الرئيس المصري : إقرار الدستور بداية مستقبل واعد لمصر
القاهرة - الكاشف نيوز : أكد الرئيس المصري عدلي منصور أن إقرار الدستور "بداية مستقبل واعد لمصر"، مشيرا إلى "أن اقرار الدستور لم يكن غاية في حد ذاته".
وقال منصور ، في كلمة مسجلة له أذاعها التليفزيون المصري مساء اليوم الأحد بمناسبة اقرار الدستور ، :
"شهد وطننا الحبيب في الرابع عشر والخامس عشر من (كانون ثان) يناير الجاري يومين عظيمين من أيام مجده..
وتاريخ نضاله.. ومسيرة عمله.. يومين ضرب فيهما المواطن المصري مثلا نموذجيا.. وقدوة يحتذى بها.. في الوعي السياسي.. وتقدير المسئولية.. بعد أن لبى نداء الوطن..ومنح دستور مصر شرعيته..وسطر في تاريخ الوطن بأحرف من نور بداية مستقبل..واعد لوطنه".
وأضاف مخاطبا المصريين:
" أقول لكم عن اقتناع صادق إنكم تبرهنون يوماً تلو الآخر على وعيكم الوطني الثاقب وتغليبكم للمصلحة الوطنية التي ستظل دوما بإذن اللـه.. هدفنا الأسمى.. ورسالتنا الموحدة.. ورمزنا الجامع".
وتابع :" ما شهدناه معا من إقبال كبير على المشاركة في الاستفتاء على الدستور.. وإقراره بهذه النسبة غير المسبوقة في تاريخ الديمقراطيات الوليدة.. إنما يدلل على أننا.. نحن المصريين.. بدأنا طريقا قد يكون صعبا.. لكنه الطريق الصحيح.. سنجني بعون الله من خلاله ثمار ثورتين مجيدتين.. ضمتا شباباً لم يتردد في التضحية بروحه لتحيا أمته".
ووجه الرئيس منصور تحية لنساء مصر لمشاركتهن بشكل كثيف في الاستفتاء قائلا :" إلى سيدات مصر الفضليات.. أقول.. تحية إعزاز وتقدير للمرأة المصرية التي كانت وستظل تقدم عطاءها .. أما فاضلة.. وزوجة واعية..
وأختا حانية.. وابنة صالحة.. لقد ضربتن مثالا رائعا.. وأضحيتن رمزا للوعي السياسي.. الذي بدأ بمشاركتكن الفاعلة في إشعال جذوة ثورتي 25 يناير و 30 يونيو.. وتجسد في اصطفافكن أمام لجان الاقتراع.. بعزيمة وإصرار مشهودين وروح ملؤها الفرحة والتفاؤل بغد مشرق".
وأضاف :
" لقد أكدتن ، بشكل قاطع ، بتلك المشاركة الكثيفة الواعية معاني كثيرة.. وحقائق متعددة.. طالما حاولت منظمات الدفاع عن حقوقكن التعبير عنها لسنوات طويلة".
وقال :
" وللشباب أقول .. كنتم وقود ثورتين شعبيتين.. أدركتم حجم التحديات وكنتم على قدر المسؤولية.. ولكن دوركم لم يكتمل بعد .. أنتم مقبلون على مرحلة البناء والتمكين.. كونوا على ثقة في أن غرسكم الطيب سيخرج نباته طيبا".
وقال الرئيس إن " مفهوم الثورة.. مفهوم متكامل.. لم يقف يوما عند حد التخلص من الظلم.. أو دفع القهر.. وتغيير الواقع السيئ.. وإنما يمتد ليشمل استكمال البناء.. وتحويل آمال وطموحات الشعوب إلى واقع ملموس..
ويبرهن تاريخنا المعاصر على ذلك.. فلنا في ثورة يوليو 1952 تجربة حية شاهدة ، تلك الثورة البيضاء التي أنجزها رجال من خيرة أبناء مصر الأوفياء.. والتي أسست لنهضة صناعية وزراعية حديثة.. ونشرت قيما سامية..
ومعاني اجتماعية وتكافلية جليلة.. ما زالت حية في ذاكرتنا ووجداننا".
كما وجه الرئيس التحية إلى القوات المسلحة والشرطة لدورهما في تأمين الاستفتاء قائلا :" تحية شكر واجبة.. وتقديرا خالصا.. لرجال الشرطة والقوات المسلحة البواسل.. عيون الوطن الساهرة.. الذين أمنوا عملية الاستفتاء على الدستور.. بعمل دءوب متواصل.. وجهود مضاعفة.. وسواعد فتية".