أخر الأخبار
“شعارات مخيفة”.. اليوم السادس للاحتجاجات في ايران: سجون “طهران” تمتلئ بالمعتقلين
“شعارات مخيفة”.. اليوم السادس للاحتجاجات في ايران: سجون “طهران” تمتلئ بالمعتقلين

طهران-الكاشف نيوز:انتهت احتجاجات اليوم السادس في طهران والتي بدأت بتجمعات في كل من ساحة "نبوّت" وميدان "شوش"، وشارع كارغر الشمالي باتجاه حديقة "دانشجو".


وتجمعت حشود أمام مسرح طهران، بينما تطوق قوات الأمن محيط جامعة طهران بعشرات العناصر والسيارات وراكبي الدرجات.


هذا وفرقت قوات الأمن المحتجين في مركز "سرق صادقية"، وقامت بتفريق الباعة المتجولين من هناك، بحسب قناة "شهروند يار" عبر تلغرام، والتي تغطي الاحتجاجات.

أظهرت تقارير مسربة خشية القادة الإيرانيين من تحول مطالب المتظاهرين من اقتصادية إلى سياسية، لاسيما مع رفع المتظاهرين شعارات سياسية من بينها "الموت للديكتاتور" في إشارة إلى خامنئي.


وأشار التقرير صراحة إلى أن المتظاهرين "بدأوا يرددون شعارات سياسية منذ اليوم الأول للاحتجاجات. وفي طهران ردد الناس شعارات ضد خامنئي، وكانت الشعارات التي استخدمت في مدن أخرى ضد خامنئي".

والجرأة في تحدي المرشد الأعلى الذي يتبوأ منصبا دينيا، لم تصل إلى هذا الحد في احتجاجات عام 2009.


إلى ذلك، أفادت تقارير حقوقية أن سجن "إيفين" امتلأ بمئات المعتقلين المشاركين في الاحتجاجات، بينما تزداد الاعتقالات في المحافظات أيضا وارتفع عدد القتلى بين المتظاهرين إلى 21 قتيلا و3 من عناصر الأمن.


هذا وأعلنت 5 منظمات عمالية إيرانية مستقلة، الثلاثاء، دعمها للاحتجاجات والمظاهرات التي تشهدها عدة محافظات، من أجل إنهاء الفقر وتحسين الواقع المعيشي، ودعت السلطات إلى إنهاء الأساليب القمعية وزج المتظاهرين في السجون بسبب مطالبهم المشروعة.


وطالبت المنظمات الخمس، والمنظمات هي: "التحالف الحر للعمال في إيران، ورابطة كرمانشاه للكهرباء، والعمال المعدنيين، ونقابة عمال الطلاء في مقاطعة البرز، ومركز حقوق العمال، ولجنة النهوض بواقع منظمات العمال"، بالإفراج عن السجناء السياسيين ومحاكمة المسؤولين الذين نهبوا الثروة ومرتكبي القمع، وإعادة أموال المنهوبة للمواطنين من قبل المؤسسات المالية الحكومية المفلسة.


وأكدت المنظمات المستقلة على زيادة الحد الأدنى لأجور العمال والموظفين في الحكومة والقطاع الخاص، وإلغاء رواتب المسؤولين الحكوميين.

ودعت المنظمات إلى ضمان إنشاء منظمات مستقلة ومنظمات العمل والمجتمع المدني وحرية التعبير غير المشروطة، وضمان حرية الصحافة.

وذكرت وكالة "هرانا" التابعة لمجموعة ناشطي حقوق الإنسان في إيران أن السلطات الزمنية نقلت 423 معتقلا أثناء الاحتجاجات إلى القاطع "2 ألف" التابع لاستخبارات الحرس الثوري الذي يتولى التحقيق مع المعتقلين.


كما أفادت الوكالة أن معملا داخل السجن يديره سجناء تلقى أوامر بصنع 1200 عصبة للأعين من القماش المطاطي وهذا يوحي بأن عدد المعتقلين ربما زاد إلى هذا العدد من المعتقلين، حيث من المعروف أن التحقيقات في إيران تتم بعصب أعين المتهمين.

وكانت السلطات قد أعلنت عن اعتقال حوالي 100 شخص من مدينة أراك بمحافظة مركزي، بتهمة المشاركة في اقتحام مراكز حكومية ومبني الإذاعة والتلفزيون.


وتخشي المنظمات الحقوقية من تعرض المعتقلين للتعذيب أو الاغتصاب أو حتى الموت تحت التعذيب، كما حصل مع معتقلي الانتفاضة الخضراء عام 2009.


وهددت محكمة الثورة في العاصمة الإيرانية على لسان رئيسها موسى غضنفر آبادي، في تصريح له لوكالة أنباء "تسنيم"، بإنزال العقوبة القاسية لكل من اعتُقل بعد اليوم الثالث من الاحتجاجات".

عبر علي شامخاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، عن اعتقاده بأن وسائل التواصل الاجتماعي هى المسؤولة عن التحريض على العنف، حسبما تقول تقارير إعلامية في إيران.


ونقل عن شامخاني قوله "الهاشتاغات والرسائل عن الوضع في إيران تأتي من الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية".


وحسب المسؤول الأمني الإيراني فإن "ما يحدث على الشبكات الاجتماعية بشأن الوضع في البلاد هو حرب بالوكالة ضد الشعب الإيراني".


وكانت الشرطة اعتقلت 100 محتج في العاصمة طهران ، كما أعلن علي أصغر ناصر بخت، نائب حاكم طهران أن 200 شخص اعتقلوا السبت، و150 شخصًا يوم الأحد، ونحو 100 شخص يوم الاثنين".

وتواصل الأجهزة الأمنية الإيرانية والحرس الثوري حملة اعتقالات عشوائية، منذ اندلاع الاحتجاجات، بينما يستعد الإيرانيون للخروج بمظاهرات عارمة عصر الثلاثاء حيث انتشرت ملصقات تحدد نقاط تظاهر جديدة في المحافظات والمدن المختلفة وحتى في مدن لم تشهد احتجاجات لحد الآن.

وفي السياق ذاته اعرب المتحدث بإسم الامين العام للأمم المتحدة فرحان حق عن "أسف المنظمة لسقوط قتلى خلال التظاهرات في إيران"، مؤكداً أن "المنظمة تدرس إمكانية الاتصال بالسلطات في طهران أو المعارضة من أجل تسوية الوضع في البلد".

وأوضح حق "اننا ندرس الوضع ونحاول فهم أية من الاتصالات مع الحكومة أو المعارضة ستكون الأكثر فائدة"، مؤكدا أن المنظمة لم تجر اتصالات بعد، مشيراً الى "أننا نأسف لسقوط قتلى ونأمل تجنب المزيد من العنف".


وشدد على حق الشعب الإيراني في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي، داعيا السلطات الإيرانية لاحترام ذلك.

وانتقدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأميركي،دونالد ترامب ، بسبب ما اعتبرته "تدخلاً في شؤونها الداخلية"، فيما وصف الرئيس الأميركي بـ"الوحشي والفاسد"، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ الخميس الماضي، وسقط خلالها أزيد من عشرين قتيلا.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، أنه "من الأفضل للسيد ترامب أن يكفّ عن التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، وأن ينتهج الخطاب والتصرف الطيب"، متابعاً أن "المواقف المتذبذبة والنقيضة لترامب تجاه الإيرانيين ليست بموضوع جديد".

دعا قاسمي الرئيس الأميركي إلى أن "يتفرغ قليلاً إلى الشؤون الداخلية لبلده، بما فيها مواضيع كقتل العشرات من المدنيين يومياً خلال النزاعات المسلحة، وإطلاق الرصاص على المدنيين في مختلف الولايات الأميركية (..) بدلاً عن إضاعة وقته في إرسال التغريدات عديمة الفائدة والمهينة حول سائر الشعوب والبلدان"، بحسب وكالة (إرنا).


وجدد الرئيس الأميركي، اليوم الثلاثاء، انتقاداته للسلطات الإيرانية، معتبراً أنّ "الشعب تحرّك هناك ضد النظام الوحشي والفاسد"، وفق تعبيره.


وقال ترامب، في تغريدة على حسابه في "تويتر"، إنّ "الشعب يتصرّف أخيراً ضدّ النظام الوحشي والفاسد"، مضيفاً أنّ "كل الأموال التي أعطاها الرئيس أوباما بحماقة ذهبت إلى الإرهاب وإلى جيوبهم. الناس لديهم هناك قليل من الغذاء، وتضخم كبير ولا حقوق للإنسان. الولايات المتحدة تراقب!".