أخر الأخبار
العراق: تجدد المظاهرات و محتجون يغلقون الطرق وقائد شرطة بابل يهدد باستقالته
العراق: تجدد المظاهرات و محتجون يغلقون الطرق وقائد شرطة بابل يهدد باستقالته

بغداد-الكاشف نيوز:أفادت مصادر إعلامية في العراق، يوم الأربعاء، بأن محتجين قاموا بإغلاق الطرق الرابطة بين الديوانية والنجف العراقية، فيما أعلن محافظ المثنى تعطيل الدراسة اليوم في المحافظة لمدة يومين.
ودعا قائد شرطة بابل اللواء علي كوة الزغيبي، يوم الأربعاء، "الأحرار" في ساحات التظاهر إلى عدم السماح بجر التظاهرات إلى "ما لا يُحمد عقباه"، مبيناً أنه سيضطر إلى تقديم طلب إعفائه من المنصب في حال "تخلي الخيرين عن دورهم في تصحيح مسار التظاهرات".
وقال الزغيبي في بيان له: "إلى أهلي الأحبة في بابل التأريخ والحضارة.. منذ ما يقارب الشهرين انطلقت التظاهرات في عموم العراق ومنها بابل التي تميز أبناؤها بعمق انتمائهم التاريخي والثقافي وحافظوا مع أخوتهم في الأجهزة الأمنية على سلامة أبنائهم ومحافظتهم الا من بعض الحالات التي حصلت فيها والتي لا تقارن بحجم الذي حصل في المحافظات الأخرى، وكان الدور في سلمية التظاهرات وزخمها وحضارتها اشترك فيه كل البابليين مواطنين وإعلاميين وطلبة وأكاديميين وأجهزة أمنية الخ".
وأضاف، أنه "مع الأسف الشديد وفي اليومين الأخيرين خرجت مجموعة لتحرف التظاهرات عن مسارها السلمي وتخرج عن المسار الذي رسمته المرجعية الرشيدة صمام أمان العراق، وتتعرض إلى كل البابليين بالتضييق عليهم بقطع الطرق والجسور واستهداف الأجهزة الامنية مستعينة بذلك بتغطية إعلامية غير منصفة ومنحازة وكان هناك من يسحب الأمور باتجاه إراقة الدماء واستباحة الممتلكات العامة والخاصة بعنوان التظاهر ووصل الأمر إلى التعرض طيلة ليلة كاملة على مقر مؤسسة أمنية متناسين التضحيات التي قدمتها في مواجهة الدواعش وأعداء العراق، ومع ذلك ما تزال المؤسسة الأمنية متمسكة بضبط النفس والصبر على الأذى الكبير الذي تتعرض له بالهجوم المباشر عليها تارة وبعدم الإنصاف وإنكار دورها وظلمها من قبل الماكنة الإعلامية تارة أخرى".
ومضى الزغيبي إلى القول: "ولكل هذا كنت شخصياً أتجرع المر في سبيل المحافظة على الهدوء وضبط إيقاع الأجهزة الامنية حرصاً على بابل وأهلها الطيبين مستعينا بالطبع بمعاونة الخيرين من أهالي بابل وأخوتي في المؤسسة الأمنية".
وتابع: " لست مستعداً أن يُذكر اسمي شريكاً في أي قطرة دم تُراق بدون وجه حق من أبناء وطني في بابل أو غيرها، ولهذا أطلب من الأحرار في ساحات التظاهر وكل من له دور في هذه المحافظة أن يعيننا على عدم السماح بجر التظاهرات إلى ما لا يحمد عقباه".
وفي سياق اخر أعلن وزير الداخلية ياسين الياسري، يوم الأربعاء، تحرير مدير المعهد العالي اللواء "المختطف" ياسر عبد الجبار.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن الياسري قوله إن "قوة برئاسة مدير مكافحة الإجرام تحرر اللواء المختطف ياسر عبد الجبار مدير المعهد العالي في وزارة الداخلية".
وكانت مصادر اعلامية أفادت مساء الثلاثاء، باستخدام قوات الأمن العراقية خراطيم المياه وقنابل الغاز، لتفريق المتظاهرين في شارع أبوصخير قرب مدينة العلم في محافظة النجف جنوب البلاد. كما لفتت إلى وجود أنباء عن إطلاق نار على قوات الأمن بحي الرحمة قرب طريق كربلاء دون وقوع إصابات.
إلى ذلك تجددت الاشتباكات بين المحتجين وقوات مكافحة الشغب على جسر بتة وسط مدينة الحلة مركز محافظة بابل، كما أصيب عدد من المتظاهرين بحالات اختناق جراء قنابل الغاز المسيل للدموع، فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى مشافي المحافظة.
وقال قائد شرطة بابل، اللواء علي كوه، في تصريحات صحافية إن "قوات مكافحة الشغب قامت بالرد على المتظاهرين بعد محاولة ملثمين اقتحام مقرها وسط مدينة الحلة كبرى مدن المحافظة".
كما وقعت صدامات بين المحتجين والقوات الأمنية في محافظة كربلاء، حيث رشق متظاهرون قوى الأمن بالحجارة وأحرقوا إطارات سيارات في شارع العباس قرب ديوان المحافظة.
وفي وقت سابق، صرح مصدر طبي لوكالة فرانس برس أن شخصاً قتل الثلاثاء في مدينة كربلاء. ولم يكشف المصدر فوراً عن أية تفاصيل حول هوية الضحية أو سبب مقتله، إلا أنه قال إن حصيلة الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن من المرجح أن ترتفع، بينما ذكر شهود أن شرطة مكافحة الشغب تطلق العيارات الحية في الهواء وعلى المتظاهرين مباشرة.
و نفت قيادة عمليات بغداد، الثلاثاء، سقوط قتيل في شارع الرشيد، مؤكدة التزامها بتأمين الحماية للمحتجين وعدم استخدام السلاح أو العتاد المطاطي أو الرمي الحي. وكان مسؤولون عراقيون قد أفادوا عن سقوط قتيل و21 جريحاً في اشتباكات وسط بغداد.
وقتل 342 شخصاً على الأقل في العراق منذ بدء التظاهرات في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، عندما خرج الآلاف من العراقيين، معظمهم من الشباب، إلى الشوارع للتنديد بالفساد وسوء الخدمات. كما يطالبون بالإطاحة بالنخبة السياسية.