أخر الأخبار
فاز الوطن وخسر الناعقون
فاز الوطن وخسر الناعقون

بحمد الله وتوفيقه وهمة الأردنيين وحبهم لوطنهم وأمتهم خرج مئات الآلاف ليقولوا كلمتهم، ويعبروا عن ارادتهم للمستقبل، مستقبل الاْردن، الوطن الذي اودعناه مآقي العيون، ونجيع القلوب.
كنت مع اجراء الانتخابات في موعدها، كاستحقاق دستوري لا يترك فراغا تشريعيا يعيد المجلس السابق الذي له ما له وعليه ما عليه.
بذلك استطاعت دولتنا بجميع ابنائها واجهزتها ان تنهض بهذا الحمل الثقيل وان تنجز مهمتها الوطنية باقتدار فاق كل التوقعات في ظل وضع بيئي واقتصادي وسياسي لا نحسد عليه.
الأردن اثبت للعالم انه وطن قوي بارادة قيادته الهاشمية وشعبه الوفي وحكومته التي يقودها رجل نزيه وصادق تربى في بيت قومي جامع الدكتور بشر الخصاونة، وطاقم وزاري يحظى الكثير منهم بثقة الشعب، أقول اثبت الأردن انه وطن قوي قادر على ان ينفذ الاستحقاق الدستوري دون تردد وخوف من العدميين وبائعي المواقف وتجارها.
بهذه الانتخابات قال الأردن للعالم؛ انه وطن عزيز قوي قادر على حماية وإنفاذ الاستحقاق الدستوري والنظام الديمقراطي محافظا على صحة الناخبين والعاملين في العملية الانتخابية، فخرجت العملية الانتخابية ولله الحمد بأبهى صورها دون ان يسجل هنالك أية مخالفات جوهرية.
وهنا نرفع القبعات احتراما للهيئة المستقلة للانتخاب، بقيادتها وكادرها وإعلامها وموظفيها، وكافة العاملين فيها على اختلاف مواقعهم، لنقول لهم: شكرًا لجهودكم الجبارة لإدارة ملف الانتخابات في ظروف استثنائية وخطيرة وصعبة ومعقدة.
مثلما نقدم شكرنا لأجهزتنا الأمنية كافة، الذين حرصوا على حماية خيارنا الوطني الديمقراطي، فجرت الانتخابات بنزاهة كبيرة دون تدخلات، وظل ابناؤنا من اجهزة المخابرات والأمن العام والدرك مفتوحي العيون والقلوب، يحمون ديمقراطيتنا وخياراتنا، قابضين على جمر محبتهم للوطن في هذه الظروف الصعبة.
الملاحظ ان المزاج الاردني ينزع نحو التغيير ولذلك دخل الى المجلس الجديد ??? من النواب الجدد الذين نعول عليهم الكثير لان يكونوا لسان حال المواطن في الرقابة والتشريع وفق الاطر الدستورية والقانونية التي يحكمها النظام الداخلي للمجلس.
تغيرت اسماء كثيرة، وقال الشعب كلمته الفصل ليرسم ملامح المستقبل للأردن القوي، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
اما من يقول ان نسبة المشاركة متدنية، فأقول لهم: ان الديمقراطيات في العالم اجمع غالبا ما تكون قريبة من مشاركتنا كنسبة مئوية، وهي النسبة المعقولة التي منحت لهذا المجلس ومن سبقه الشرعية التي تؤهله ليكون ممثلا للشعب، في ظل ظروف صعبة ومعقدة.
رهاننا كبير على الوجوه الجديدة في المجلس، لكنها ليست جديدة في العمل العام والوطني، والله الموفق.