أخر الأخبار
مخيم حطين: الإهمال يحوله لمكان غير صالح للعيش
مخيم حطين: الإهمال يحوله لمكان غير صالح للعيش

الرصيفة - الكاشف نيوز : تتصدر مشاكل تردي أوضاع الشوارع والطرقات، وتدفق مياه الصرف الصحي منها، وتدني مستوى النظافة فيها، إضافة إلى الانتشار العشوائي للبسطات والأزمات المرورية التي تحدثها، أهم القضايا التي تؤرق سكان مخيم حطين.

ويقول سكان في المخيم الذي يقع غربي مدينة الزرقاء ويبعد زهاء 10 كيلومترات عن عمان، إن المخيم بوضعه الحالي لم يعد صالحا للعيش الكريم بسبب عدم التفات الجهات المعنية لهده القضايا مند ظهورها، وإن معاناتهم أكبر من أن تحتويها لجنة تحسين بإمكانات متواضعة.

وأكدوا أن المماطلة في حل مشكلات المخيم، لاسيما تردي الخدمات العامة وسوء أوضاع الطرق والأزقة، وفيضان مناهل الصرف الصحي جعل من أي إجراءات أو معالجات في الوقت الحالي عديمة الجدوى، لافتين إلى تردي أوضاع الشوارع وأزقة المخيم بسبب عيوب فنية في عملية التوسعة والتعبيد، وأصبحت الطرق وعرة بعد أن تآكلت طبقة الإسفلت وغير صالحة لاستخدام المركبات ما جعل تنقل السكان أو مركبات الخدمات أمرا بالغ الصعوبة. 

ويقول أحد السكان بلال يوسف إن العديد من سائقي التاكسي يرفضون الدخول إلى المخيم بسبب تردي أوضاع الطرق فيه، أو يبالغون بطلب الأجرة بحجة صعوبة مرور مركباتهم فوق الحفر دون أن تتضرر، إضافة إلى إحجام مركبات بيع المحروقات والخدمات عموما عن الدخول للمخيم لاسيما خلال تساقط الأمطار بسبب وعورة الطرق، ما جعل العديد من منازل المخيم مقطوعة عن الطريق العام، أو محرومة من جالون كاز أو أسطوانة غاز كما حدث خلال العاصفة الثلجية الأخيرة. 

ويؤكد السائق إياد مأمون أنه يشعر بالذنب عندما يرفض نقل راكب إلى المخيم لاسيما في فصل الشتاء أو ساعات متأخرة من الليل، بسبب المياه العادمة فضلا عن وجود حفر كبيرة في معظم شوارع المخيم، بيد أنه يحمل المسؤولية إلى الجهات المعنية التي أهملت حل هذه المشاكل رغم مرور سنوات.

ويقول يزن فادي من سكان المنطقة إن الشوارع المؤدية إلى بعض منازل المخيم تحولت إلى طرق ترابية غير صالحة لمسير المركبات أو حتى المشاة، إلا أن هذه المشكلة تتفاقم عند تحول الشوارع إلى مصائد طينية وبرك من الوحل خلال نزول المطر، مطالبا بتسليط الضوء على منطقة باتت شبه منسية من الخدمات، خصوصا الطرق فيها، مطالبا بصيانة وفتح وتعبيد كافة الطرق الداخلية لتخليص سكان المخيم من المعاناة.

ويبين سائد محمد أن فيضان مناهل الصرف الصحي أضحت مشكلة رئيسية تشوه الواقع البيئي المتردي أصلا للمخيم، لافتا إلى استمرار فيضان بعض المناهل لأشهر عدة دون أن تبادر الجهات المعنية لوقف تدفق المياه العادمة، مشيرا إلى أنه رغم انقطاع المياه عن أحياء عدة في المخيم، فإن موعد ضخ المياه يفاقم المشكلة حيث تعجز شبكة الصرف الصحي عن استيعاب المياه المتدفقة إليها نتيجة الأعمال المنزلية المكثفة التي تشهدها المنازل، بحيث تتدفق المياه العادمة بغزارة من مختلف المناهل.

ويرى خالد عليان أن المشاكل التي يعانيها المخيم لاسيما ما يتعلق بخدمات المياه والبنية التحتية "أخطاء تراكمية" تسبب بها إهمال الجهات المعنية وغياب الرقابة عن الأوضاع الصحية والبيئية للسكان، معتبرا أن الإصلاحات الطارئة التي تقوم بها الجهات المعنية لم تعد كافية لإصلاح الخلل. 

وقال فائق خليل إن مياه الصرف الصحي التي تغمر معظم أزقة وشوارع المخيم الضيقة، تدفقت في بعض الأحيان إلى بيوت ومحلات تجارية عدة مرات، لاسيما خلال العاصفة الثلجية الأخيرة، مضيفا أن "المعاناة لم تتوقف على مشكلة الصرف الصحي، بل إن المياه التي تملأ شوارع الأحياء تسببت في تآكل طبقة الإسفلت وجعلتها ضعيفة تكثر فيها الحفريات الكبيرة التي أصبحت هي الأخرى تشكل ضررا كبيرا لمركبات المواطنين ومصدر أذى لجميع السكان".

وقال رئيس لجنة تحسين مخيم حطين خلف الدغداشي إن شبكة الصرف الصحي التي تخدم المخيم متهالكة وقديمة جدا، ولم تعد تستوعب كميات المياه المستخدمة في المخيم بفعل الزيادة السكانية، إضافة إلى قيام بعض السكان بإلقاء نفايات في الصرف الصحي، ووجود عدد كبير من محال بيع الدواجن الحية التي تلقي مخلفاتها داخل الشبكة، ما يؤدي إلى إغلاقها، لافتا إلى أن الحل يكمن بإنشاء خطوط موازية لخطوط الشبكة الحالية.

ولفت الدغداشي إلى وجود بؤر ساخنة في المخيم تكثر فيها تدفق مياه الصرف الصحي لاسيما مناطق، مسجد أسامة بن زيد، ديوان الكعابنة، ديوان العوضات، حارة الريحاوية، لافتا إلى أن ضيق شوارع المخيم يحول دون تمكن الآليات الكبيرة للسلطة من الدخول وفتح الإغلاقات. 

وأكد الدغداشي تردي أوضاع البنية التحتية في المخيم، لكنه أشار إلى قرب حل مشكلة الطرق والصرف الصحي بشكل نهائي، حيث وعد مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية محمود العقرباوي بحل هاتين المشكلين خلال العام الحالي عقب زيارة سيقوم بها وزيرا الأشغال العامة والمياه إلى المخيم.

وقال الدغداشي إن الشارع الرئيسي الذي يشكو السكان من كثرة البسطات عليه شارع نافذ وتابع لبلدية الرصيفة والبلدية متعاونة إلى أقصى حد ضمن طاقتها، أما البسطات على الشوارع الداخلية للمخيم والمحاذية للشارع الرئيسي فهي من مسؤولية اللجنة بيد أن اللجنة لا تمتلك صفة الضابطة العدلية للتعامل مع هذا الموضوع.

وحول موضوع النظافة في المخيم قال الدغداشي إن مديرية منطقة وكالة الغوث بصدد استلام سبع ضاغطات نفايات متوسطة الحجم، حيث سيتم اختيار مخيم حطين كمرحلة أولى لجمع النفايات بشكل يومي، وبالتالي الاستغناء عن نقاط تجميع النفايات في المخيم والتي تشكل مكاره صحية في الكثير من الأحيان.