غزة تتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال ونشطاء يدخلون معهم بإضراب مفتوح
قطاع غزة-الكاشف نيوز:نظمت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في غزة مسيرة جماهيرية حاشدة في يوم الأسير الفلسطيني، وللتأكيد على الوقوف مع الأسرى في إضرابهم الذي اعلنوا عنه اليوم الاثنين ، من داخل السجون الاسرائيلية، وتقديم قائمة مطالب لتحسين اوضاع اعتقالهم .
وشارك في المسيرة الحاشدة في ساحة الجندي المجهول بغزة، كافة القوى الوطنية والاسلامية والمؤسسات المهتمة بشئون الاسرى، وذوي المعتقلين، والمتعاطفين معهم, رافعين العلم الفلسطيني وبعض رايات الفصائل المشاركة.
واعلن بعض النشطاء عن نصب خيمة اعتصام في ساحة الجندي للتعبير عن مواصلة التضامن مع الأسرى حتى تحقيق مطالبهم.
وقالت ام الاسير ضياء الاغا حان الوقت على الكل الفلسطيني أن ينتبه لما يحيكه الاحتلال لنا، وأن ينتبهوا لمصير شعبنا، ويمرروا كل انواع الانقسام ، ويوحدوا الصفوف ، فالاسرى أكثر ما يعانون منه منذ عشر سنوات ، حالة الانقسام البغيض التي يعيشها شعبنا ، وعلى القيادات الوطنية والاسلامية ايجاد مخرج حقيقي لهذه الحالة ، لأن الاسرائيليين يستثمرونها بشكل كبير ، ويقومون بتفريق الاسرى وبث الفرقة بينهم وخلق حالة من التنازع التنظيمي ، الأمر الذي يؤثر سلباً على صمودهم وتحديهم للسجان.
وقالت الأغا : المطلوب تشكيل حكومة فلسطينية واحدة من أجل مواجهة التحديات التي يسعى الإحتلال الإسرائيلي لفرضها على أرض الواقع مؤكدة أن الوحدة الوطنية هي الصخرة التي تتحطم فوقها كل ،المشاريع والمؤامرات التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.
وأكدت الناشطة في شئون الأسرى والتي يطلق عليها"أم الأسرى" أن المطالب التي ينادي بها الأسرى داخل السجون، مطالب مشروعة، بل هي أقل ما يمكن المطالبة فيها من أجل تحسين ظروف اعتقالهم، وعلى القيادة الفلسطينية أن تتحرك من خلال سفاراتها وإعلامها وكل أمكانياتها لإيصال صوت الأسرى الى العالم، والضغط على سلطات السجون من أجل تحقيق مطالب الأسرى.
كما طالبت الأغا بضرورة الضغط على على اسرائيل من أجل اتمام الاتفاق الذي توصل اليه الرئيس محمود عباس واولمرت قبل سنوات بخصوص اطلاق سراح اسرى ما قبل أوسلو، والتي كانت على اربعة دفعات، نفذ منها ثلاث وبقية الرابعة التي افشلها نتنياهو، لذلك على المجتمع الدولي الزام حكومة نتنياهو بتنفيذ هذا الاتفاق وبشكل عاجل.
وأعلن في الاعتصام الحاشد بساحة الجندي المجهول عن إعلان الاضراب عن الطعام، من قبل بعض النشطاء تضامناً مع الأسرى.
ومن أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بغزة، أكد وزير الأسرى السابق السابق هشام عبد الزراق، خلال كلمة بالإنابة عن الأسرى في السجون، أنهم يدركون المُعادلة التي يعيشها الأسرى، والمصاعب من ممارسات القهر، التي تمارس ضدهم، من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية.
وشدد عبد الرازق على أن الأسرى ينتفضون على هذه السياسات والإجراءات، في رسالة قوية للعالم لوقفها فورًا؛ مؤكدًا أن من حق الأسرى العيش بكرامة، وما المعركة التي يخوضونها هي إحدى المعارك الوطنية.
ولفت إلى أن الأسرى يرسلون عدة رسائل، أبرزها لشعبنا، يدعون فيها للقيام بفعاليات نضالية لإسناد نضالهم ، والتقصير من عمر الإضراب عن الطعام؛ ولأهل الشتات أن يجعلوا الأيام القادمة نُصرة وتضامن مع من هم في سجون الاحتلال.
ونقل عبد الرازق رسالة من الأسرى للحكومة الإسرائيلية، أكد خلالها أن سياسة تلك الحكومة بحقهم لن تمنعهم من استخدام مُعادلاتهم لانتزاع كافة حقوقهم.
وطالب القيادة السياسية الفلسطينية بوقف ما اسماه "العبث" في نضال شعبنا الفلسطيني ووحدته ومشروعه الوطني؛ مؤكدًا أننا أحوج ما نكون بعد عشر سنوات من الانقسام والظلام للوحدة.
وشدد عبد الرازق "كفى لهذه المواقف السيئة، نتوجه لضمائر القيادات السياسية فتح وحماس خاصة كونكم تتحملون المسؤولية الكُبرى عن المأساة التي تحل بشعبنا ومشروعنا، يجب أن تمتد الأيادي بعيدًا عن التهديدات والسلوك الذي يبعد الوحدة؛ بدون الوحدة لا نستطيع أن نحق أبسط شيء من حقوقنا".
وناشد "تعالوا نعطي فرصة للوحدة، ونستقبل وفد فتح بغزة، وتعلن حماس استعدادها لذلك، وعدم قبول أي ذرائع؛ يجب أن نستغل الظروف لأجل الوحدة، بدونها لا تنفعنا أي مقاومة أو مساومة، لأنها الأساس، وتُعطي الأمل لشعبنا، وأطفالنا، للوصول لحريتنا".
ولفت إلى أن الكل الفلسطيني مع الأسرى، ووحدتهم ضمان انتصارهم، ووحدتنا انتصار لمشروعنا الوطني.
يذكر أن 1500 أسير من جميع الفصائل الفلسطينية في سجون الاحتلال بقيادة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي يدخلون اليوم إضراباً مفتوحاً عن الطعام، بعد تسليم سلطات السجون قائمة بالمطلوب، يسعون الى تحقيقها لتحسين ظروف اعتقالهم، وانهاء الممارسات التعسفية في حقهم .