قطر : سياستنا الخارجية غير قابلة للتفاوض
الدوحة - الكاشف نيوز : رفضت قطر اليوم الاثنين مجددا مطالب من ثلاث دول خليجية بأن تغير سياستها الخارجية قائلة ان استقلال سياستها الخارجية //غير قابل للتفاوض// وذلك في مؤشر اخر على أنها ستستمر في تقديم الدعم للجماعات الاسلامية كالاخوان المسلمين في مصر.
وفي خطوة لم يسبق لها مثيل بين أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية سحبت السعودية والبحرين والامارات العربية المتحدة سفراءها من الدوحة في الخامس من مارس اذار متهمة الدوحة بعدم الالتزام باتفاق بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للاعضاء الاخرين في المجلس.
والدول الثلاث غاضبة بشكل خاص من دعم قطر للاخوان المسلمين.
ونسبت وكالة الانباء القطرية الى وزير الخارجية خالد العطية قوله : يحق لنا نحن أيضا أن يكون لنا رأينا الخاص بنا ووجهة نظرنا الخاصة بنا وقراراتنا الخاصة بنا .
وأضاف : أن استقلال السياسة الخارجية لدولة قطر هو ببساطة غير قابل للتفاوض وعليه فأنا أؤمن ايمانا قويا بأن التصريحات الاخيرة التي أدلى بها اخواننا من المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين لا علاقة لها بالامن الداخلي لدول مجلس التعاون الخليجي.. وانما هي نابعة قبل كل شيء من تباين واضح في الاراء بشأن المسائل الدولية.
وقال مصدر قريب من الحكومة القطرية في الاسبوع الماضي ان النزاع متصل أكثر بقضايا في الشرق الاوسط مثل الازمات في مصر وسوريا وليس بقضايا متصلة بدول الخليج الاخرى.
ولكن السعودية والامارات تريان أن قطر على خلاف معهما في قضايا تمس الخليج.
فهما ترفضان استضافة الدوحة رجل الدين يوسف القرضاوي الذي ينتقد السلطات السعودية والاماراتية واتاحتها له مساحة على بث قناة الجزيرة والتلفزيون الحكومي القطري.
وقال العطية ان واحدا من مبادئ السياسة الخارجية القطرية دعم التطلعات الشعبية بتحقيق العدالة والحرية في العالم العربي. وبرز الاسلاميون في انتفاضات الربيع العربي منذ 2011.
وأبدت الحكومة القطرية أسفها ودهشتها في الاسبوع الماضي جراء سحب سفراء السعودية والامارات والبحرين ولكنها قالت ان الدوحة لن ترد بالمثل وانها ما زالت ملتزمة بأمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتشكل مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 1981 ويضم بالاضافة الى هذه الدول الاربع الكويت وعمان. وتمكن المجلس من التوحد في أوقات التهديد بدءا من الثورة الايرانية على الجانب الاخر من الخليج وحتى الغزو العراقي.