أخر الأخبار
“واشنطن بوست” تفجر مفاجأة حول علاقة قطر وخاشقجي
“واشنطن بوست” تفجر مفاجأة حول علاقة قطر وخاشقجي

واشنطن-الكاشف نيوز:فجرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، مفاجأة من العيار الثقيل كشفت فيها عن علاقة الصحفي السعودي المقتول في قنصلية بلاده باسطنبول جمال خاشقجي بقطر، وتدخل الدوحة في كتابات الإعلامي السعودي، ما يفضح تعمد الإعلام القطري تسييس قضية خاشقجي.

وكشفت الصحيفة في تقرير لها علاقة الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي كان يكتب عامود في "واشنطن بوست"، وبين ماجي ميتشل سالم، المسئولة بمؤسسة قطر الدولية، وتدخلها في مقالاته.

وذكرت الصحيفة أن أكثر الأمور صعوبة بالنسبة لخاشقجي كانت صلته بمنظمة تمولها قطر في المنطقة، حيث أظهرت رسائل نصية بين خاشقجي والمسئولة بمؤسسة قطر الدولية، ماجي ميتشل سالم، أن الأخيرة شكّلت الأعمدة التي قدمها الكاتب السعودي لصحيفة "واشنطن بوست" واقترحت موضوعات، بالإضافة إلى حثه على أخذ موقف أكثر صرامة ضد الحكومة السعودية.

وأوضحت أن خاشقجي يبدو وأنه اعتمد على باحث ومترجم متعاون مع المنظمة القطرية، وأنه تلقى مساعدة كبيرة في أعمدته من ماجي سالم التي كانت تراجع أعماله بشكل مسبق وفي بعض الأحيان كانت تقترح عليه لغة معينة وتحثه لاتخاذ مواقف معينة تجاه المملكة.

وحصلت الصحيفة التي كان يعمل بها الكاتب السعودي على رسائل تشير إلى أن منظمة ماجي سالم دفعت أموالا لباحث أدى عملا لخاشقجي الذي اعتمد على مترجم عمل في بعض المرات للسفارة القطرية والمؤسسة.

وأثارت المعلومات التي كشفتها صحيفة واشنطن بوست، عن الصحافي السعودي الراحل جمال خاشقجي، ضجة إعلامية بعد ربطها بين الصحافي السعودي ومؤسسة قطرية كانت تدعم أعماله، لمصالحها الخاصة المشبوهة.

تساؤلات

وفي تقريرها الذي نشرته يوم الجمعة، قالت الصحيفة إن خاشقجي اعتاد على الاجتماع بالمديرة التنفيذية لمؤسسة "قطر الدولية"، ماغي ميتشل سالم في الدوحة، منذ بداية أزمة مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لقطر.

وفي التفاصيل، ذكرت الصحيفة أن ماغي كانت تراجع وأحياناً تكتب المقالات التي كانت تُنشر في الواشنطن بوست بإمضاء خاشقجي.

وبررت ميتشل موقفها حسب الصحيفة، بالقول إن جمال صديق ليس أكثر، وأنها كانت تساعده أحياناً في الكتابة، خاصةً أنه لم يكن متمكناً من الإنجليزية بما يكفي، نافيةً أي دور للمؤسسة التي تتولى فيها مهمة مدير تنفيذي، في هذه المقالات، أو دفع أموال للصحافي الراحل، أو محاولة التأثير عليه.

ولكن تبريرات وتفسيرات ميتشيل، فشلت في تصديق رواية حياد مؤسسة قطر الدولية في القضية، أو محاولة "تجنيد" خاشقجي لتبني مواقفها وأجندتها السياسية.

مؤسسة مشبوهة

وبالرجوع إلى موقع مؤسسة قطر الدولية الإلكتروني، نجد أنها أحد "مؤسسة قطر" الشهيرة والمشبوهة التي ورد ذكرها وأدوارها في اكثر من ملف وقضية في العقد الماضي على الأقل، وأنها تأسست في 2009، للعمل على تعليم ونشر اللغة العربية في أنحاء العالم.

وحسب الموقع، فإن المؤسسة تعمل مع "شركات ومؤسسات ومنظمات غير ربحية أخرى، ومنظمات غير حكومية، وكليات وجامعات، ومنظمات ذات التوجه المماثل من جميع أنحاء العالم".

وذكر الموقع أيضاً، أن للمؤسسة شبكة متعددة الجنسيات ويمكن الوصول إليها عبر فروع عدة في الولايات المتحدة، وكندا، وألمانيا، وبريطانيا، والبرازيل.

من هي ميتشل؟

وتعد ماغي ميتشل سالم، المديرة التنفيذية لمؤسسة قطر الدولية، والمقيمة في واشنطن، "لنشر اللغة العربية" شخصيةً محوريةً لأكثر من سبب بالنظر إلى سيرتها الذاتية التي تكشف خلفية سياسية بامتياز، قبل الخلفية الأكاديمية التي تهم كثيراً قياسياً بتجربتها في الإدراة الأمريكية في فترة غير بعيدة من الزمن.

بدأت ماغي مسيرتها "غير الربحية" مسؤولةً عن الخدمات الخارجية في وزارة الخارجية الأمريكية، وعملت مساعدةً خاصةً لوزيرة الخارجية في إدارة الرئيس الديقراطي السابق بيل كلينتون بين 1997 و2001، مادلين أولبرايت.

وغادرت بعدها السيدة ميتشيل واشنطن، إلى تل أبيب لتعمل مساعدة لشؤون الموظفين لدى السفير الأمريكي يومها مارتن إنديك في السفارة الأمريكية، قبل قضاء عامين في القنصلية الأمريكية في مومباي بالهند، لم تتضح فيها تفاصيل المهام التي تولتها أو أشرفت عليها هناك، على وجه الدقة.

بعد تجربتها في الإدارة الديقراطية، تحولت ماغي ميتشل إلى "العمل التطوعي" مديرةً إقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية "IFES"، وهي منظمة غير حكومية متخصصة في دعم العمليات الانتخابية، وتقديم المشورة والمساعدة لتطوير أو إصلاح قوانين الانتخابات، وتدريب العاملين في مجال الانتخابات وتحسين برامج فعالة لتوعية الناخبين،

وتولت ميتشل في إطار مهامها تلك الإشراف على مشاريع هذه المؤسسة في مصر، والعراق، وإيران، والأردن، ولبنان، وفلسطين، واليمن.

وقبل ذلك، عملت ماغي بصفة "مستشار اتصالات مستقل"، لعدة شركات أمريكية، وأوروبية وشرق أوسطية، ومنظمات غير حكومية ومجموعات أكاديمية، ومديرة الاتصالات والعلاقات الخارجية في معهد الشرق الأوسط.

ويُذكر أن ماغي حاصلة على درجة الماجستير في الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون الأمريكية، وقبلها البكالوريوس من جامعة جونز هوبكنز في العلوم السياسية وعلم النفس، وفي الوقت ذاته، كانت ماغي باحثة في برنامج فولبرايت في دمشق، بسوريا في 1990.

ويتبين حسب تقرير الواشنطن بوست، وبناءً على سيرة الصديقة الشخصية للصحافي الراحل ومهامها العديدة، لماذا يصعب على القارئ، كما صعب على الصحيفة نفسها، الجزم بأنه لا علاقة أو لا مصلحة لقطر في ما كان ينشر الصحافي السعودي على أعمدة الصحيفة الأمريكية، من آراء ومقالات باسمه و"بإمضائه".