المجلس الوطني السوري يعلن مقاطعة مؤتمر جنيف للسلام
اسطنبول - الكاشف نيوز : قرر المجلس الوطني السوري الذي يتمتع بنفوذ كبير في المعارضة السورية مقاطعة المحادثات المزمعة في جنيف والتي تستهدف انهاء الصراع المحتدم في سوريا منذ نحو ثلاثة اعوام.
ويعارض المجلس المشاركة في المفاوضات المقرر اجراؤها في 22 يناير الحالي بدعوى ان القوة العالمية لم تبذل جهودا كافية لارغام الرئيس السوري بشار الاسد على التنحي.
وحققت قوات الاسد في الاشهر القليلة الماضية مكاسب ميدانية في مواجهة مقاتلي المعارضة ومن ثم فانه لا يواجه أي ضغوط في الوقت الراهن لتقديم تنازلات. وفي نفس الوقت قامت جماعات اسلامية متطرفة لا يثق فيها الغرب بدور أكبر في جهود الاطاحة بالاسد.
وقال المجلس الوطني السوري في بيان انه بعد بحث الامر من كافة زواياه السياسية والعسكرية والانسانية فان الامين العام للمجلس لم ير ما يشجع ولم ير أجندة واضحة يمكن على أساسها ان ينجح الاجتماع ومن ثم فان المجلس يؤكد قراره السابق بعدم الذهاب الى جنيف 2 بسبب الاوضاع الحالية.
والمجلس جزء من ائتلاف أكبر للمعارضة من المقرر ان يتخذ قراره النهائي بشأن المشاركة في محادثات جنيف 2 يوم الاثنين المقبل. وتعقد اجتماعات المعارضة في تركيا التي تدعم بقوة الحملة المناهضة للاسد.
وقرار المجلس بعدم حضور اجتماعات جنيف يمكن ان يزيد الضغوط على الائتلاف الذي قال انه مستعد مبدئيا لحضور المؤتمر لكنه لن يفرض بالضرورة قراره.
وقتل اكثر من 100 الف شخص في سوريا وفر أكثر من مليوني لاجيء الى الخارج ونزح أكثر من 5ر6 مليون اخرين داخل البلاد.
ويريد الائتلاف ان تفضي محادثات جنيف الى ايجاد سلطة انتقالية في سوريا لا يلعب الاسد دورا فيها ولكن حكومة الاسد تقول انها لن تتخلى عن السلطة وان الرئيس باق في منصبه.
كما دعت المعارضة للافراج عن النساء والاطفال المحتجزين في السجون السورية وفتح ممرات لعبور المساعدات الانسانية للبلدات المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة. ويقول المجلس ان هذه المطالب لن تلق أي استجابة.
وقال عضو المجلس عبد الرحمن الحاج انه لم يتغير شيء منذ رفض المجلس المشاركة في المحادثات قبل شهر باستئناء تزايد تعقيد الوضع على الارض في حين لم يفعل المجتمع الدولي شيئا لتخفيف حدة الازمة الانسانية.
ويفقد المقاتلون المعتدلون اراض امام قوات الاسد في الوقت الذي يتعرضون فيه لضغوط متزايدة من جماعات متطرفة ترتبط بالقاعدة وبجبهة اسلامية تشكلت حديثا لمحاربة الاسد.
وقبل عام كان الاسد يحاول منع المتمردين من السيطرة على دمشق أما الان فانه استعاد الاراضي المحيطة بدمشق بفضل مساندة مقاتلين شيعة من العراق وحزب الله وقادة عسكريين من ايران.
وتساءل الحاج كيف يتسنى للمجتمع الدولي الضغط على الاسد في المفاوضات السياسية بينما عجز عن حمله على رفع الحصار في اشارة الى مناطق شاسعة محاصرة ولا يسمح لوكالات الاغاثة بدخولها.