عضو برلماني اسرائيلي : عباس مستعد لتمديد المفاوضات لتسعة أشهر أخرى
تل أبيب - الكاشف نيوز : اعرب رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس خلال اجتماعه في رام الله أمس الأربعاء بوفد من اعضاء الكنيست من كتلتي العمل وميرتس عن استعداده لتمديد المفاوضات مع اسرائيل تسعة اشهر أخرى.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن النائب العمالي الاسرائيلي حيليك بار قوله " رئيس السلطة الفلسطينية أعرب ايضا عن استعداده لتقديم بعض التنازلات في المفاوضات بما في ذلك تبادل الاراضي وتجريد الدولة الفلسطينية من السلاح".
وتابع النائب بار" عباس قال إنه سيدعو اسرائيل إلى استعادة سيطرتها على المناطق الفلسطينية اذا ما فشلت المفاوضات بعد تمديدها".
من جهة اخرى ، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في مؤتمر صحفي عقب اللقاء، بين عباس والوفد الاسرائيلي إن اعباس كرر أمام الوفد الإسرائيلي الموقف الفلسطيني الواضح في كافة القضايا، وهو الالتزام بسلام عادل قائم على أسس واضحة تؤدي إلى تحقيقه، وإدانة شاملة للعنف من أي جهة كانت، إلى جانب استمرار اللقاءات الفلسطينية- الإسرائيلية حسب الاتفاق مع الجانب الأميركي.
وأشار أبو ردينة إلى أن هذه اللقاءات مع شرائح المجتمع الإسرائيلي، خاصة المسؤولين الإسرائيليين هامة، وأن هناك بصيص أمل بتحقيق السلام من خلال وجود شرائح هامة في المجتمع الإسرائيلي معنية بالسلام وبحل الدولتين، وترفض العنف من أي طرف كان، سواء إسرائيلي أو غيره وتابع أبوردينة أن الحديث عن تمديد المفاوضات ليس له علاقة بموضوع إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى، وهناك اتفاق على استمرار المفاوضات حتى 29 من الشهر الجاري ، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية(وفا).
وأضاف أن الحديث عن تمديد المفاوضات مرتبط بموضوع آخر يجري البحث فيه، لكن اللقاءات بين الجانبين ما زالت مستمرة، وكان من المفترض أن يلتقيا اليوم، ولكن بناء على طلب من الجانب الامريكي جرى تأجيل الموعد الى مساء غد الخميس.
ولفت أبو ردينة إلى أن الالتزام الفلسطيني واضح أمام الجانب الإسرائيلي والأمريكي وهو أن المفاوضات مستمرة حتى 29 من الشهر الجاري، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة مطلب فلسطيني أساسي.
وقال:"هذه ليست شروطا فلسطينية، إنما مطالب فلسطينية كتلك المطالب التي وضعت عندما تم الاتفاق مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على إطلاق سراح 104 أسرى ما قبل أوسلو، مقابل عدم الذهاب إلى منظمات الأمم المتحدة لمدة تسعة أشهر'.
واستطرد"من الآن حتى 29 من الشهر الجاري ستتمحور النقاشات حول كافة هذه القضايا، خاصة إمكانية التمديد، وما هي الأسس التي يمكن أن تسمح بالتمديد، نحن منفتحون بالنقاش مع الجانب الأمريكي للوصول إلى هذه النتيجة".
وأوضح "ليس هناك أحد يتحدث عن انفجار، الرئيس أكد ذلك أمام الجانب الإسرائيلي ويكرره للجانب الأمريكي دائما، نحن ضد العنف والعودة إلى العنف، المطلوب الآن هو التزام الجانب الإسرائيلي بالمبادئ التي تؤدي إلى التمديد، فإذا تم الاتفاق على ذلك فنحن جاهزون، لكن إذا أخلّت إسرائيل بالمبادئ، فإن القيادة الفلسطينية ستجتمع مرة أخرى لاتخاذ القرار المناسب".
وشدد على أن الجانب الفلسطيني لم يفاجئ أحدا، ولم يخدع أحدا، وأن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي يعلمان تماما أن إطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو كان مقابل الامتناع عن الذهاب إلى منظمات الأمم المتحدة خلال 9 أشهر ، مشيرا إلى أن "إسرائيل لم تلتزم بتعهداتها، لذلك اتخذت القيادة الفلسطينية قرارا بالذهاب إلى الأمم المتحدة".
وذكر أبو ردينة أن الوفد الفلسطيني مخول تماما بالحديث عن كافة القضايا فيما يتعلق بالأمور التي تؤدي إلى حل عادل وسلام شامل، مؤكدا التزام عباس بسلام عادل وشامل قائم على أسس واضحة، وعلى ما يتم الاتفاق عليه حسب الشرعية الدولية.
يشار إلى أن المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قد وصلت الى طريق مسدود على خلفية رفض اسرائيل الافراج عن الدفعة الرابعة من السجناء وردت السلطة الفلسطينية بالتقدم بطلبات للانضمام الى 15 منظمة واتفاقية دولية مما دفع اسرائيل إلى فرض عقوبات اقتصادية عليها.