المشهراوي: عباس ليس شاهدًا على اغتيال «أبو عمار» بل متهمَا
القاهرة-الكاشف نيوز:اعتبر القيادي البارز في حركة فتح، سمير المشهراوي «أبو باسل»، أن المؤتمر السابع للحركة المزمع عقده نهاية الشهر الجاري، استحقاق تأخر عن موعده، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه مؤتمر مفصل ومقزم على حساب أجندات خاصة.
وأوضح المشهراوي، في لقاء خاص مع فضائية «الغد»، أن أعضاء المؤتمر يتم فرزهم من قبل الأجهزة الأمنية، مشددًا على أن المؤتمر سيكون «اقصائي وتدميري، ولايمثل الكل الفتحاوي، بل سيكون له مخرجات سيئة ستفتح الأبواب لكل الاحتمالات».
المؤتمر السابع
وشدد على أن المؤتمر لا يمثل كل الفتحاويين، لافتًا إلى أن الأعضاء يتم فرزهم والتعامل معهم من قبل الأمن، بينما سبقه عمليات فصل تعسفي لكوادر وأعضاء في الحركة، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه «حركة فتح تعد هي التنظيم لكل من لا تنظيم له، والانتماء لها سهل وملخصه أن تحمل بندقية وتؤمن بالقضية».
كما اعتبر أن المؤتمر «يعقد فى مكتب الرئيس تحت محراب الأمن»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، التي أكد فيها «أن هدف المؤتمر هو تجريف كل مؤيدي عضو اللجنة المركزية في الحركة النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، وتأمين خروج آمن للبعض، وربما إعداد لصفقة سياسية مشبوهة وخطيرة تمس القضية الفلسطينية».
عباس في قفص الاتهام
على جانب آخر، قال المشهرواي، إنه كان يتمنى أن لا ينزل أبو مازن لهذا التدني من الخطاب السياسي، وأن يستخدم دم الرئيس الراحل ياسر عرفات، في خصومات سياسية، موضحا أن أبو مازن ليس قاضيا، بل متهما في قتل «أبو عمار»، لأنه «لم يحب عرفات يوما ولم يزره في يوم من الأيام سوى مرة واحدة كان فيها أبو عمار على شفا الموت».
واعتبر أن أبو مازن شريك في الاغتيال السياسي لياسر عرفات، معربا عن تعجبه لأن أبو مازن لم يطلب تحقيقا دوليا في اغتيال عرفات، وكان المستفيد الأول من وفاة عرفات، حيث تم استحداث منصب رئيس الوزراء في عهد أبو عمار وفرض عليه أن يعين أبو مازن في السلطة، مضيفا: ارفعوا أيديكم عن دم العملاق أبو عمار.
أبو عمار والتوازن الفتحاوي
وفي سياق آخر، قال المشهراوي، إن هناك فرقًا كبيرًا بين الرئيس الراحل ياسر عرفات، وبين عباس، حيث كان كل العالم يتحدث عن أبو عمار، وكيف حقق من توازن حقيقي لحركة فتح، التي كانت جزءًا من الهوية الفلسطينية، فضلًا عن التعايش الحقيقي الذي كان يحققه أبو عمار مع المعارضة، مشيرًا إلى أن أبو عمار كان حريصًا على المعارضة، وكان من أشهر مقولاته «لو لم يكن هناك معارضة لخلقت معارضة».
تدمير فتح
واعتبر المشهراوي أن مزاج أبو مازن هو من يتحكم في كل شيء، لافتا إلى واقعة استعانته بشخص حاول قتله في الماضي، قائلًا: «اليوم أصبح من كان يريد قتل عباس شريكه وحليفه، وكان يطلق عليه جاسوس ليلا ونهارا، والآن هو من يقوم بترتيب المؤتمر السابع».
وشدد على أن أبو مازن فى طريقه لتدمير حركة فتح، لافتًا إلى أن «بالأمس كان القيادي دحلان صديقا وحليفا مع أبومازن، اليوم أقول أنه بائع للوطن والقضية الفلسطينية، وبالتالي فالمزاج العام هو من يتحكم في الأمر، وهذا الأمر الفردي إذا لم ينتبه فيه أبناء فتح واستمروا فى الجري وراء الأهواء الشخصية فإن الكارثة آتية لا محالة».
بندقية عرفات في الأمم المتحدة
وأشار إلى أن أبو عمار، دخل في عام 1974 إلى الأمم المتحدة حاملًا البندقية وغصن الزيتون، وأن هذا حقق التوازن بين السياسة والمقاومة، مؤكدًا أن «عباس أنزل البندقية وبدأ يسطو على معارضيه، وقال إنه لن يسمح بانتفاضة ثالثة طالما ظل جالسًا على الكرسي، فعباس ضد المقاومة بكل اشكالها، ففي عهده ىغيب المعارضة، ووفقدت فتح وحدتها، فبدأت الخلافات والانقسامات الفتحاوية، وتغور الأجهزة الأمنية وقمع للمعارضة وتراجع للقضية الفلسطينية».
الرباعية العربية
وأضاف: «عباس سمح لقطر وتركيا بالتدخل في غزة، وأجاز لأنقرة بناء ميناء في غزة، فلماذ لا نمسع نغمة التدخل الذي يرددها إذا ما قامت اللجنة العربية الرباعية لوحدة حركة فتح؟، هذا ليس له تفسيرًا إلا أن ابو مازن يريد الانفراد بالسلطة».
وتابع: «نحن لا نبحث عن ابطال بالشو والدعاية، وما يردد بأن العرب يتدخلون في الشأن الداخلي الفلسطيني، فيه استخفاف بعقول الشعب الفلسطيني، فهذا الكلام يردد من ناس مرعوبين، ما فعلته مصر أنها دخلت من الباب، وفتحت الحديث مع عباس وقالت له (ياعباس انت كبير، لم شمل حركة فتح، واعمل وحدة وطنية واجمع الساحة الفلسطينية من حولك).