أخر الأخبار
طهران حامية الخليج
طهران حامية الخليج

 

جاسر الجاسر
النغمة الثابتة لطهران هي أنها الضامن الوحيد لأمن المنطقة وأنها قادرة على ذلك. يقول الرئيس الإيراني إن الخليج لم يتعرض للخطر إلا حال وجود الأجانب فيه وما عدا ذلك فإنه يتمتع بأمان كامل وهذا الأمن وفّرته إيران.
المشكلة تنحصر في نقطتين: مفهوم الأمن، ومن هم الأجانب.
الأمن خليجيا تهديده الوحيد إيران كما هو الحال في الجزر الإماراتية الثلاث، ومحاولات التحريض الطائفي في البحرين، والأصابع الإيرانية العابثة في العراق دون ذكر سوريا ولبنان وأخيراً السودان.
الأجانب في مفهوم السيد نجاد يختلفون عن الأجانب في الخليج فهو يرى كل من ليس فارسيا أجنبيا. وأهل الخليج العربي يرون كل من ليس عربياً أجنبياً ومشكلتهم المتكررة هي مع أجانب إيران وليس أي أجانب آخرين لم يشهد منهم الخليج، حتى الآن، ضررا.
تبقى جملة صعبة الهضم هي الأمن الذي وفّرته إيران فلا يوجد شاهد واحد على أي حالة أمن كانت اليد الإيرانية طرفاً فيه لأن يدها لا تتحرك إلا اغتيالاً كما حدث مع محاولة قتل السفير السعودي في واشنطن، ودعم الحوثيين في اليمن، وصناعة حالة الاحتقان وتشظياتها في العراق، وإمداد القاتل بشار الأسد بالرجال والعتاد للقضاء على كرامة السوريين وانتزاع حيواتهم، وتسخين الوضع في لبنان.الأمن في مفهوم الدولة الطائفية الوحيدة دستورياً في العالم هو خنق كل صوت مختلف، وإثارة الفتن والتحريض حتى أن شهيتها استطالت لتصل إلى تخوم السودان قناعة بأنها حامية المنطقة العربية وليس الخليج فقط.
تستطيع إيران أن تسهم في أمن المنطقة لو انصرفت إلى شؤونها وعالجت مشاكلها الداخلية، ورفعت يد البطش عن الجزر الإماراتية وحاولت أن تتعلم أن تكون جاراً حضارياً وليس لصاً مترقباً غفوة أهل المنزل.


جاسر الجاسر
النغمة الثابتة لطهران هي أنها الضامن الوحيد لأمن المنطقة وأنها قادرة على ذلك. يقول الرئيس الإيراني إن الخليج لم يتعرض للخطر إلا حال وجود الأجانب فيه وما عدا ذلك فإنه يتمتع بأمان كامل وهذا الأمن وفّرته إيران.المشكلة تنحصر في نقطتين: مفهوم الأمن، ومن هم الأجانب.الأمن خليجيا تهديده الوحيد إيران كما هو الحال في الجزر الإماراتية الثلاث، ومحاولات التحريض الطائفي في البحرين، والأصابع الإيرانية العابثة في العراق دون ذكر سوريا ولبنان وأخيراً السودان.
الأجانب في مفهوم السيد نجاد يختلفون عن الأجانب في الخليج فهو يرى كل من ليس فارسيا أجنبيا. وأهل الخليج العربي يرون كل من ليس عربياً أجنبياً ومشكلتهم المتكررة هي مع أجانب إيران وليس أي أجانب آخرين لم يشهد منهم الخليج، حتى الآن، ضررا.
تبقى جملة صعبة الهضم هي الأمن الذي وفّرته إيران فلا يوجد شاهد واحد على أي حالة أمن كانت اليد الإيرانية طرفاً فيه لأن يدها لا تتحرك إلا اغتيالاً كما حدث مع محاولة قتل السفير السعودي في واشنطن، ودعم الحوثيين في اليمن، وصناعة حالة الاحتقان وتشظياتها في العراق، وإمداد القاتل بشار الأسد بالرجال والعتاد للقضاء على كرامة السوريين وانتزاع حيواتهم، وتسخين الوضع في لبنان.الأمن في مفهوم الدولة الطائفية الوحيدة دستورياً في العالم هو خنق كل صوت مختلف، وإثارة الفتن والتحريض حتى أن شهيتها استطالت لتصل إلى تخوم السودان قناعة بأنها حامية المنطقة العربية وليس الخليج فقط.
تستطيع إيران أن تسهم في أمن المنطقة لو انصرفت إلى شؤونها وعالجت مشاكلها الداخلية، ورفعت يد البطش عن الجزر الإماراتية وحاولت أن تتعلم أن تكون جاراً حضارياً وليس لصاً مترقباً غفوة أهل المنزل.