أولمرت : عباس قبل بتولي يهودي إسرائيلي إدارة بلدية القدس
تل أبيب - الكاشف نيوز : صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان قد وافق على ان يتولى يهودي اسرائيلي منصب عمدة لبلدية عامة لمدينة القدس، لتتولى أمور عاصمتي اسرائيل ودولة فلسطينية
وكشف اولمرت، في مقابلة اجرتها معه الاربعاء صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية ونشرتها الجمعة، انه عندما أعطى عباس هذا الالتزام خلال مفاوضات الطرفين، التي انتهت في ايلول/ سبتمبر عام 2008، تطرق ايضا الى الشخصية التي سترأس البلدية المشتركة.
وقال اولمرت "وافق أبو مازن على انه بينما سيتم تقسيم القدس إلى عاصمتين، سيكون هناك عمدة واحد للمدينة، ونظرا لان اليهود يشكلون الاغلبية في المدينة، فمن المرجح أن يكون اسرائيليا".
ولم يحدد اولمرت او عباس طبيعة الدور الذي ستمارسه البلدية العامة على العاصمتين، من حيث ما اذا كانت ستقوم بمهام ادارية مناسبة او انها سوف تكون رمزية الى حد كبير.
ورفضت القيادة الفلسطينية فكرة تمديد مفاوضات السلام الجارية حاليا مع اسرائيل لما بعد الموعد النهائي المقرر نهاية نيسان/ ابريل، التي طرحها وزير الخارجية الاميركي جون كيري عنه الاربعاء، مؤكدة انه "لا يوجد شريك ملتزم بالسلام الحقيقي" في الدولة العبرية.
وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري قال الاربعاء ان مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، التي من المقرر في الاصل ان تستمر تسعة اشهر، قد تتواصل الى ما بعد الموعد النهائي المقرر بنهاية نيسان/ ابريل القادم.
وخلال مفاوضات الاثنين، اقترح اولمرت ان يتم تدويل مدينة القدس القديمة تحت اشراف خمس دول، هى اسرائيل والدولة الفلسطينية الجديدة والولايات المتحدة والاردن والسعودية.
وردا على سؤال عما اذا كان عباس قد قبل العرض، قال اولمرت "اعتقد انه تقبل فكرة ان تكون ثلاث دول من الدول الخمس التي سوف تشكل الوصاية الدولية، اسلامية".
وفيما يتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين، قال اولمرت انه عرض قبول الف لاجئ سنويا على مدار خمس سنوات على اساس انساني وليس على اساس "حق العودة" الفلسطيني، مشيرا إلى أن عباس اراد المزيد، غير أنه لم يحدد العدد.
وتابع "ابو مازن ابلغني انه لا يرغب في تغيير التركيبة السكانية لاسرائيل. اعتقد انه كان متجاوبا".
ودافع اولمرت عن رفض عباس طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وقال ان مثل هذا الطلب يجب ان يأتي فقط في نهاية العملية عندما يحصل على التزامات من الجانب الاسرائيلي.
يشار الى ان نتنياهو صرح على هامش اجتماع مشترك لمجلسي وزراء اسرائيل وألمانيا بالقدس، الاربعاء، بأنه "لن تكون هناك أي مصالحة مع الفلسطينيين ما لم يعترفوا بيهودية دولة اسرائيل".
ويفرض وزير الخارجية الأميركي جون كيري تعتيما اعلاميا على مضمون المحادثات المباشرة التي توقفت بين ايلولِ/ سبتمبر 2010 وتموز/ يوليو 2013.
وخلال جولته المكوكية الاخيرة في الشرق الاوسط، التي انتهت في السادس من كانون الثاني/ يناير، قدم كيري للجانبين مشروع "اتفاق اطار" يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية حول الحدود والأمن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.قال اولمرت "وافق أبو مازن على انه بينما سيتم تقسيم القدس إلى عاصمتين
والتقى كيري، الاسبوع الماضي في باريس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعتبر ان الدبلوماسية الاميركية فشلت "حتى الان" في تحديد اتفاق اطار.
وكان مسؤول فلسطيني اعلن ان الافكار التي قدمها كيري لعباس "غير مقبولة" ولا يمكن ان "تكون قاعدة لاتفاق اطار" مع اسرائيل خصوصا في ما يتعلق بـ "الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية كدولة قومية لليهود".