أخر الأخبار
ما هي قصة الخان الأحمر الذي يريد الإحتلال الإسرائيلي هدمه ؟
ما هي قصة الخان الأحمر الذي يريد الإحتلال الإسرائيلي هدمه ؟

القدس المحتلة-الكاشف نيوز: تقوم جرافات الإحتلال الإسرائيلية بفتح طريق للآليات العسكرية والجرافات الأخرى للدخول إلى منطقة الخان الأحمر لهدمها...

حين قرر الإحتلال الإسرائيلي أن تنفذ مشروعاً سياسياً أو أمنياً، فإنها لا تأخذ أية معارضة بعين الاعتبار، مثلما فعلت في بداية السبعينات في قطاع غزة مثلاً حيث شقت طرقاً في وسط مخيمات جباليا والشاطئ والنصيرات والبريج وخانيونس ورفح، وهدمت آلاف البيوت في ليلة واحدة، كان هذا في عهد رئيس وزراء الإحتلا الإسرائيلي السابق:أرئيل شارون، وهذا ليس إلا نموذجاً لما فعله الإحتلال الإسرائيلي، والحكاية تتكرر دائماً.


لماذا يصر الإحتلال الإسرائيلي على هدم الخان الأحمر رغم أن هناك مناشدات دولية من دول تعتبر صديقة للإحتلال الإسرائيلي مثل فرنسا؟ ورغم وجود قرارات لمحكمة العدل العليا للإحتلال الإسرائيلية بعدم الهدم، فماذا وراء الخان الأحمر؟


الخان الأحمر منطقة تقع قرب مستوطنتي معاليه أدوميم وكفار أدوميم،[بالقرب من مدينة القدس المحتلة]، يعيش فيها بدو من قبيلة الجهالين، في خيام وأكواخ، أما الخان نفسه فهو عبارة عن بناء يرجع تاريخه إلى القرن السادس عشر، في العهد العثماني، كان التجار يستريحون فيه كونه يربط ضفتي نهر الأردن.

يسكن الخان أكثر من 40 عائلة، وفيه مدرسة عرفت باسم "مدرسة الإطارات"، بناها الإيطاليون، وتوسعت بدعم من الاتحاد الأوروبي، ويدرس فيها ما يقارب 180 طالباً، حيث تخدم المدرسة خمسة تجمعات قريبة من الخان.

واجه سكان الخان الأحمر مخططاً لترحيلهم إلى منطقة النويعمة قرب أريحا، كي يتم تنفيذ مخطط استيطاني يربط معاليه أدوميم بمنطقة القدس المحتلة، والخان الأحمر يقف في طريق هذا المخطط.

الهدم سيطال عشرات المنشآت الزراعية المملوكة للعائلات الأربعين، وقد صدر من محكمة الإحتلال الإسرائيلية أربعين أمر وقف هدم، لكن الإدارة المدنية للإحتلال الإسرائيلي سلمت السكان أوامر هدم يمكن تنفيذها في أي وقت، وهذا يعيد للذاكرة القرار الصادر بعودة أهالي قريتي إقرث وبرعم المهجرتين، والتي رفض جيش الإحتلال الإسرائيلي تنفيذ قرارات المحكمة بخصوصهما بحجج أمنية.

حيث قام ممثلو الاتحاد الأوروبي في فلسطين وعدد كبير من القناصل والسفراء بزيارات لمنطقة الخان الأحمر وأصدروا بيانات تضامنية، ووجهوا رسائل إلى الإحتلال الإسرائيلي بأن ما تفعله يناقض بنود القانون الدولي، وقام الفلسطينيون بحملات تضامن واسعة مع الخان الأحمر، لكن كل ذلك لم يمنع الإحتلال الإسرائيلي من المضي في قرارها.