أخر الأخبار
أبو الغيط يدعو روسيا للتصدي للهجمة الشرسة التي يواجهها الفلسطينيون
أبو الغيط يدعو روسيا للتصدي للهجمة الشرسة التي يواجهها الفلسطينيون

موسكو ـ الكاشف نيوز: قال أبوالغيط في كلمته التي ألقاها اليوم خلال افتتاح الدورة الرابعة لمنتدى التعاون الروسى العربى بموسكو: إن الدول العربية تثمن موقف روسيا من القضية الفلسطينية، ومن القرار الأمريكى بشأن الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، مؤكدا أن اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على الجولان يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويعزل واشنطن ويعرض السلام فى الشرق الأوسط للخطر، مشيرا إلى أن البلدان العربية تطلب من موسكو مواصلة دعم المواقف الفلسطينية والعربية، خاصة فى مجلس الأمن، للتعامل مع الهجمة الشرسة التي يواجهها الفلسطينيون، والتي تتواصل فصولها بصورة تُهدد القليل الذي تحقق منذ بدء مسيرة العملية السلمية.

وفي نفس السياق؛ أشاد أبو الغيط بالموقف الروسي الرافض للإعلان الأمريكي الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.. مؤكدا على أهمية أن يبقى هذا الموقف الأمريكي وحيداً على الصعيد الدولي، لما ينطوي عليه من سابقة خطيرة تضرب المبدأ الرئيسي الذي تأسست عليه مختلف جولات التفاوض بين الدول العربية وإسرائيل؛ وهو الأرض مقابل السلام.

وقال: لقد رفضت القمة العربية الأخيرة في تونس الإقرار بمبدأ شرعنة الاحتلال، أو تقنينه واعتبرته خطيئة لا تقل خطورة عن جُرم الاحتلال ذاته… وإننا نعول على الاتحاد الروسي، العضو في مجلس الأمن، الاستمرار في مساندة ودعم هذا الموقف المبدئي.

أضاف: إن واقع الأزمة ما زال يُخيم على بعض دول المنطقة العربية.. ولا تزال كُلفة الصراعات والحروب في كل من اليمن وسوريا وليبيا تفوق قدرة هذه المجتمعات على الاحتمال، بل وتمتد تبعات هذه الأزمات إلى محيطها بصور مختلفة.. وإن كان هناك من قاسم مشترك بين هذه الأزمات الثلاث، فهو استحالة تسويتها من دون الاحتكام إلى حل سياسي شامل، يحفظ للأوطان وحدتها واستقرارها وسيادتها وسلامة مؤسساتها، ويحقق للشعوب رغباتها وتطلعاتها، ويبعد عن البلاد شبح التفكك أو السقوط في هوة الفوضى .

وأشار الى أن الجامعة العرببية تتابع الجهود الروسية من أجل الوصول الى تسوية للأزمة في سوريا، وجلب الاستقرار إلى هذا البلد.. مؤكدا أن صراع الأجندات على الأراضي السورية لن يُساعد في تحقيق مثل هذا الاستقرار، بل يُطيل الأزمة، ويُسهم في تعقيدها.. ونشدد على أن الافتئات على السيادة السورية أو محاولة اكتساب مواطئ أقدام على أرض هذا البلد العربي سواء بتغيير الديموغرافيا أو إعادة ترسيم الجغرافيا، لن يكتب لها النجاح، ولن تُخرج البلاد من دائرة الفوضى والصراع الدامي.

واستعرض أبو الغيط تطورات العلاقات العربية-الروسية خلال السنوات العشر، على كافة الأصعدة، لاسيما العلاقات الاقتصادية العربية الروسية، مشيرا الى أن هذه العلاقات تشهد نمواً كبيراً ومتواصلاً، فقد كان حجم التبادل التجاري بين الجانبين وقت توقيع مذكرة التعاون عام 2009 حوالي 8 مليار دولار، ارتفع إلى 14 مليار دولار عام 2013 مع إطلاق الدورة الأولى للمنتدى، وصولاً إلى 21.7 مليار دولار عام 2018،. وأكد أن طموحات الجانب العربي والروسي تتجاوز هذه الأرقام، وإن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين يتطلب دعم مجلس الأعمال العربي الروسي، ومشاركة القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين العرب والروس في استكشاف فرص الاستثمار على الجانبين وتذليل ما يواجهونه من عقبات.

وكان وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف قد افتتح، فى وقت سابق، فى العاصمة الروسية الدورة الرابعة لمنتدى التعاون الروسى العربى بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية، و14 وزير خارجية عربيا.

وأشار لافروف إلى أن هذه الدورة ستناقش الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقضايا التي تعرقل استقرار هذه المنطقة،مع التركيز على القضية الفلسطينية والأزمة السورية والوضع في اليمن وليبيا ومكافحة الإرهاب.