“الصور الروسية” التي اثارت حفيظة الإعلام الأمريكي..والخوف من عملية تجسس في المكتب البيضاوي
واشنطن-الكاشف نيوز:دار جدل في وسائل الإعلام الأمريكية عما إذا كان يجوز أم لا نشر الصورة التي التقطها الجانب الروسي للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
هذا الأمر تحدثت عنه صحيفة "بولتيكو" الأمريكية، في حين أعلن البيت الأبيض أن الصحافة لم تحضر اللقاء، لكن تم السماح بتواجد مصوري ترامب ولافروف الشخصيين.
"الصورة الروسية" والتي يظهر فيها الرئيس الأمريكي رفقة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك، كانت نشرتها وزارة الخارجية الروسية، ولم ينشرها الجانب الأمريكي.
وعبر عدد من الصحفيين الأمريكيين عن استيائهم لعدم السماح لهم بتغطية هذا اللقاء، فيما أظهرت القناة التلفزيونية "MSNBC" الصورة الروسية على الهواء، وأعلن مراسها من البيت الأبيض أن الإدارة الامريكية "لا تسمح بحرية الصحافة".
أما شبكة "سي أن ان" فقد أظهرت هي الأخرى "الصورة الروسية" فيما أعلن مذيعها أن "عدسات المصورين الأمريكيين لم يسمح بتواجدها في المكتب".
وفي تلك الأثناء، أرسل رئيس قسم المعايير الصحفية في القناة التلفزيونية "CBS" إشعارا للعاملين معه بأن استعمال الصورة الروسية ممكن، لكن مع الالتزام بالإعلان عن أن المصورين الأمريكيين لم يسمح لهم بتغطية اللقاء، وأن مصدر الصورة روسيا.
وبنهاية المطاف، لم تظهر قناة "فوكس نيوز" الصورة، واكتفت بإعلان أحد مذيعيها أن المشاهدين يمكنهم رؤيتها في الإنترنت، مضيفا "نحن قررنا عدم إظهارها لأننا جزء من وسائل الإعلام الأمريكية، ونعتقد بأنه من الضروري أن يكون لدى وسائل الإعلام إمكانية للوصول إلى البيت الأبيض".
صحفيو " واشنطن بوست " بدورهم احتجوا في موقع التواصل الاجتماعي تويتر على أنهم "مضرون للاعتماد على وسائل الإعلام الروسية" عند تغطية حدث مرتبط بترامب.
وبحسب ما ذكرت صحيفة "تلغراف" البريطانية، فإن البيت الأبيض تعرض للخداع، ففي البداية قيل للمسؤولين الأميركيين، إن الشخص الروسي يعمل مصورًا خاصًا للافروف، لكن دون إشارة إلى عمله صحافيًا أيضًا في وكالة الأنباء الروسية.
ولم يجر السماح للصحافيين بحضور لقاء ترامب ولافروف، وتم الاقتصار على المصور الخاص للبيت الأبيض، والمصور "المفترض" للافروف.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية لصحيفة "واشنطن بوست"، إن الروس لم يخبروا نظراءهم الأميركيين بوضع الصحفي، كما لم يوضحوا أنه سيبعث بصور إلى وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.
وانتقد المسؤول السابق في المخابرات، حضور صحفي روسي للاجتماع في المكتب البيضاوي الذي يحتضن اللقاءات ذات المستوى الكبير، في العادة.
ويتخوف المسؤولون الأميركيون من احتمال استغلال حضور الصحافي مزودا بتجهيزات التصوير، لأجل زرع شريحة إلكترونية للتنصت في المكتب البيضاوي.
وقال نائب مدير وكالة المخابرات الأميركية السابق دافيد كوهن، إن السماح لمصور فوتوغرافي روسي بإدخال تجهيزاته إلى المكتب البيضاوي، لم يكن أمرًا في محله.
بل وبدأ البعض في مواقع التواصل الاجتماعي بنشر ارتيابه في شكل نظرية مؤامرة تقول إن ترامب يخفي اتصالاته مع ممثلي روسيا خوفا من وسائل الإعلام الأمريكية.