ثلاثة شهداء ومئات المصابين بمواجهات الدفاع عن الأقصى
القدس المحتلة-الكاشف نيوز: ذكرت مصادر صحفية متعددة أن إجراءات أمنية مشددة تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ أيام، على خلفية عملية الأقصى البطولية.
و أعلنت وزارة الصحة، ارتفاع عدد شهداء جمعة الأقصى، إلى 3 شهداء، خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة أبو ديس بعد إصابة الشاب محمد خلف لافي برصاصة بالقلب أدت إلى استشهاده.
كما وأفادت مصادر طبية، باستشهاد الشاب محمد حسن ابو غنام، برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال المواجهات الدائرة في حي الطور شرق القدس المحتلة.
ووفقًا للمصادر، فإن قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى المقاصد التي نقل إليها الشاب، وحاولوا اعتقاله حتى استشهد وهو ينزف.
كما و أطلق مستشفى المقاصد في القدس بعد ظهر اليوم الجمعة، مناشدة إلى أبناء شعبنا للتوجه بسرعة إلى بنك الدم؛ للتبرع بالدم لجرحى المواجهات المستمرة مع قوات الاحتلال في أكثر من منطقة في المدينة المقدسة.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعاملت فيه الطواقم الطبية بعد ظهر اليوم الجمعة، مع عشرات حالات الاختناق والإصابات نتيجة قمع قوات الاحتلال للمسيرات التي خرجت لمناصرة المسجد الأقصى في مدينة القدس وبالقرب من حاجز قلنديا شمال المدينة.
فيما قال المسعف جعفر حمدان من اتحاد المسعفين العرب، إن هناك صعوبات كبيرة في عمل الطواقم الطبية التي تقدم العلاج للمصابين في القدس، مضيفا «لقد استهدف الاحتلال الطواقم الطبية بشكل مباشر، ووقعت إصابات بين صفوف المسعفين، وجرى نقل 3 منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج».
وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استعانت بعصابات المستوطنين لقمع المرابطين على أبواب المسجد الأقصى المبارك.
وأفاد مركز إعلام القدس، بأن مجموعة من المستوطنين، أطلقوا النيران تجاه الشبان الغاضبين في حي راس العامود جنوب القدس المحتلة، ما أسفر عن استشهاد الشاب محمد محمود شرف (17 عامًا) متأثرًا بإصابته برصاصة في جسده.
و أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أنه تم إبلاغها عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الجمعة، بأن سيارات الإسعاف والطواقم الطبية بِمَا فيها الميدانية الراجلة ممنوع تواجدها في منطقة باب الاسباط ومحيطها.
حيث أصيب 4 مواطنين على الأقل، قبل قليل، إثر قمع عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلية، للمرابطين عند باب الساهرة المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك.
وأطلقت قوات الاحتلال وابلًا من القنابل والرصاص المطاطي تجاه المرابطين؛ ما تسبب بوقوع 4 إصابات على الأقل، عولجوا ميدانيًا.
إلى ذلك، وقعت مناوشات بين المواطنين وقوات الاحتلال في محيط باب الأسباط، بعد منعهم من الوصول للمكان لأداء صلاة الجمعة.
كما دفعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بتعزيزات عسكرية كبيرة للقدس المحتلة، تحسبًا لاندلاع مواجهات في محيط المسجد الأقصى المبارك.
كما أفاد شهود عيان بنصب قوات الاحتلال فجر اليوم الجمعة، حواجز حديدية في منطقة باب الأسباط، ومحيط الحرم القدسي.
وتزامن هذا الإجراء مع انتشار مكثف لوحدات «حرس الحدود» على مداخل المسجد الأقصى، وإعاقة تنقل المقدسيين في البلدة القديمة.
من جهتها، ذكرت مصادر محلية أن الحواجز المعدنية هي سوداء اللون وتستعمل كتحصينات لقوات الاحتلال، وأنه لأول مرة يتم استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وفي محيط الأقصى، ما يظهر أن الاحتلال مستمر في التصعيد وبإجراءاته القمعية.
وأوضحت المصادر، أن قوات الاحتلال استعانت بشركات خاصه لنصب الحواجز الثقيلة والثابتة في منطقة باب الأسباط؛ حتى تنجز نصبها بأسرع وقت ممكن مع انطلاق دعوات لجمعة «النفير» والدفاع عن الأقصى.
و جددت الخارجية الأمريكية تأكيد تأييدها للحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، وعدم اتخاذ اجراءات تصعد التوتر بالقدس المحتلة.
جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «هيذر ناورت»، التي قالت في بيان اليوم الجمعة: «نحن نؤيد الحفاظ على الوضع القائم ونرحب بمواصلة جميع الأطراف التزامها بالمحافظة على الوضع القائم».
كما حثت الطرفين إلى عدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تصعد من التوتر، قائلة: «سنستمر بالحديث مع الحكومات في المنطقة لدعم عملية السلام.. إن عملية السلام هذه تدعمها وزارة الخارجية وكذلك السيد غرينبلات والسيد كوشنر، ونحن مرة اخرى نشجع الطرفين على المحافظة على الوضع الراهن».
و طالبت الحكومة الفلسطينية العالم بالوقوف عند مسؤولياته والتحرك العاجل لوقف التصعيد الخطير في مدينة القدس العربية المحتلة، معربة في الوقت ذاته عن إدانتها لحملة الاعتقالات والملاحقات الاحتلالية في صفوف أبناء شعبنا والتي طالت شخصيات وطنية وقيادية مقدسية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان صحفي: «ندين بأشد العبارات الإجراءات التي جددت فرضها سلطات الاحتلال على مدينة القدس والقيود الجائرة والمرفوضة على دخول المصلين للمسجد الأقصى المبارك».
وطالب المحمود بتحرك سريع على مستوى القمة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، واتخاذ موقف جاد وحازم وفوري لوقف التدهور الذي تقوده سلطات الاحتلال في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي مقدمته وقف المساس بالمسجد الأقصى المبارك وبأبناء شعبنا في المدينة.
وأضاف إن حكومة الاحتلال ترفض جميع النداءات والمطالبات والضغوطات العربية والدولية والإقليمية لوقف إجراءاتها، وتستمر في سياسة التصعيد الخطير من خلال الإصرار على محاولات تغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس العربية المحتلة، وهو الأمر الذي يعد اعتداء صارخا ومرفوضا رفضا قاطعا على أقدس مقدسات العرب والمسلمين، وعلى عاصمة دولة فلسطين التي تعترف بها معظم دول العالم.
وحذر المحمود من أن ما تقدم عليه سلطات الاحتلال في مدينة القدس هو زج بلادنا في أتون الحروب الدينية والطائفية الرهيبة المفروضة على منطقتنا.