أخر الأخبار
نواب وأعضاء ثوري فتح: المؤتمر السابع مفصل على أهواء عباس
نواب وأعضاء ثوري فتح: المؤتمر السابع مفصل على أهواء عباس

رام الله - الكاشف نيوز:احتضنت مدينة رام الله، اليوم الأربعاء، مؤتمرًا صحفيًا موسعًا لنواب كتلة حركة فتح البرلمانية، بالإضافة لأعضاء في المجلس الثوري للحركة، انتقدوا فيه المؤتمر السابع للحركة المزمع عقده نهاية الشهر الجاري، في ظل حالة الانقسام التي تعاني منه «فتح» جراء سياسات رئيس السلطة محمود عباس، القمعية تجاه قيادات وكوادر الحركة.

وأعلن المشاركون في المؤتمر، رفضهم المطلق لانعقاد المؤتمر السابع، في هيئته الحالية نظرًا لإقصاء أبناء فتح الوطنيين من المشاركة فيه، معتبرين أن انعقاده في ظل حالة الانقسام والتشرذم يشكل خطرًا استراتيجيًا على الحركة الوطنية، والقضية الفلسطينية.


المؤتمر السابع يكرس الانقسام

وقال نواب فتح وأعضاء المجلس الثوري بالحركة، في بيان صادر عنهم: «في الوقت الذي تعيش فيه القضية الفلسطينية منعطفًا خطرًا في ظل جرائم الاحتلال المتصاعدة ضد أبناء شعبنا، ويعيش الوطن حالة الانقسام بين شطريه وفصائله ومكوناته الوطنية، وفي الوقت الذي تشهد فيه حركة فتح حالة غير مسبوقه من الانقسام والتشظي بفعل سياسة الإقصاء المتبعة داخل الحركة، تأتي هذة الدعوة للمؤتمر العام السابع، الذي طالما طالبنا بإنعقاده كاستحقاق ديمقراطي ومحطة تمكين توحد الحركة، وأن تخرج ببرنامج قادر على مواجهة التحديات لنتفاجأ وللاسف الشديد أن الدعوة لهذا الموتمر جاءت لتكريس الانقسام في الحركة، والامعان في سياسة الاقصاء والاستبعاد».

مزاجية عباس

وأضاف البيان: «لقد فؤجئنا بإستبعاد اسمائنا من عضوية هذا المؤتمر، علمًا بأننا أعضاء منتخبين في المجلس الثوري، والتشريعي، أعلى اطار قيادي لحركة فتح وممثليه، لا لشيء، ولكن لأن مزاج الأخ رئيس الحركة لا يرغب بوجودنا في المؤتمر في دليل صارخ على حالة المزاج التي تتحكم في الامور بعيدا عن النظام الداخلي للحركة».

وتباع البيان: «وهذا ما يؤكد على عدم نظامية هذا المؤتمر وابتعاده عن الحد الادنى من الموضوعية الحركية والتنظيمية التي تضمن وحدة الحركة وفاعليتها ونهوضها».

سياسة الإقصاء والتهميش

وأكمل نواب وأعضاء ثوري فتح في بيانهم قائلين: «إن هذا الاجراء المدان المرفوض يأتي إمعاناً في الاستهتار بالحركة واطرها ونظامها وقيادتها ويعكس حالة من الاستقواء والرفض لكل الاصوات الوطنية والمناضلة التي دعت ولا زالت تدعو إلى وحدة الحركة وتماسكها، ويأتي كحلقه من سلسلة حلقات الاقصاء والتقسيم والتقزيم لهذه الحركة سواء بالفصل أو بالطرد والتجميد أو الاستبعاد إمعانًا في تجاوز النظام، وامعانًا في ضرب وحدة الحركة».

استبعاد المناضلين من المؤتمر

وأوضح البيان: «لقد تم أستبعاد الآلاف من كوادر الحركة وأسراها المحررين، وجرحاها الابطال، ومناضيلها، ومؤسسيها والذين أفنوا حياتهم دفاعا عن وحدتها، ومقاتلين في صفوفها امعاناً في أستبعاد الروح النضاليه الحركيه.. لقد بُررت كل عمليات الاقصاء والاستبعاد على أن هذا المؤتمر تمثيلي يقتصر على القيادات المنتخبة لأطر الحركة ومؤسساتها ومنظماتها الشعبية ومكاتبها الحركية».

وتساءل نواب وأعضاء ثوري فتح في بيانهم قائلين: «هل استبعاد أكثر من نصف أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين حركيًا وو طنيًا، وأعضاء مجلس ثوري، وأعضاء أقاليم، وأمناء سر أقاليم، وأعضاء مكاتب حركية، ومنظمات شعبية، ومفوضيات وكوادر ورتب عسكرية وعدد كبير من الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، يشير إلى صدق الرواية على أنه مؤتمر تمثيلي؟، أم أنها تؤكد أنه إقصائي بإمتياز؟، حيث أن كل هؤلاء استُبدلوا على قاعدة الولاء بالمئات من الذين دُس بهم من أبناء وبنات وزوجات وأقارب متنفذين بالحركة، وأسراب من الموظفين وممثلي المال والوكالات الحصرية الذين ليس لهم علاقة بأطر الحركة و القائمة تطول».

إضعاف فتح لمصلحة الاحتلال

وأردف البيان: «لقد فُصّل ما يسمى بالمؤتمر تفصيلًا بعيدًا عن النظام الداخلي للحركة وعن مصلحة الحركة ومستقبلها، وأصرت قيادة الحركة وعلى رأس الأخ الرئيس على سياسة الفصل والطرد والتجميد والاستبعاد لأخذ الحركة إلى المجهول، إمعانًا في ضرب وحدة الحركة ونظامها وتقاليدها وأخلاقياتها».

وأكد نواب وأعضاء ثوري فتح في بيانهم، أن المستفيد الأول من إضعاف الحركة ودورها وتأثيرها هو الاحتلال الذي لا يوجد عنده ما يقدمه سوى مشروع روابط القرى المرفوض، مشددين في الوقت ذاته على تمسكهم بالنظام الداخلي لحركة فتح، وعدم الاعتراف بشرعية مدخلات ومخرجات «المؤتمر» كونه اقصائي بامتياز.

كما أشاد نواب وأعضاء المجلس الثوري في البيان، «بغالبية المشاركين في المؤتمر وبتاريخهم النضالي وعطائهم الوظيفي والذين لن يُسمح لهم باتخاذ قرارات حرة خاصة في مقر مكتب الأخ الرئيس حيث يُعقد المؤتمر».

الدعوة لمؤتمر جديد

ودعا نواب وأعضاء ثوري فتح في ختام بيانهم، إلى عقد المؤتمر العام السابع، بعد تحقيق الوحدة الفتحاوية التي باتت ضرورة وطنية، مشددين على أنهم لن يخرجوا من الحركة أو عن نظامها الداخلي، وأنهم سيبقون مدافعين عن «فتح» وتاريخها ومستقبلها وأوفياء لشهدائها، مؤكدين في الوقت ذاته «لن نقبل بإجراءات قيادة الحركة وقراراتها الخارجة على النظام الداخلي للحركة».

وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر تم تغطيته من جانب غالبية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ومنهم قناة العربية، والجزيرة، والغد، وفرانس ٢٤، والميادين، والسعودية، ورويترز، وأسوشيتدبرس برس وغيرها.