أخر الأخبار
الصفدي : لا حل للصراع الفلسطيني إلاسرائيلي الا بحل الدولتين
الصفدي : لا حل للصراع الفلسطيني إلاسرائيلي الا بحل الدولتين

عمان - الكاشف نيوز : عقد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزير الشؤون الخارجية والتعاون وشؤون الاتحاد الأوروبي الإسباني جوسيب بوريل أمس جلسة مشاورات سياسية هي الأولي بين البلدين تنفيذا لمذكرة التفاهم التي وقعاها العام الماضي لتأطير عملية التشاور والتنسيق بينهما ومأسستها.
وتناولت المحادثات سبل البناء على الشراكة التاريخية التي تجمع المملكتين عبر زيادة التعاون الاقتصادي واستعرضت التطورات الاقليمية والجهود المبذولة للتعامل معها.  
وأكد الوزيران عمق العلاقات الثنائية وسعة آفاق تطويرها على المستوى الثنائي وفِي اطار الاتحاد الأوروبي، وشددا على ان زيادة التعاون بما ينعكس إيجابا على البلدين هو هدف مشترك.
واتفق الصفدي وبوريل على أهمية اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة التي انعقدت للمرة الأولى في عمان والتي أسست لمنهجية تستهدف زيادة التعاون في قطاعات متعددة تشمل التجارة والسياحة والاستثمار وإدارة المياه.   
وثمن الصفدي لإسبانيا توفيرها نافذة تمويلية عبر قرض ميسر للمملكة لدعم مشاريع المياه والمشاريع الصغيرة. واتفق ونظيره الإسباني على تحديد خطوات عناية لزيادة التعاون في المجال السياحي التي تملك فيه اسبانيا خبرة كبيرة. 
وفِي تصريحات صحافية مشتركة بعد اللقاء، قال الصفدي: «إن العلاقات بين المملكتين تسير بخطى ثابتة نحو تفعيل التعاون، لافتا إلى أن  اسبانيا هي ثالث أكبر شريك اقتصادي للأردن بين دول الاتحاد الأوروبي».   وزاد  «نحن سائرون على طريق واضحة باتجاه تفعيل التعاون في شتى المجالات» .
وقال الصفدي: إن المحادثات تناولت التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والأزمة السورية والحرب على الإرهاب وغيرها من المستجدات الإقليمية.
وحول القضية الفلسطينية قال :»نحن قلقون من استمرار غياب الأفق للحل السياسي، ونجتمع في موقفنا الواحد أن لا حل للصراع إلا من خلال حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية.»
وأضاف الصفدي «نحن مستمرون في التعاون ثنائيا وفي إطار الاتحاد الأوروبي من أجل الدفع لإيجاد هذا الأفق السياسي».
وقال وزير الخارحية: «تحدثنا أيضا حول الأزمة السورية ونؤكد ضرورة التقدم باتجاه حل سياسي ينهي هذه المعاناة وهذه الكارثة ويحقق الأمن والاستقرار لسوريا ويضمن وحدتها وتماسكها».
وأعرب الصفدي عن الشكر لاسبانيا على دعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الانروا قائلاً «اسبانيا قدمت العام الماضي دعما بقيمة عشرين مليون دولار وهي تؤكد معنا ضرورة الاستمرار في إيجاد التمويل اللازم للوكالة حتى تستطيع تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وأيضا تأكيدا على أن قضية اللاجئين هي من قضايا الوضع النهائي، وتحسم في اطار حل شامل للصراع  وفق قرارات الشرعية الدولية».  كما ثمن الصفدي موقف إسبانيا الداعم لحل الدولتين سبيلا وحيدا لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. 
بدوره عبر بوريل عن سعادته بزيارته الأولى للأردن، قائلا «الأردن شريك أساس لإسبانيا، ونموذج للاعتدال والاستقرار في المنطقة وشريك موثوق في جميع قضايا المنطقة كعملية السلام في الشرق الأوسط وسوريا. وأود أن ابرز جهود الأردن  الضخمة في التعامل مع أزمة اللجوء الناجمة عن الصراع في سوريا، ونحن نقدر للأردن روح التآخي والكرم في التعاطي مع هذه الأزمة».
وأضاف بوريل «أعلنت اسبانيا، خلال مؤتمر سوريا الثالث في 14 آذار الماضي بمدينة بروكسيل،  التزاماً ماليا بقيمة 25 مليون يورو (من ضمنها 16مليونا هي جزء من مبلغ 76 مليون يورو تمثل الجزء الثاني من  حصة اسبانيا في برنامج الاتحاد الأوروبي التركي للتسهيلات للأعوام 2019- 2023 في إطار الخطة الوطنية الإسبانية لإعادة التوطين، وافقت اسبانيا على خطة لاستضافة سبعمائة لاجئٍ سوريٍ  قادم من الأردن للعام 2018 وألف ومائتي لاجئ للعام 2019، حيث تم توطين 389 لاجئاً سورياً قادماً من الأردن لغاية شهر نيسان 2019.
وأشار إلى أن مساهمات إسبانيا لدعم الأنروا «ارتفعت في العام 2018 عشرة أضعاف (لتبلغ أكثر من اثني عشر مليون يورو)».   كما عبر بوريل عن رضاه  جراء توقيع مذكرة تفاهم حول التعاون في مجالات إدارة قطاع المياه بين البلدين والتي تأتي نتيجة للقاء الذي عقد في مدريد شهر تشرين الثاني 2018.
وحول الشأن الاقتصادي قال: «نتمنى أن نساهم بتطبيق ناجح لمصفوفة الإصلاح الاقتصادي الخمسية، التي تهدف لتحقيق استقرار اقتصادي كلي. علاقاتنا الاقتصادية الثنائية في وضع جيد، عقدنا مؤخراً في كانون الثاني من العام الحالي الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية الثنائية المشتركة وتم خلالها التوقيع على مذكرة تفاهم حول المساعدات المالية، وكذلك التوقيع على اتفاقية نافذة إئتمانية بقيمة مئة مليون يورو لصالح الأردن».
هذا وتم خلال اللقاء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين للتعاون في إدارة المياه، وقعها عن الجانب الاردني وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود وعن الجانب الاسباني وزير خارجية اسبانيا جوسيب بوريل.