أخر الأخبار
مؤتمر عباس:الخداع والإقصاء والتزوير أبرز مخرجات الحفلة
مؤتمر عباس:الخداع والإقصاء والتزوير أبرز مخرجات الحفلة

رام الله-الكاشف نيوز:أعلن مؤتمر المقاطعة الإقصائي، عن أسماء الفائزين في عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري برئاسة محمود عباس، وجاءت غالبية أسماء الفائزين في انتخابات مؤتمر المقاطعة - إلا القليل منهم - وفق رؤية رئيس الحركة المنتخب بالتصفيق لــ عباس.

وتمت العملية الانتخابية لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري ضمن تكتلات وتحالفات كان ينظر إليها بأنها عبارة عن تحالف واحد وكتلة واحدة، لأن غالبيتهم يحملون نفس الرؤى والأهداف، ولكن المؤامرة كانت راسخة في عقلهم الباطن وتربص بعضهم لبعض، وكانت النتيجة التي ارتضاها عباس بالسر، لأنه يعلم لو انهم اجتمعوا فسوف يكونوا أول المجتمعين ضده.

معظم الوجوه القديمة، ظلت تتصدر المشهد في اللجنة المركزية بأمر رئيسها، كما لحق الاقصاء والتهميش في القدس الذي لم يكتب الفوز لمن يمثلها جغرافيا، وغزة كانت على هامش المؤتمر شكلا ومضمونا، وكانت الحفاوة بها من أجل كسب أصواتها لا أكثر ولا أقل.

غزة الضحية في مؤتمر المقاطعة


وعن نتائج ومخرجات مؤتمر المقاطعة، تحدث " أبو محمد " المرشح من قطاع غزة، والذي خسر في انتخابات المجلس الثوري، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه ـ قائلا : " لقد كان يحذو بي الأمل بأن أفوز في عضوية المجلس الثوري من خلال الانتخابات، وقد بنيت الأمل على الواقع الذي شاهدته عند وصولي الى مدينة رام الله ، وحضور جلسات المؤتمر ، والحديث مع العديد من أعضاء المؤتمر، والذي استبشرت بهم خيرًا من خلال الوعود التي سمعتها منهم، وخاصة من أعضاء المؤتمر اللذين من غزة، ولكن حدثت المفاجأة التي لم أتوقعها ألا وهي أن معظم من تحدثت معهم ولم يبدوا أي اعتراض وقاموا بالترحيب والموافقة".

وأضاف أبو محمد" كانوا أنفسهم يتآمرون ليس علي وحدي بل على غزة بأكملها، لأنهم قاموا باستغلال أصوات غزة لصالحهم ولمرشحيهم الحقيقيين، ولم يكون صادقين في وعودهم، فمن وجهة نظري"، مشيرًا إلى أن غزة لم تمثل كما ينبغي في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وكانت ضحية مؤامرة ارتضاها أبنائها من أعضاء المؤتمر ، واللذين قاموا بإنشاء تكتلات كانت على حساب مصلحتها ".

الانتخابات مؤامرة ولعبة المتنفذين


وعن أسباب عدم الفوز في عضوية المجلس الثوري في إطار العملية الانتخابية الديمقراطية في مؤتمر المقاطعة ، تحدث " أبو العبد " الذي خاض التجربة ، وهو من إحدي محافظات قطاع غزة، و الذي طلب عدم ذكره اسمه " وأشار لنا بتسميته أبو العبد " قائلا : - " الواضح للعيان ولوسائل الاعلام والمتابعين أن الانتخابات تمت بطريقة ديمقراطية عبر صندوق الاقتراع، ولكن العكس هو صحيح تماما، فقد أراد القائمين على المؤتمر فرض وتطبيق رؤيتهم من خلال اللعبة الانتخابية اللذين أداروها بخديعة واتقان، من خلال إقصاء المرشحين اللذين لا يعبروا عن توجهاتهم الخاصة، فقد قاموا بتشكيل "كوتات وتكتلات" تشبه فرق العصابات، فضلًا عن أنهم يتحالفون مع البعض في العلانية وفي الخفاء ضدهم لتمرير مخططهم في إيصال من يريدون إلى عضو اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وحقيقة وبكل مصداقية لو سألت معظم أعضاء المؤتمر، وخاصة من أبناء غزة والساحات الخارجية ، لوجدتهم جميعا يقولوا بالصوت الواحد لقد "خدعنا" لأن سياسة الاقصاء التي تم ممارستها على بعض المرشحين اللذين لم يفوزوا في اطار ما أطلق عليها العملية الانتخابية الديمقراطية ، كانت كذبة كبيرة عنوانها صندوق الاقتراع ".

مخرجات المؤتمر تكريس للانقسام الجغرافي

وعن مخرجات مؤتمر المقاطعة وإفرازاته تحدث الكاتب والمحلل السياسي " سميح خلف " قائلا : " مخرجات هذا المؤتمر تكرس الانقسام الجغرافي والسير فيه للأمام ، وبخصوص تشكيلة المركزية تكاد تكود غزة مغيبة ، وإن كان بعض الغير مقيميين وهم أربعه غير مقيمين في غزة وآخر مقيم أي خمسه مقابل 12 من الضفة الغربية وواحد من الساحات الخارجية ، هذه النسبة لا تتوافق مع تعداد الاقاليم في غزة وتاريخها النضالي ودورها الاستراتيجي في مكون حركة التحرر الوطني، و هذا ان دل على شيء يدل استهداف قطاع غزة ومواصلة سياسة الاقصاء والعزل لغزة وكما تحدث عباس في برنامجه الاقتصادي الانمائي والذي خص الضفة الغربية ، بمعني ما زال عباس يطبق برنامج الحل الاقتصادي الأمني للضفة الغربية ، وهي منهجية برنامجه السياسي الذي سيؤول الى جعل الضفة الغربية عبارة عن كنتونات تحت نظرية الأقاليم ، وهذا ما يعزز طرح ليبرمان في التعامل مع البلديات والسلطات المحلية ورجال الاعمال .


أضاف "هنا بالتأكيد أيضا لا تغيير يذكر على اللجنة المركزية القديمة الا تغيير طفيف فقط ، 11 عضو مركزية من اللجنة القديمة وهم من ساهموا في الإقصاءات وهي اللجنة العاجزة وطنيا وبرمجيا طوال فترة عملها واعتقد ما زالوا يمثلوا الأغلبية في أي اجتماع للجنة المركزية، وعمليا عضو لجنة مركزية واحد في غزة وهو استدعى لمواجهة التيار الاصلاحي الديموقراطي في غزة وأنصار القيادي محمد دحلان ، وبالتالي تم إعطاء هذا الموقع بناء على المهمة المكلف بها".


أشار إلى أنه يعقتد أن تمثيل غزة والساحات الخارجية في المجلس الثوري معدوم ولنفس الغرض والتوجه، وأمام رسائل الاطراء والمديح لحماس، فاعتقد أن الامور ستذهب لمحاصصة وكنفدرالية غير معلنة مع حماس وعباس معولا على قربه من حماس في مواجهة التيار الديموقراطي الاصلاحي لحركة فتح، ونأمل من حماس أن لا تقع في الخندق الذي يخطط له عباس، مؤكدًا أنه بصعود هذه اللجنة المركزية لن تستطيع أن تغير شيئا من واقع فتح واستنهاضها اللذين غالبية أعضائها اللجنة المركزية القديمة ،وأن الهدف من المؤتمر فقط إعطاء الشرعية لمحمود عباس رئيسا للحركة ، وتثبيت بقايا من القيادة التاريخية للابد أي تحويل فتح الى حركة توريث والذي هو منافيا للنظام الاساسي ، وإخراج حركة فتح كليا بما تبقى لها من ذكريات وسلوك حركات التحرر، واعتبارها حزب السلطة بكل مفرداته السياسية والامنية والجغرافية ".

المؤتمر حفلة بقيادة عباس رئيس الفرقة


وعن مؤتمر المقاطعة ومخرجاته تحدث الكاتب والمحلل السياسي " احسان الجمل " قائلا : " المؤتمر كان عبارة عن احتفال ، وافتقد الكثير من مضمونه، وكات لزاما عليهم أن يثبتوا عدم صوابية غير ذلك ، وأن يناقشوا بشكل معمق موقف حركة فتح من كافة القضايا التي تهم القضية الفلسطينية ، و الأوضاع الداخلية التي تعصف بالحركة ، لأن هذا برنامج أي مؤتمر يعقد بشكل سليم يقوم على مراجعة وتقييم الشأن التنظيمي ، وخاصة أن الجميع يراهن على حركة فتح لدورها وتاريخها هذا من حيث المضمون ، أما من حيث الشكل فما جرى كان هو المطلوب تفصيليا بتوجيه رسالة أن فتح بخير، وهي تعقد مؤتمرها وتمارس ديمقراطيتها، رغم أن الديمقراطية تستوجب أن يكون هناك فريق موالاة واخر معارضة ، لكن للأسف الاحتفال كان لونا واحدا ولم يحدث التغيير، اللهما الا في استبعاد التمثيل الجغرافي بعد سياسة الإقصاء ، فقد أبعدت القدس ولبنان ، ولا أعتقد أن هذه المخرجات والهيئات المنتخبة ستحدث تغييرا لأنها بالأساس هي من قادت المرحلة السابقة وأوصلت حركة فتح والقضية بشكل عام الى هذه الحال".

وأضاف أنه في لبنان نعتقد أنه بعد أن كان اللواء عضو المركزية السابق سلطان ابو العينين بلغ بنجاحه تفاجا لاحقا ، أنه خارج المركزية ونعتبر ذلك تلبية للمطلب الاسرائيلي الذي حجز حريته وطالب بفصله وأبعاده ، وإبعاد لمن كان يمثل قضية الشتات لما يمثل لائحة لبنان من خصوصية ، واليوم اتضحت الصورة أكثر وأصبح لزاما مراجعة ما حصل وإعادة تصويب المسارات لإنقاذ حركة فتح ، واستعادة هويتها لأننا نرى أنها خطفت من قبل السلطة والمتنفذين لأهداف خاصة سوف يشاهد تفاصيلها في المستقبل القريب.


وأشار إلى أنه كان هناك إجحاف قد تم ممارسته عمدا بحق غزة ، التي كان من المفترض أن تمثل بحجم المأساة والأزمة التي تعيشها ، وأن تكون القيادة موجودة على أرض الواقع وليس بالمراسلة ، وخاصة اذا كنت تريد أن تواجه المشروع الإخواني ، ولكن الا اذا كان للقيادة الجديدة تفاهمات أو اتفاقيات مع حركة حماس , ولم تعد لديها مشكلة سوى مع أبناء وكوار فتح الذين أبدوا كل الحرص على اصلاحها ووحدتها ".

وانتهت حلقات مسلسل مؤتمر المقاطعة ، الذي كانت مخرجاته مرتب لها أن تكون في اطاره مدخلاته ، وأصبح من الواضح بأن أبناء وكوادر حركة فتح ومناصريها يعلمون علم اليقين ، بأن مخرجات وإفرازات المؤتمر جاءت وفق رؤية خاصة تحكمها المصلحة الخاصة ، لا مصلحة حركة فتح وتلبية طموحاتها وتطلعاتها لأن مؤتمر المقاطعة لم يأت بجديد لا على صعيد الشخصيات ولا السياسات.