة فعل طبيعية بعد أن نُقِل له توجُه اللجنة الرباعية العربية لتشكيل لجنة مالية عربية، تكون بمثابة جهة اشرافية و رقابية على آليات صرف الدعم المالي العربي المقدم الى السلطة الفلسطينية .
وأوضح المصدر المسؤول أن الرئيس عباس قد اعتبر ذلك تشكيكاً في نزاهته ونزاهة حكومته، وهذا ما لا يقبله أي فلسطيني يملك قراراً مستقلاً ويدافع عنه .
وكان مصدر عربي مطلع قد أوضح صباح أمس لصحيفة الشروق أن الدعم المالي العربي قد فاق العشرة مليارات دولار دعماً للفلسطينيين منذ العام 2005 وحتى الآن (فترة حكم أبو مازن) إلا أن هذه الجهات الداعمة لا تشعر بانعكاس ذلك إيجاباً على حياة الفلسطينيين ، وما يصل الدول العربية من تقارير كلها تتحدث عن فساد مستشري، وامتيازات للمسؤولين، وثراء فاحش في أوساط عائلة وأبناء الرئيس، ولذلك فإن المانحين العرب قد اشترطوا رقابة مشددة على آليات صرف هذا الدعم المالي الكبير، أو انهم سيوجهون هذا الدعم مباشرة للشعب الفلسطيني دون مروره عبر السلطة الفلسطينية، وفي المقابل يرفض الرئيس عباس هذا النمط من التعامل معتبراً ذلك التفافاً على رأس الشرعية، و تدخلاً في الشؤون الداخلية ، عدا عن أنه يُمثل تشكيكاً في نزاهته ونزاهة الحكومة الفلسطينية .