المطران حنا والشيخ الطيب:”نقف مع الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام”
القاهرة-الكاشف نيوز: استقبل فضيلة الشيخ احمد الطيب شيخ الازهر الشريف عصر اليوم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس والذي قام بزيارة لمشيخة الازهر وقد رافقه في هذه الزيارة السيد ثائر الغضبان والسيدة اسيا القاسم .
فضيلة الشيخ احمد الطيب استقبل سيادة المطران عطا الله حنا بحفاوة ومحبة مشيدا بمواقف سيادته الوطنية والانسانية والروحية ومؤكدا اعتزازه وافتخاره بلقاء سيادة المطران مجددا في مقر مشيخة الازهر وذلك للتداول حول جملة من قضايا الامة وفي مقدمتها قضية فلسطين وقضايا الحوار الاسلامي المسيحي .
لقد كانت كلمة فضيلة الشيخ الترحيبية مليئة بعبارات المحبة والترحيب بسيادة المطران عطا الله حنا الاتي من المدينة المقدسة حاملا معه آلام وجراح ومعاناة شعبه وكذلك رسالة القدس التي كانت دوما رسالة سلام ومحبة واخوة وتلاق بين الانسان واخيه الانسان .
شدد فضيلة الشيخ في كلمته الترحيبية على اهمية دور سيادة المطران عطا الله حنا وكلماته الصادقة والمؤثرة والهادفة لتكريس ثقافة العيش المشترك والمحبة والاخوة والتلاقي بين ابناء الامة العربية الواحدة .
اما سيادة المطران عطا الله حنا فقد قال في كلمته بأننا نشكر فضيلة الامام الاكبر على كلماته الطيبة وترحيبه ومحبته ومبادراته الصادقة الهادفة لمزيد من التعاون والتلاقي والتفاعل الاسلامي المسيحي في هذه المنطقة العربية .
قال سيادة المطران في كلمته بأننا نعبر عن تضامننا مع مصر الشقيقة التي تعرضت مؤخرا لهجمات ارهابية ونتضامن مع اسر الشهداء ونعرب عن شجبنا واستنكارنا لهذا الارهاب الذي هدفه الاساسي هو تدمير مجتمعاتنا والنيل من وحدتنا واستهداف كل ما هو حضاري وانساني في مشرقنا العربي .
قال سيادة المطران في كلمته بأن الارهاب الذي يحيط بنا وثقافة القتل والموت والذبح التي تجتاح بعضا من دولنا العربية انما هي ظاهرة خارجة عن السياق الانساني والروحي والحضاري فلا يمكن لاي انسان عاقل ان يقبل او ان يبرر قتل الابرياء وذبحهم واستهدافهم ، ان ظاهرة الارهاب التي تلبس ثوب الدين انما هدفها هو الاساءة لحضارتنا وثقافتنا وهويتنا وعلاقاتنا التاريخية الوطيدة التي تعود الى مئات السنين .
ان الارهاب الذي يستهدف بعضا من دولنا العربية يجب ان نواجهه بكل حكمة ومسؤولية ورصانة واستقامة ، فبيانات الشجب والاستنكار ليست كافية كما ان الحملات العسكرية والامنية لوحدها هي ليست قادرة على القضاء على هذه الظاهرة التي هدفها هو حرق الاخضر واليابس خدمة لاعداء امتنا العربية .
نحن بحاجة الى مبادرات خلاقة ، نحن بحاجة لمبادرات تربوية انسانية اجتماعية اخلاقية ، نحن بحاجة لدور اكبر للقيادات الدينية في مشرقنا العربي ، نحن بحاجة للخطاب الديني المتنور الذي يبشر بقيم المحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان ، نحن بحاجة لدور المؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها والمناهج التربوية ، نحن بحاجة الى الاعلام الملتزم، فالجميع مطالبون لكي يقوموا بدورهم الهادف الى توحيد الصفوف وافشال كافة المؤامرات والمخططات الهادفة لاثارة الفتن والضغينة في مجتمعاتنا .
قال سيادته بأننا يجب ان نكرس الخطاب الديني الذي يقرب ولا يفرق والذي يوحد ولا يثير الفتن، علينا ان نرفض رفضا قاطعا اي خطاب ديني يؤدي الى تأجيج الصراعات الدينية والمذهبية ، لان الدين لا يمكن ان يكون تطرفا وكراهية وعنصرية بل هو جسور محبة واخوة وتواصل بين الانسان واخيه الانسان .
ان من يحولون الدين الى سيف مسلط على رقاب الناس ومن يجعلون من الدين سورا يفصل الانسان عن اخيه الانسان انما يشوهون ويسيئون للدين .
اما فلسطين فستبقى قضيتنا جميعا وابناء فلسطين لن يتخلوا عن حقوقهم ولن يتنازلوا عن ثوابتهم الوطنية رغما عن كل الضغوطات والمؤامرات التي تستهدفهم وتستهدف قضيتهم العادلة .
كل التحية للاسرى الابطال القابعين خلف القضبان الذين يخوضون معركة الامعاء الخاوية وهم مضربون عن الطعام لكي يقولوا للعالم بأسره بأنه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان فنحن شعب يعشق الحرية والكرامة وفي سبيلها يقدم التضحيات الجسام.
وضع سيادته فضيلة شيخ الازهر في صورة الاوضاع في مدينة القدس وباقي الاراضي الفلسطينية كما تحدث بشكل خاص عن الاسرى المضربين عن الطعام ورسالتهم وهدفهم من خلال هذا الاضراب .
كما كانت هنالك مداخلات للسيد ثائر الغضبان والسيدة اسيا القاسم ومن ثم تم تقديم بعض الهدايا التذكارية لفضيلة الشيخ .
اختتم اللقاء بكلمة شكر من فضيلة شيخ الازهر الذي اعرب عن سعادته بلقاء سيادة المطران هذا الصوت المسيحي العربي الفلسطيني الوطني الذي يصدح دوما بالحق والدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية ، ونحن بدورنا نؤكد وقوفنا الى جانب الشعب الفلسطيني والى جانب الاسرى المضربين عن الطعام .
نؤكد لسيادة المطران بأن الازهر الشريف سيبقى حريصا على تكريس لغة الحوار والتفاعل والتفاهم بين المسيحيين والمسلمين ، فمؤسسة الازهر ترفض التطرف والطائفية والعنف والارهاب وتدعو دوما الى التلاقي والتعايش والمحبة بين كافة الاديان وبين المسيحيين وبين المسلمين بشكل خاص الشركاء في الانتماء الانساني وفي الانتماء العربي في هذا الوطن العربي .
كما اعرب فضيلة الشيخ عن اعتزازه وافتخاره بمواقف سيادة المطران داعية السلام والمحبة والاخوة والوحدة الوطنية والمدافع الصلب عن عدالة القضية الفلسطينية .