أخر الأخبار
سي ان ان : لهذه الاسباب لن يسقط
سي ان ان : لهذه الاسباب لن يسقط

وكالات - الكاشف نيوز :  نشر الكاتب الهندي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشرق أوروبا قابيل كوميريدي في سي ان ان ، تحليلاً حول الأزمة السورية، فنّد فيه أبرز الأسباب التي بحسب رأيه ستدعم بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة وتمنع سقوطه.

 

وأشار كوميريدي إلى أن أحد الدبلوماسيين الأجانب في سوريا قال له في صيف 2012، إنَّه ليس لدى "الفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين أي فهم بشأن ما يحدث هنا، في ذلك الوقت كان من الممكن لأجنبي أن يتخيل رحيلاً مؤكداً للأسد رغم أن الإدارة الأمريكية وقتها أيضاً نأت بنفسها عن اعتبار نظامه "ميتاً يتحرك".

 

ويتمتع الأسد بشعبية جارفة لدى الأقليات كما أنَّ إخلاص الجيش له يبدو تقريباَ مطلقاَ. واليوم الأسد أقوى مما كان عليه قبل 15 شهراً، فآلة حزب البعث مازالت الهيكل الوحيد الذي يعمل في البلاد، كما أن الحياة اليومية في دمشق، معقل الأسد، تستمر في الغالب كما كانت من قبل. كما أنه لم تكن هناك انشقاقات جديرة بالاهتمام والجزء الأغلب من الجيش العربي السوري، رغم فقدانه لأكثر من 30 ألف عسكري، مازال مخلصاً له، وخلال الشهرين الماضين استعاد أراض من المعارضة خارج دمشق.

 

و"بيان جنيف" الذي يشكل المبادئ الأساسية لمطالب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لا يدعو واقعياً لإطاحة الأسد الذي لن يستسلم، على الأرجح، من دون تهديد ذي مصداقية من الولايات المتحدة. وادعى كيري أنَّ التهديد مازال "على الطاولة"، وفي الحقيقة فإنَّ خيارات بلاده تبدو محدودة لمجرد أنَّ المعارضة التي جاءت إلى سويسرا لا تملك أرضية قوية داخل سوريا. وربما ليس لها سوى شعبية أكثر بقليل من المجاهدين الذي يقاتلون النظام. وغالبية الأراضي التي لا تسيطر عليها القوات الحكومية، واقعة تحت قبضة جماعات على علاقة بتنظيم القاعدة الذي يرفض محادثات السلام، ويعرف أنه سيكون المستفيد الأول من أي محاولة يقوم بها الغرب لإطاحة بشار الأسد.

 

وبالنسبة إلى السوري العادي فإنَّ لقاء المفاوضين ليس سوى استعراض عديم المعنى. في هذه الأثناء، يرفض الأسد الرحيل شعوراً منه بالنصر، والمعارضة ترفض تخفيض سقف مطالبها، والغرب عاجز عن التدخل العسكري وعن التأثير دبلوماسياً فيما القاعدة تفتح عينيها انتظاراً. في كل تلك الأثناء، باتت سوريا مسرحاً لمجازر وقودها حرب غير مباشرة بين المملكة العربية السعودية وإيران، الغريمين اللذين يتزعمان كل على حدة طائفته، السنية والشيعية. والحوار بين الرياض وطهران سيكون أكثر فعالية لوقف دائرة العنف من التفاوض بين الأسد ومنافسيه الذين ينشطون في الخارج .وسيكون من الأفضل لو وجهت واشنطن جهودها لجمع الغريمين السعودي والإيراني.

 

وبصفة عاجلة، ينبغي أن يتركز طموح واشنطن على إنهاء العنف، وبدلاً من الدفع صوب رحيل الأسد، فسينبغي عليها أن تعمل على الحصول على اتفاق براغماتي يقسم السلطة على أساس المصالحة لا تغيير النظام. كما أنه عليها الضغط على حليفيها في المملكة العربية السعودية وقطر لوقف دعمهما للإسلاميين المتشددين. وإذا لم يتم ذلك، فإنَّ ألسنة اللهب التي تكوي سوريا ستنتقل هبوبها قريباً إلى الغرب.