أخر الأخبار
حول اللاجئين والتحديات التي تواجه الأردن
حول اللاجئين والتحديات التي تواجه الأردن

الأردن ومنذ بداية الأزمة السورية فتح ذراعيه لاستقبال الفارين من جحيم الاقتتال وبامكاناته المتواضعة قدم كل امكاناته المادية تحت تصرف الاخوة السوريين،  وكانت المعونات المقدمة حينها ضئيلة ، والجهود المبذولة دوليا لا تتناسب وحجم المشكلة،  فبلغ العدد زهاء المليونين ما زال أغلبهم يقيمون في المخيمات وداخل البلاد،  وكل هذا زاد من صعوبة الوضع المالي لاقتصادنا النامي.

تركيا شنت ثلاثة حروب على سوريا،  درع الفرات وغصن الزيتون  ، ونبع السلام،  وكلها تحت يافطة استقبالها اللاجئين وهددت أوروبا باغراقها بهم،  وتفهم البعض دوافعها وصمت آخرون،  وما زالت تبرر عملياتها العسكرية في الشمال بأنها لتوطين اللاجئين السوريين دون اعارتها لدعوات الغرب بوقف الهجمات،  وتلقت مليارات الدولارات مقابل احتضانها لهم ، أما الأردن الصامت على ضيم الشقيق وجحود الغرب لم يهدد بالحرب واجتياح حدوده مع الجنوب السوري تحت يافطة توطين اللاجئين السوريين،  وحتى المعونات الأوروبية الضعيفة لا تقدم بصورة منتظمة وهناك دول خفضتها،  وواضح ان بعض الأشقاء تناسوا دورهم الإنساني تجاه اللاجئين فتلاشت أيضا المعونات المالية،  وهكذا صار وحيدا يجابه أزمة تضغط على موارده المالية مما انهك الاقتصاد وزاد في المديونية،  وما زال الوضع يراوح مكانه.

نحن هنا نحث مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية على ضرورة تسليط الضوء على على أزمة اللاجئين السورية الصامتة،  وهذا يدفعنا إلى مناداة الإعلام الوطني وكافة الأصوات الداخلية لتبني خطاب إعلامي تجاه دور الأردن في تحمله أعباء مشكلة ليس له بها دور، ونحن هنا ندعو القوى الوطنية الفاعلة للمناداة بمؤتمر داخلي لتسليط الضوء على أزمة اللاجئين السوريين،  ونشر الأرقام والدفعات المالية المقدمة من طرفنا، وعلى الحكومة أن تكون شفافة في إعطاء صورة حقيقية عما  نعانيه اليوم جرّاء موقفنا الأخلاقي والإنساني تجاه اللاجئين السوريين.

الصمت الحكومي وعدم الاهتمام الداخلي  وغياب الخطاب الإعلامي عن تداعيات استمرار أزمة اللاجئين السوريين هو الذي يدفع بعض الجهات عندنا كالسفارات وبعض وسائل الإعلام إلى توجيه النقد ضدنا، ونحن هنا نؤكد على ضرورة أن يصار إلى نشر تقارير أسبوعية عن حجم المشكلة وتداعياتها على استقرارنا الاقتصادي.