أخر الأخبار
ليبيا تعاني الاضطراب بعد عام من سقوط القذافي
ليبيا تعاني الاضطراب بعد عام من سقوط القذافي

 

طرابلس - الكاشف نيوز : 
تعاني ليبيا من انعدام الامن اذ لاتزال السيطرة للميليشيات بعد عام من الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي مما يثير قلق المستثمرين الاجانب ويعكر صفو مستقبل البلاد المنتجة للنفط. وأبرز الهجوم الذي وقع الشهر الماضي على القنصلية الامريكية في مدينة بنغازي بشرق البلاد وقتل فيه السفير الامريكي كريس ستيفنز وثلاثة امريكيين هشاشة الدولة التي تسعى جاهدة كي تنفض عن كاهلها تركة خلفها حكم القذافي الذي دام 42 عاما.وانتفض الليبيون ضد زعيمهم خلال موجة الانتفاضات التي اجتاحت دولا عربية ضد زعماء حكموا البلاد لفترات طويلة في اوائل 2011 لكنهم خاضوا قتالا للاطاحة به بمساعدة حملة قصف قادها حلف شمال الاطلسي.
ولايزال أغلب الليبيين سعداء لرحيل القذافي وقد عبر كثيرون عن تفاؤل حذر بشأن مستقبل بلادهم. وبعد مرور عام مازالت ليبيا تعاني الفوضى وفقا لما يقوله شحات العوامي رئيس المجلس المحلي لمدينة بنغازي وهو اول من ينتخب لهذا المنصب.
وقد استقال بعد ثلاثة اشهر بسبب الضغوط اليومية المصحوبة بتهديدات مسلحة ممن يطلبون وظائف او مساكن اضافة الى عدم استجابة الحكومة المركزية في طرابلس. وقال العوامي انه في احدى المرات اتصل به عدة اعضاء بالمجلس وهم يرتعدون خوفا لان رجلا يطلب منزلا قال لهم " اذا لم تعطوني ما أريده فانني سأدخل مبناكم بحقيبتين من المتفجرات وأنسفكم جميعا ".واستقال شحات في اغسطس اب ليعود الى وظيفته الاصلية في بنك.وينتشر الاستياء في أنحاء ليبيا وليس في بنغازي وحسب مهد الانتفاضة. ويقول سكان ان ثقافة السلاح باتت منتشرة ويتحدثون عن حوادث خطف سيارات واشخاص وسطو مسلح ونزاعات تؤدي الى تبادل اطلاق النيران بين جماعات متناحرة.وتظهر أحدث الاشتباكات في بني وليد المعقل السابق للقذافي استمرار الانقسامات العميقة. ويتكرر اتهام طرابلس للموالين للقذافي بمحاولة زعزعة استقرار مسارها الديمقراطي.وفشلت الحكومة في السيطرة على الميليشيات وأغلب اعضائها من المتمردين السابقين. بل الاسوأ أنها تعتمد عليهم في التأمين الى جانب قوات الجيش والشرطة الجديدة غير القادرة على القضاء على الخلافات بين الميليشيات او السيطرة على حدود ليبيا او كبح جماح الاسلاميين المتشددين.
وقال توربجورن سولتفيدت كبير المحللين في مؤسسة مابلكروفت للاستشارات "في نهاية المطاف كلما زادت مدة اضطلاع هذه الجماعات بمهام أمنية وهي التي يجب ان تكون مسؤولية قوات الامن الليبية زادت صعوبة تسريحها او دمجها في الجيش."وفي حين أن بعض الميليشيات قد عادت الى بلداتها او اندمجت في قوات الامن فان غيرها مازالت تتمتع بالنفوذ. ومازال الكثير منها فنيا ينتمي الى اللجنة الامنية العليا التي أنشئت في سبتمبر ايلول العام الماضي لمحاولة تنظيم الجماعات المسلحة التي اعتبرت نفسها حامية للثورة الليبية.وقال سادات البدري المسؤول بمجلس مدينة طرابلس والذي كان يتولى شؤون المقاتلين فيما سبق ان اللجنة الامنية العليا كانت تعتبر حلا مؤقتا لتنظيم المدنيين المسلحين الذين كانوا متشككين في المؤسسات الامنية المنتمية لعهد القذافي.
وقال البدري ان الفساد وسوء ادارة المال العام استشريا فيما تهافت الناس على الاسلحة والسيارات والمزايا التي تمنح لمن يفترض أنهم مقاتلو الصف الاول.وأضاف أنه في طرابلس بدأ الامر بثلاثين الفا من الثوار الان هناك 100 الف. وتساءل من اين اتى هؤلاء مشيرا الى أن حتى النساء انضممن قائلين انهن كن يقمن باعداد الطعام للمقاتلين وبالتالي يجب اعتبارهن من الثوار وصرف رواتب لهن.وقال البدري انه بعيدا عن استنزاف الاموال العامة أصبحت اللجنة الامنية العليا مصدر قلق أمني اذ تهدد بأن تطغى على وزارة الداخلية التي أنشأتها وتمولها.وهناك اعضاء باللجنة الامنية العليا ممن لايزالون يدينون بالولاء لقادة كتائبهم ضالعون في جرائم خطف وترويع بل وسمحوا لاسلاميين متشددين بهدم ضريح صوفي في وضح النهار.ووعدت وزارة الداخلية مرارا بنزع سلاح اللجنة الامنية العليا مما أثار استياء الكثير من الليبيين.واستفادت الحكومة من احتجاجات شعبية نجحت في اخراج ميليشيا اسلامية من بنغازي بعد الهجوم على القنصلية الامريكية فانتهجت خطا مزدوجا ينطوي على القضاء على الجماعات المارقة وفي الوقت نفسه تقنين وضع الكثير من أقوى الكتائب المسلحة.ولم يسهم هذا كثيرا فيما يبدو في تحسين الوضع الامني او بسط سيطرة الحكومة المركزية على المقاتلين الذين يفتقرون الى التنظيم الجيد او قادة الميليشيات وكثير منهم من الاسلاميين المتشددين.
وقال احمد زليطن وهو قائد احدى كتائب المتمردين السابقين ان في اليوم الذي حاول فيه سكان بنغازي التخلص من الكتائب سرقت الاسلحة من القواعد وانتشرت في المدينة. وأضاف أن الوضع الامني في بنغازي أسوأ مما كان عليه قبل ذلك بكثير.وأنحى باللائمة على وزارة الداخلية لفشلها في اعادة تنظيم قوة الشرطة او تدريب المقاتلين بالشكل الملائم بما يسمح بضمهم اليها.وقال ابو عبد الرحمن الشريف وهو قائد كتيبة بطرابلس للتلفزيون الليبي مؤخرا ان الحكومة فشلت في تأمين ليبيا وقال "لن نتوقف" لحين تطهير بني وليد.ومازالت المخاوف الامنية تدفع المستثمرين الاجانب للحذر من العمل في ليبيا على الرغم من الفرص الهائلة والثروة النفطية الكبيرة المتوفرة لسداد تكاليف احتياجات اعادة الاعمار الملحة.ويجب أن تعيد كل الشركات الاجنبية الان كل موظفيها المغتربي. ويسافر الكثير من رجال الاعمال الان بصحبة مستشارين امنيين.وكانت شركات النفط اول العائدين الى ليبيا العام الماضي وساعدت على اعادة الانتاج الى ما يقرب من مستويات ما قبل الحرب التي تبلغ 6ر1 مليون برميل يوميا. ولكنها في بعض الحالات واجهت مطالبات بمبالغ مالية من مقاتلين متمردين سابقين يحرسون منشات نفطية.
وقال سولتفيدت من مؤسسة مابلكروفت "من غير المرجح أن تتحسن ثقة المستثمرين بدرجة كبيرة الى أن يتم احراز تقدم اكبر نحو انشاء سلطة مركزية مشروعة وقوية قادرة على
التعامل مع المخاوف الامنية في
البلاد."
تعاني ليبيا من انعدام الامن اذ لاتزال السيطرة للميليشيات بعد عام من الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي مما يثير قلق المستثمرين الاجانب ويعكر صفو مستقبل البلاد المنتجة للنفط. وأبرز الهجوم الذي وقع الشهر الماضي على القنصلية الامريكية في مدينة بنغازي بشرق البلاد وقتل فيه السفير الامريكي كريس ستيفنز وثلاثة امريكيين هشاشة الدولة التي تسعى جاهدة كي تنفض عن كاهلها تركة خلفها حكم القذافي الذي دام 42 عاما.
وانتفض الليبيون ضد زعيمهم خلال موجة الانتفاضات التي اجتاحت دولا عربية ضد زعماء حكموا البلاد لفترات طويلة في اوائل 2011 لكنهم خاضوا قتالا للاطاحة به بمساعدة حملة قصف قادها حلف شمال الاطلسي.
ولايزال أغلب الليبيين سعداء لرحيل القذافي وقد عبر كثيرون عن تفاؤل حذر بشأن مستقبل بلادهم. وبعد مرور عام مازالت ليبيا تعاني الفوضى وفقا لما يقوله شحات العوامي رئيس المجلس المحلي لمدينة بنغازي وهو اول من ينتخب لهذا المنصب.
وقد استقال بعد ثلاثة اشهر بسبب الضغوط اليومية المصحوبة بتهديدات مسلحة ممن يطلبون وظائف او مساكن اضافة الى عدم استجابة الحكومة المركزية في طرابلس. وقال العوامي انه في احدى المرات اتصل به عدة اعضاء بالمجلس وهم يرتعدون خوفا لان رجلا يطلب منزلا قال لهم " اذا لم تعطوني ما أريده فانني سأدخل مبناكم بحقيبتين من المتفجرات وأنسفكم جميعا ".واستقال شحات في اغسطس اب ليعود الى وظيفته الاصلية في بنك.
وينتشر الاستياء في أنحاء ليبيا وليس في بنغازي وحسب مهد الانتفاضة. ويقول سكان ان ثقافة السلاح باتت منتشرة ويتحدثون عن حوادث خطف سيارات واشخاص وسطو مسلح ونزاعات تؤدي الى تبادل اطلاق النيران بين جماعات متناحرة.
وتظهر أحدث الاشتباكات في بني وليد المعقل السابق للقذافي استمرار الانقسامات العميقة. ويتكرر اتهام طرابلس للموالين للقذافي بمحاولة زعزعة استقرار مسارها الديمقراطي.
وفشلت الحكومة في السيطرة على الميليشيات وأغلب اعضائها من المتمردين السابقين. بل الاسوأ أنها تعتمد عليهم في التأمين الى جانب قوات الجيش والشرطة الجديدة غير القادرة على القضاء على الخلافات بين الميليشيات او السيطرة على حدود ليبيا او كبح جماح الاسلاميين المتشددين.
وقال توربجورن سولتفيدت كبير المحللين في مؤسسة مابلكروفت للاستشارات "في نهاية المطاف كلما زادت مدة اضطلاع هذه الجماعات بمهام أمنية وهي التي يجب ان تكون مسؤولية قوات الامن الليبية زادت صعوبة تسريحها او دمجها في الجيش."وفي حين أن بعض الميليشيات قد عادت الى بلداتها او اندمجت في قوات الامن فان غيرها مازالت تتمتع بالنفوذ. ومازال الكثير منها فنيا ينتمي الى اللجنة الامنية العليا التي أنشئت في سبتمبر ايلول العام الماضي لمحاولة تنظيم الجماعات المسلحة التي اعتبرت نفسها حامية للثورة الليبية.
وقال سادات البدري المسؤول بمجلس مدينة طرابلس والذي كان يتولى شؤون المقاتلين فيما سبق ان اللجنة الامنية العليا كانت تعتبر حلا مؤقتا لتنظيم المدنيين المسلحين الذين كانوا متشككين في المؤسسات الامنية المنتمية لعهد القذافي.
وقال البدري ان الفساد وسوء ادارة المال العام استشريا فيما تهافت الناس على الاسلحة والسيارات والمزايا التي تمنح لمن يفترض أنهم مقاتلو الصف الاول.
وأضاف أنه في طرابلس بدأ الامر بثلاثين الفا من الثوار الان هناك 100 الف. وتساءل من اين اتى هؤلاء مشيرا الى أن حتى النساء انضممن قائلين انهن كن يقمن باعداد الطعام للمقاتلين وبالتالي يجب اعتبارهن من الثوار وصرف رواتب لهن.
وقال البدري انه بعيدا عن استنزاف الاموال العامة أصبحت اللجنة الامنية العليا مصدر قلق أمني اذ تهدد بأن تطغى على وزارة الداخلية التي أنشأتها وتمولها.
وهناك اعضاء باللجنة الامنية العليا ممن لايزالون يدينون بالولاء لقادة كتائبهم ضالعون في جرائم خطف وترويع بل وسمحوا لاسلاميين متشددين بهدم ضريح صوفي في وضح النهار.
ووعدت وزارة الداخلية مرارا بنزع سلاح اللجنة الامنية العليا مما أثار استياء الكثير من الليبيين.
واستفادت الحكومة من احتجاجات شعبية نجحت في اخراج ميليشيا اسلامية من بنغازي بعد الهجوم على القنصلية الامريكية فانتهجت خطا مزدوجا ينطوي على القضاء على الجماعات المارقة وفي الوقت نفسه تقنين وضع الكثير من أقوى الكتائب المسلحة.
ولم يسهم هذا كثيرا فيما يبدو في تحسين الوضع الامني او بسط سيطرة الحكومة المركزية على المقاتلين الذين يفتقرون الى التنظيم الجيد او قادة الميليشيات وكثير منهم من الاسلاميين المتشددين.
وقال احمد زليطن وهو قائد احدى كتائب المتمردين السابقين ان في اليوم الذي حاول فيه سكان بنغازي التخلص من الكتائب سرقت الاسلحة من القواعد وانتشرت في المدينة. وأضاف أن الوضع الامني في بنغازي أسوأ مما كان عليه قبل ذلك بكثير.
وأنحى باللائمة على وزارة الداخلية لفشلها في اعادة تنظيم قوة الشرطة او تدريب المقاتلين بالشكل الملائم بما يسمح بضمهم اليها.
وقال ابو عبد الرحمن الشريف وهو قائد كتيبة بطرابلس للتلفزيون الليبي مؤخرا ان الحكومة فشلت في تأمين ليبيا وقال "لن نتوقف" لحين تطهير بني وليد.
ومازالت المخاوف الامنية تدفع المستثمرين الاجانب للحذر من العمل في ليبيا على الرغم من الفرص الهائلة والثروة النفطية الكبيرة المتوفرة لسداد تكاليف احتياجات اعادة الاعمار الملحة.
ويجب أن تعيد كل الشركات الاجنبية الان كل موظفيها المغتربي. ويسافر الكثير من رجال الاعمال الان بصحبة مستشارين امنيين.
وكانت شركات النفط اول العائدين الى ليبيا العام الماضي وساعدت على اعادة الانتاج الى ما يقرب من مستويات ما قبل الحرب التي تبلغ 6ر1 مليون برميل يوميا. ولكنها في بعض الحالات واجهت مطالبات بمبالغ مالية من مقاتلين متمردين سابقين يحرسون منشات نفطية.
وقال سولتفيدت من مؤسسة مابلكروفت "من غير المرجح أن تتحسن ثقة المستثمرين بدرجة كبيرة الى أن يتم احراز تقدم اكبر نحو انشاء سلطة مركزية مشروعة وقوية قادرة على التعامل مع المخاوف الامنية في البلاد."

طرابلس - الكاشف نيوز : تعاني ليبيا من انعدام الامن اذ لاتزال السيطرة للميليشيات بعد عام من الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي مما يثير قلق المستثمرين الاجانب ويعكر صفو مستقبل البلاد المنتجة للنفط. وأبرز الهجوم الذي وقع الشهر الماضي على القنصلية الامريكية في مدينة بنغازي بشرق البلاد وقتل فيه السفير الامريكي كريس ستيفنز وثلاثة امريكيين هشاشة الدولة التي تسعى جاهدة كي تنفض عن كاهلها تركة خلفها حكم القذافي الذي دام 42 عاما.وانتفض الليبيون ضد زعيمهم خلال موجة الانتفاضات التي اجتاحت دولا عربية ضد زعماء حكموا البلاد لفترات طويلة في اوائل 2011 لكنهم خاضوا قتالا للاطاحة به بمساعدة حملة قصف قادها حلف شمال الاطلسي.
ولايزال أغلب الليبيين سعداء لرحيل القذافي وقد عبر كثيرون عن تفاؤل حذر بشأن مستقبل بلادهم. وبعد مرور عام مازالت ليبيا تعاني الفوضى وفقا لما يقوله شحات العوامي رئيس المجلس المحلي لمدينة بنغازي وهو اول من ينتخب لهذا المنصب.
وقد استقال بعد ثلاثة اشهر بسبب الضغوط اليومية المصحوبة بتهديدات مسلحة ممن يطلبون وظائف او مساكن اضافة الى عدم استجابة الحكومة المركزية في طرابلس. وقال العوامي انه في احدى المرات اتصل به عدة اعضاء بالمجلس وهم يرتعدون خوفا لان رجلا يطلب منزلا قال لهم " اذا لم تعطوني ما أريده فانني سأدخل مبناكم بحقيبتين من المتفجرات وأنسفكم جميعا ".واستقال شحات في اغسطس اب ليعود الى وظيفته الاصلية في بنك.وينتشر الاستياء في أنحاء ليبيا وليس في بنغازي وحسب مهد الانتفاضة. ويقول سكان ان ثقافة السلاح باتت منتشرة ويتحدثون عن حوادث خطف سيارات واشخاص وسطو مسلح ونزاعات تؤدي الى تبادل اطلاق النيران بين جماعات متناحرة.وتظهر أحدث الاشتباكات في بني وليد المعقل السابق للقذافي استمرار الانقسامات العميقة. ويتكرر اتهام طرابلس للموالين للقذافي بمحاولة زعزعة استقرار مسارها الديمقراطي.وفشلت الحكومة في السيطرة على الميليشيات وأغلب اعضائها من المتمردين السابقين. بل الاسوأ أنها تعتمد عليهم في التأمين الى جانب قوات الجيش والشرطة الجديدة غير القادرة على القضاء على الخلافات بين الميليشيات او السيطرة على حدود ليبيا او كبح جماح الاسلاميين المتشددين.
وقال توربجورن سولتفيدت كبير المحللين في مؤسسة مابلكروفت للاستشارات "في نهاية المطاف كلما زادت مدة اضطلاع هذه الجماعات بمهام أمنية وهي التي يجب ان تكون مسؤولية قوات الامن الليبية زادت صعوبة تسريحها او دمجها في الجيش."وفي حين أن بعض الميليشيات قد عادت الى بلداتها او اندمجت في قوات الامن فان غيرها مازالت تتمتع بالنفوذ. ومازال الكثير منها فنيا ينتمي الى اللجنة الامنية العليا التي أنشئت في سبتمبر ايلول العام الماضي لمحاولة تنظيم الجماعات المسلحة التي اعتبرت نفسها حامية للثورة الليبية.وقال سادات البدري المسؤول بمجلس مدينة طرابلس والذي كان يتولى شؤون المقاتلين فيما سبق ان اللجنة الامنية العليا كانت تعتبر حلا مؤقتا لتنظيم المدنيين المسلحين الذين كانوا متشككين في المؤسسات الامنية المنتمية لعهد القذافي.
وقال البدري ان الفساد وسوء ادارة المال العام استشريا فيما تهافت الناس على الاسلحة والسيارات والمزايا التي تمنح لمن يفترض أنهم مقاتلو الصف الاول.وأضاف أنه في طرابلس بدأ الامر بثلاثين الفا من الثوار الان هناك 100 الف. وتساءل من اين اتى هؤلاء مشيرا الى أن حتى النساء انضممن قائلين انهن كن يقمن باعداد الطعام للمقاتلين وبالتالي يجب اعتبارهن من الثوار وصرف رواتب لهن.وقال البدري انه بعيدا عن استنزاف الاموال العامة أصبحت اللجنة الامنية العليا مصدر قلق أمني اذ تهدد بأن تطغى على وزارة الداخلية التي أنشأتها وتمولها.وهناك اعضاء باللجنة الامنية العليا ممن لايزالون يدينون بالولاء لقادة كتائبهم ضالعون في جرائم خطف وترويع بل وسمحوا لاسلاميين متشددين بهدم ضريح صوفي في وضح النهار.ووعدت وزارة الداخلية مرارا بنزع سلاح اللجنة الامنية العليا مما أثار استياء الكثير من الليبيين.واستفادت الحكومة من احتجاجات شعبية نجحت في اخراج ميليشيا اسلامية من بنغازي بعد الهجوم على القنصلية الامريكية فانتهجت خطا مزدوجا ينطوي على القضاء على الجماعات المارقة وفي الوقت نفسه تقنين وضع الكثير من أقوى الكتائب المسلحة.ولم يسهم هذا كثيرا فيما يبدو في تحسين الوضع الامني او بسط سيطرة الحكومة المركزية على المقاتلين الذين يفتقرون الى التنظيم الجيد او قادة الميليشيات وكثير منهم من الاسلاميين المتشددين.
وقال احمد زليطن وهو قائد احدى كتائب المتمردين السابقين ان في اليوم الذي حاول فيه سكان بنغازي التخلص من الكتائب سرقت الاسلحة من القواعد وانتشرت في المدينة. وأضاف أن الوضع الامني في بنغازي أسوأ مما كان عليه قبل ذلك بكثير.وأنحى باللائمة على وزارة الداخلية لفشلها في اعادة تنظيم قوة الشرطة او تدريب المقاتلين بالشكل الملائم بما يسمح بضمهم اليها.وقال ابو عبد الرحمن الشريف وهو قائد كتيبة بطرابلس للتلفزيون الليبي مؤخرا ان الحكومة فشلت في تأمين ليبيا وقال "لن نتوقف" لحين تطهير بني وليد.ومازالت المخاوف الامنية تدفع المستثمرين الاجانب للحذر من العمل في ليبيا على الرغم من الفرص الهائلة والثروة النفطية الكبيرة المتوفرة لسداد تكاليف احتياجات اعادة الاعمار الملحة.ويجب أن تعيد كل الشركات الاجنبية الان كل موظفيها المغتربي. ويسافر الكثير من رجال الاعمال الان بصحبة مستشارين امنيين.وكانت شركات النفط اول العائدين الى ليبيا العام الماضي وساعدت على اعادة الانتاج الى ما يقرب من مستويات ما قبل الحرب التي تبلغ 6ر1 مليون برميل يوميا. ولكنها في بعض الحالات واجهت مطالبات بمبالغ مالية من مقاتلين متمردين سابقين يحرسون منشات نفطية.وقال سولتفيدت من مؤسسة مابلكروفت "من غير المرجح أن تتحسن ثقة المستثمرين بدرجة كبيرة الى أن يتم احراز تقدم اكبر نحو انشاء سلطة مركزية مشروعة وقوية قادرة على
التعامل مع المخاوف الامنية في
البلاد."
تعاني ليبيا من انعدام الامن اذ لاتزال السيطرة للميليشيات بعد عام من الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي مما يثير قلق المستثمرين الاجانب ويعكر صفو مستقبل البلاد المنتجة للنفط. وأبرز الهجوم الذي وقع الشهر الماضي على القنصلية الامريكية في مدينة بنغازي بشرق البلاد وقتل فيه السفير الامريكي كريس ستيفنز وثلاثة امريكيين هشاشة الدولة التي تسعى جاهدة كي تنفض عن كاهلها تركة خلفها حكم القذافي الذي دام 42 عاما.
وانتفض الليبيون ضد زعيمهم خلال موجة الانتفاضات التي اجتاحت دولا عربية ضد زعماء حكموا البلاد لفترات طويلة في اوائل 2011 لكنهم خاضوا قتالا للاطاحة به بمساعدة حملة قصف قادها حلف شمال الاطلسي.ولايزال أغلب الليبيين سعداء لرحيل القذافي وقد عبر كثيرون عن تفاؤل حذر بشأن مستقبل بلادهم. وبعد مرور عام مازالت ليبيا تعاني الفوضى وفقا لما يقوله شحات العوامي رئيس المجلس المحلي لمدينة بنغازي وهو اول من ينتخب لهذا المنصب.وقد استقال بعد ثلاثة اشهر بسبب الضغوط اليومية المصحوبة بتهديدات مسلحة ممن يطلبون وظائف او مساكن اضافة الى عدم استجابة الحكومة المركزية في طرابلس. وقال العوامي انه في احدى المرات اتصل به عدة اعضاء بالمجلس وهم يرتعدون خوفا لان رجلا يطلب منزلا قال لهم " اذا لم تعطوني ما أريده فانني سأدخل مبناكم بحقيبتين من المتفجرات وأنسفكم جميعا ".واستقال شحات في اغسطس اب ليعود الى وظيفته الاصلية في بنك.وينتشر الاستياء في أنحاء ليبيا وليس في بنغازي وحسب مهد الانتفاضة. ويقول سكان ان ثقافة السلاح باتت منتشرة ويتحدثون عن حوادث خطف سيارات واشخاص وسطو مسلح ونزاعات تؤدي الى تبادل اطلاق النيران بين جماعات متناحرة.وتظهر أحدث الاشتباكات في بني وليد المعقل السابق للقذافي استمرار الانقسامات العميقة. ويتكرر اتهام طرابلس للموالين للقذافي بمحاولة زعزعة استقرار مسارها الديمقراطي.وفشلت الحكومة في السيطرة على الميليشيات وأغلب اعضائها من المتمردين السابقين. بل الاسوأ أنها تعتمد عليهم في التأمين الى جانب قوات الجيش والشرطة الجديدة غير القادرة على القضاء على الخلافات بين الميليشيات او السيطرة على حدود ليبيا او كبح جماح الاسلاميين المتشددين.وقال توربجورن سولتفيدت كبير المحللين في مؤسسة مابلكروفت للاستشارات "في نهاية المطاف كلما زادت مدة اضطلاع هذه الجماعات بمهام أمنية وهي التي يجب ان تكون مسؤولية قوات الامن الليبية زادت صعوبة تسريحها او دمجها في الجيش."وفي حين أن بعض الميليشيات قد عادت الى بلداتها او اندمجت في قوات الامن فان غيرها مازالت تتمتع بالنفوذ. ومازال الكثير منها فنيا ينتمي الى اللجنة الامنية العليا التي أنشئت في سبتمبر ايلول العام الماضي لمحاولة تنظيم الجماعات المسلحة التي اعتبرت نفسها حامية للثورة الليبية.وقال سادات البدري المسؤول بمجلس مدينة طرابلس والذي كان يتولى شؤون المقاتلين فيما سبق ان اللجنة الامنية العليا كانت تعتبر حلا مؤقتا لتنظيم المدنيين المسلحين الذين كانوا متشككين في المؤسسات الامنية المنتمية لعهد القذافي.وقال البدري ان الفساد وسوء ادارة المال العام استشريا فيما تهافت الناس على الاسلحة والسيارات والمزايا التي تمنح لمن يفترض أنهم مقاتلو الصف الاول.وأضاف أنه في طرابلس بدأ الامر بثلاثين الفا من الثوار الان هناك 100 الف. وتساءل من اين اتى هؤلاء مشيرا الى أن حتى النساء انضممن قائلين انهن كن يقمن باعداد الطعام للمقاتلين وبالتالي يجب اعتبارهن من الثوار وصرف رواتب لهن.وقال البدري انه بعيدا عن استنزاف الاموال العامة أصبحت اللجنة الامنية العليا مصدر قلق أمني اذ تهدد بأن تطغى على وزارة الداخلية التي أنشأتها وتمولها.وهناك اعضاء باللجنة الامنية العليا ممن لايزالون يدينون بالولاء لقادة كتائبهم ضالعون في جرائم خطف وترويع بل وسمحوا لاسلاميين متشددين بهدم ضريح صوفي في وضح النهار.ووعدت وزارة الداخلية مرارا بنزع سلاح اللجنة الامنية العليا مما أثار استياء الكثير من الليبيين.واستفادت الحكومة من احتجاجات شعبية نجحت في اخراج ميليشيا اسلامية من بنغازي بعد الهجوم على القنصلية الامريكية فانتهجت خطا مزدوجا ينطوي على القضاء على الجماعات المارقة وفي الوقت نفسه تقنين وضع الكثير من أقوى الكتائب المسلحة.ولم يسهم هذا كثيرا فيما يبدو في تحسين الوضع الامني او بسط سيطرة الحكومة المركزية على المقاتلين الذين يفتقرون الى التنظيم الجيد او قادة الميليشيات وكثير منهم من الاسلاميين المتشددين.وقال احمد زليطن وهو قائد احدى كتائب المتمردين السابقين ان في اليوم الذي حاول فيه سكان بنغازي التخلص من الكتائب سرقت الاسلحة من القواعد وانتشرت في المدينة. وأضاف أن الوضع الامني في بنغازي أسوأ مما كان عليه قبل ذلك بكثير.وأنحى باللائمة على وزارة الداخلية لفشلها في اعادة تنظيم قوة الشرطة او تدريب المقاتلين بالشكل الملائم بما يسمح بضمهم اليها.وقال ابو عبد الرحمن الشريف وهو قائد كتيبة بطرابلس للتلفزيون الليبي مؤخرا ان الحكومة فشلت في تأمين ليبيا وقال "لن نتوقف" لحين تطهير بني وليد.ومازالت المخاوف الامنية تدفع المستثمرين الاجانب للحذر من العمل في ليبيا على الرغم من الفرص الهائلة والثروة النفطية الكبيرة المتوفرة لسداد تكاليف احتياجات اعادة الاعمار الملحة.ويجب أن تعيد كل الشركات الاجنبية الان كل موظفيها المغتربي. ويسافر الكثير من رجال الاعمال الان بصحبة مستشارين امنيين.وكانت شركات النفط اول العائدين الى ليبيا العام الماضي وساعدت على اعادة الانتاج الى ما يقرب من مستويات ما قبل الحرب التي تبلغ 6ر1 مليون برميل يوميا. ولكنها في بعض الحالات واجهت مطالبات بمبالغ مالية من مقاتلين متمردين سابقين يحرسون منشات نفطية.وقال سولتفيدت من مؤسسة مابلكروفت "من غير المرجح أن تتحسن ثقة المستثمرين بدرجة كبيرة الى أن يتم احراز تقدم اكبر نحو انشاء سلطة مركزية مشروعة وقوية قادرة على التعامل مع المخاوف الامنية في البلاد."