أخر الأخبار
النشامى.. سيّد المتألقين وأول المتأهلين
النشامى.. سيّد المتألقين وأول المتأهلين

عمان - الكاشف نيوز

قدم منتخب النشامى رسمياً أوراق اعتماده في الدور الثاني لنهائيات كأس آسيا المقامة في الإمارات، إثر فوزه على المنتخب السوري (2-0) في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس على ستاد خليفة بن زايد بمدينة العين بحضور سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد كرة القدم والعديد من الشخصيات، ضمن الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الثانية.
ورفع  منتخب النشامى رصيده إلى (6) نقاط جراء فوزه الثاني توالياً، ليكون أول المتأهلين، بل وبات قاب قوسين أو أدنى من حسم صدارة المجموعة دون النظر إلى الجولة الأخيرة في حال فوز أستراليا «المتوقع» على فلسطين اليوم الجمعة، لأن تعليمات البطولة تذهب إلى فارق المواجهات المباشرة في حال التعادل بالنقاط.
وقدم نجومنا عرضاً مميزاً خلال المباراة، واستحقوا الفوز بجدارة، ليواصلوا عروضهم القوية في البطولة بعدما افتتحوا المشوار بالفوز على منتخب أستراليا «حامل اللقب».
وفور انتهاء المباراة، حرص سمو الأمير علي على النزول إلى غرف تبديل الملابس، لتهنئة اللاعبين بهذا الفوز.
وأقيمت المباراة وسط حضور جماهيري كثيف لكلا الطرفين، حيث امتلأت المدرجات بـ(9152) متفرجاً من أصل (11400) مقعد في الملعب، لكن الجمهور الأردني شكل علامة فارقة بفضل تفاعله على المجريات وطريقة تحفيزه للاعبين.
وهذه المرة الأولى التي يتمكن فيها منتخب النشامى من تحقيق (6) نقاط من أول مباراتين خلال مشاركاته في النهائيات الآسيوية، علماً أن هذا التواجد الرابع له، كما أنها المرة الأولى التي ينجح المنتخب في المحافظة على نظافة شباكه لمباراتين متتاليتين بعد نسخة (الصين 2004).
ومن المقرر أن يختتم المنتخب مشواره في الدور الأول الثلاثاء المقبل، حين يلتقي نظيره الفلسطيني على ستاد محمد بن زايد في أبوظبي.
المباراة في سطور
- النتيجة: فوز منتخب النشامى على منتخب سوريا بهدفي موسى التعمري د.(27) وطارق خطاب د.(43).
- الحكام: طاقم من كوريا الجنوبية بقيادة كيم جون، وعاونه يونج كوانج وبارك سانجون.
- مثل الأردن: عامر شفيع، طارق خطاب، أنس بني ياسين، فراس شلباية، سالم العجالين، خليل بني عطية، بهاء عبدالرحمن، سعيد مرجان، ياسين البخيت، يوسف الراشدة (أحمد سمير) وموسى التعمري (أحمد العرسان).
- مثل سوريا: ابراهيم عالمة، أحمد الصالح، مؤيد العجان، جهاد الباعور (خالد مبيّض)، محمد عثمان، عبدالملك عنيزان، تامر حاج محمد، فهد اليوسف (يوسف خلف)، مارديك مارديكيان (محمود المواس)، عمر خريبين وعمر السومة.
هدوء.. يسبق العاصفة
بداية المباراة كانت هادئة بين المنتخبين، وظهر الحذر واضحاً على الأداء، وسط اعتماد واضح على تمتين المنطقة الخلفية بالدرجة الأولى، وكانت أبرز المحاولات رأسية سعيد مرجان التي علت العارضة، وعرضية عمر خريبين التي مرت أمام مرمى شفيع دون متابعة.
مع مرور الوقت بدأت الألعاب تأخذ طابعاً أكثر سرعة، حيث بدت رغبة كل منتخب بالتسجيل، وهو ما تحقق للنشامى بعد أن تلاعب ياسين البخيت بالمدافعين على الجهة اليسرى ليعكس كرة استقرت عند يوسف الرواشدة الذي أطلقها على فوهة المرمى ليقابلها موسى التعمري ويضعها في الشباك د.(27).
الهدف رفع الروح المعنوية للاعبينا بصورة ملحوظة، وكان الهدف الثاني قريباً حينما مرر سعيد مرجان كرة بينية إلى الرواشدة الذي راوغ الحارس وعكس الكرة إلى التعمري الذي سددها عالياً.
المحاولات الأردنية تواصلت بلعبة مشتركة بين الرواشدة والتعمري ليطلق الأخير الكرة لكنها ابتعدت عن الخشبات.
في هذه الأثناء كان المنتخب السوري «مغيّب» تماماً عن المجريات، بفضل الانتشار الجيد للاعبينا فوق أرضية الميدان، حيث تم تحييد أبرز مفاتيح اللعب وأبرزها الهداف عمر السومة إضافة إلى عمر خريبين أفضل لاعب في القارة الآسيوية.
إزاء ذلك الواقع، كان الهدف الثاني مسألة وقت ليس إلا، فتحقق عند د.(43) إثر ركنية مررها بهاء عبدالرحمن إلى التعمري الذي عكسها لتجد طارق خطاب يدكها في المرمى.
لم تشهد الدقائق التالية جديداً يذكر لينتهي الشوط بتقدم أردني مستحق.
محاولات متبادلة
مع انطلاقة الشوط الثاني، كاد المنتخب الشقيق يقلص الفارق بعد أن عكس فهد اليوسف عرضية قابلها عمر خريبين لكنها علت المرمى.
الرد جاء سريعاً حينما عكس البخيت «النشيط» عرضية أحدثت دربكة وانتهت بركنية.
الرد لم يتوقف عند ذلك الحد، بل جاء أيضاً بالتسديدة القوية التي أطلقها سعيد مرجان وارتدت من الحارس أمام المدافع الذي كان قريباً من وضعها في مرماه بالخطأ وهو يحاول إبعادها. 
كان من الطبيعي أن يضغط المنتخب السوري كلما مضت الدقائق، لأن الخسارة قد تعني وداع البطولة، فعمل على التنويع في خياراته الهجومية باتجاه مرمى شفيع، وأخطر المحاولات تسديدة عمر خريبين التي ارتطمت بالدفاع وحادت قليلاً عن المرمى.
منتخبنا اعتمد على الهجمات المرتدة، ومن إحداها مرر التعمري إلى البخيت الذي سددها جميلة مرت بمحاذاة المقص الأيسر للحارس عالمة.
أبقى المنتخب السوري على هجومه، لكن شفيع كان حاضراً بـ»ثبات» مانحاً زملاءه جرعات من الثقة، بل على العكس كان منتخبنا قريباً من تعزيز التقدم حينما أرسل بهاء كرة أمام المرمى قابلها سعيد مرجان لكن الحارس عالمة سيطر عليها، قبل أن يتوغل البديل العرسان ويواجه المرمى لكنه سدد بجانبه، بعدها أطلق الحكم صافرته بانتصار ثمين للنشامى صعد بهم للدور الثاني.
فيتال «فخور» بلاعبيه
أشاد البلجيكي فيتال بوركيلمانز المدير الفني لمنتخب النشامى بلاعبيه، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، مشيراً إلى أنهم طبقوا واجباتهم على أكمل وجه أمام سوريا، ومؤكداً أنه فخور بهم وبأن الأردن كله فخور بهم أيضاً.
وبين أن ما يُميز اللاعبين قدرتهم على التأقلم مع مختلف الأساليب التكتيكية، لافتاً بصورة عامة إلى أن إعداد هذه المجموعة لا يقتصر فقط على هذه البطولة، بل للبطولات القادمة أيضاً.
وأكد فيتال أنه سيجري بعض التعديلات على تشكيلته في مباراة فلسطين، حيث سيمنح الفرصة لوجوه جديدة من أجل المشاركة.
في المقابل أثنى الألماني بيرند ستينغ على المنتخب الأردني، معتبراً أنه يضم لاعبين منظمين وسريعين.
لقطات
- أكد منتخب النشامى أفضليته على المنتخب السوري في النهائيات الآسيوية، حيث سبق لهما أن التقيا مرة واحدة على صعيد البطولة في نسخة (قطر 2011)، وفاز الأردن حينها (2-1).
- أغنيتا «هز الملعب» للنجم عمر العبداللات و»النشامى» للنجم متعب السقار، كانتا حاضرتين في السماعة الداخلية للملعب أثناء عملية الإحماء.
- نجم منتخب النشامى السابق عدي الصيفي المحترف في السالمية الكويتي، وصل إلى الإمارات وتابع مباراة أمس من الملعب.
- منتخب سوريا خسر لأول مرة تحت قيادة الحكم الكوري الجنوبي كيم جون الذي أدارة مباراة أمس، حيث سبق وأن فاز معه على السعودية وسنغافورة ولبنان بمناسبات رسمية مختلفة، فيما سبق لمنتخب النشامى أن خسر تحت قيادة هذا الحكم أمام اليابان بتصفيات كأس العالم (البرازيل 2014).
- تستقطب النسخة الحالية لنهائيات كأس آسيا العديد من النجوم العالميين، حيث قامت اللجنة المنظمة بتوجيه الدعوات للعديد منهم، على غرار المهاجم البرازيلي السابق رونالدو.
- لأول مرة في تاريخ نهائيات كأس آسيا، يقوم طاقم تحكيم غير آسيوي بإدارة إحدى مباريات البطولة، كان ذلك في مباراة الإمارات والهند مساء أمس الخميس، التي قادها المكسيكي سيزار أرتورو راموس ومواطناه ميغيل هيرنانديز وألبرتو موران.
يأتي ذلك في إطار اتفاقية تبادل الحكام بين الاتحاد الآسيوي واتحاد الكونكاكاف،  حيث سبق لحكام من كلا القارتين إدارة مباريات على مستوى بطولات الأندية هنا وهناك، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها ذلك على مستوى النهائيات القارية.