أخر الأخبار
لبنان: سيناريوهات الحل والصدام
لبنان: سيناريوهات الحل والصدام بيروت - الكاشف نيوز : يقف لبنان اليوم أمام خيارات صعبة، ليس أقلها الخروج من دوامة تشكيل حكومة يفشل فرقاء السياسة في التوصل إلى مقاربة تعلن ولادتها. ويبدو لبنان اليوم، منخرطا في جدل حول احتمال الدخول في متاهة شغور الرئاسة الأولى في أعقاب خلاف سياسي حاد أدى إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي. في الأثناء، يلقي التيار السلفي الجهادي بثقله في المشهد السياسي اللبناني، مستمدا من صعود أسهم وتأثير جبهة النصرة ودولة العراق والشام في الحريق السوري المجاور. ولأن لبنان لا يمكن قراءته بمعزل عن محيطه العربي، يرجع محللون متخصصون تنامي التشدد واتساع مساحته إلى "غياب المشروع الوطني القادر على بناء الدولة القوية العادلة فوق المذاهب والطوائف، ما سيؤدي إلى تفكيك الدولة والمجتمع والدفع بهما إلى حافة الحرب الأهلية بمزاعم الحفاظ على سلاح المقاومة التي ترفض منطق الدولة الجامعة". وبينما يؤكد مقربون من رئيس الجمهورية ميشيل سليمان، أنّه "لن يسلم صلاحياته إلى حكومة تصريف الأعمال الحالية إذا لم تجر الانتخابات الرئاسية"، يرى محللون أن "لبنان الغارق في أزمة متشعبة تمنعه من الاتفاق على تشكيل حكومة منذ أزيد من عام، يعيش الآن أزمة جديدة تطاول الرئاسة الأولى التي تمثل الشرعية في العرف اللبناني المستقر". وحسب الدستور اللبناني فإن المجلس النيابي يقوم بانتخاب رئيس الجمهورية لأربع سنوات، ويجوز له إعادة انتخابه في حال واجهت البلاد أزمة سياسية أو ظروفا طارئة، مثلما يحدث الآن من تشتت سياسي وأحوال غير مستقرة بين القوى السياسية. سياسيون لبنانيون كانوا أطلقوا مبادرة وطنية تهدف إلى تشكيل هيئة تأسيسية تسد الفراغ في الرئاسة الأولى، وتقوم بإعلان دستوري يحكم المرحلة الانتقالية، حسب النائب السابق نجاح واكيم. زعماء لبنانيون يرون أن "الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية اللبنانية هو أخطر شيء يمكن أن نصل إليه"، رافضين الدخول في سجال التمديد والتجديد، كما يرفضون "مجيء رئيس كيفما كان، أو أن يتم تعيينه في العواصم الخارجية، ومن ثم ينزلونه علينا بالباراشوت". بيد أن فريقا آخر يرى "أنه سيتم التفاهم بين الدول الكبرى وإيران على انتخاب رئيس جديد للبنان"، إذ "سيصار إلى طرح أسماء جدية لا تقوم إيران بمعارضتها".