أخر الأخبار
رغم مبادرة الكويت.. إعلام قطر مستمر في الإساءة لدول الرباعي العربي
رغم مبادرة الكويت.. إعلام قطر مستمر في الإساءة لدول الرباعي العربي
الدوحة-الكاشف نيوز:رغم مبادرة الكويت للم شمل البيت الخليجي، إلا أن قطر لم تحترم المبادرة، وما زالت مستمرة في بث سموم إعلامها المسعور والإساءة إلى دول الرباعي العربي. وقد لاحظ العديد من المراقبين تصاعد حملة إعلامية مستمرة ضد دول الاعتدال العربية، خاصة منذ الإعلان الرسمي عن المبادرة.
والجمعة الماضية، قال وزير الخارجية الكويتي، أحمد ناصر المحمد الصباح، إنه "جرت مباحثات مثمرة خلال الفترة الماضية أكدت فيها كافة الأطراف حرصهم على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وعلى الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق ما تصبوا إليه من تضامن دائم بين دولهم وتحقيق ما فيه خير شعوبهم". كما وجه الصباح الشكر إلى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، "على الجهود القيمة التي بذلها في هذا الصد".
ورغم إعلان الكويت والسعودية تقدماً نحو حلحلة الأزمة، لم تبد قطر أي إشارة لقائمة المطالب الـ13 التي قدمها رباعي المقاطعة (مصر - السعودية - الإمارات - البحرين)، ومن بينها وضع حد للحملة الإعلامية المسعورة لتشويه صورة دول الرباعي العربي.
وأجمع دبلوماسيون وخبراء، أنه مع مرور 3 سنوات على مقاطعة دول الرباعي العربي لها، روغم الإعلان رمسية عن تقدم في المبادرة الكويتية، فإن السياسات القطرية لم يطرأ عليها أي تغيير وخاصة مع استمرار الدوحة في دعم الإرهاب، ومواصلة الدور التخريبي بالمنطقة، مؤكدين في الوقت ذاته أن النظام القطري لم يجن من استمرار سياسة العناد والمكابرة طوال سنوات المقاطعة سوى تمكين الخصوم الإقليميين، سواء تركيا أو إيران، من ابتزازه ونهب أمواله.
وفي 5 يونيو عام 2017 قررت دول الرباعي العربي (الإمارات والسعودية ومصر والبحرين) مقاطعة قطر، عقب ثبوت تورطها في دعم جماعات وإيواء عناصر إرهابية تستهدف الإضرار بالأمن القومي العربي، وزعزعة استقراره.
ويذكر أن هذه الأزمة، قد حدثت بسبب عدم التزام الدوحة بمقررات مجلس التعاون الخليجي التي تم الاتفاق عليها،  كما أن قطر تجاهر بدعم الفوضى وعدم استقرار المنطقة العربية، وبسبب علاقات قطر مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة والمتطرفة والخلاف مع قطر حول مكافحة الإرهاب وعدم بذل قطر ما يكفي لمكافحة الإرهاب وتمويله، وإعطاء جماعات الأحزاب المتطرفة منابر فضائية للتعبير عن أفكارها، وطبيعة العلاقة مع إيران، وتحريض بعض المنظمات والأفراد على حكوماتهم، كما في البحرين ومصر.
سموم وفتن الإعلام القطري
ومحاولات قطر لم تتوقف، ودسائسها لا حدود لها، ومنابرها الإعلامية التي تزعم الرأي والرأي الآخر، قتلت الصحافة وسممت ذوق المشاهد العربي، وطعنت جيرانها في الصميم، حيث تواصل قناة الجزيرة القطرية بث الفتنة والسموم داخل المنطقة العربية، وبينما تجامل دولتها قطر وأصدقائها في المنطقة مثل إيران، فإن هذا يأتي على حساب الدول العربية التي لا تنجو من سهامها الغادرة التي تتجسد في برامج تليفزيونية وأخبار كاذبة تعرض عبر شاشتها، وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد ظهر جلياً التعاون المريب بين القناة القطرية والجماعات الإرهابية وعناصر الإخوان الهاربين لتوفير غطاء إعلامي لهم، وتوفير المنابر لهم وإظهارهم في صورة معارضين سياسيين على الرغم من كم الجرائم التي ارتكبها هؤلاء واعترافهم أنفسهم بهذه العمليات الإرهابية. ويتضح للجميع ازدواجية معايير الإعلام القطري الخبيثة.
ومن جهته، حذر الإعلامي الإماراتي جمال الحربي، من استمرار قطر وأبواقها الإعلامية في بث الأكاذيب والشائعات، مؤكداً أن المقاطعة كشفت حجم قطر الصغير أنها لا تجيد سوى الفتن.
وقال في تغريدة على حسابه بتويتر، أمس، إنه: "لا تزال الصغيرة تبثُ سمومها عبر قنواتها وإعلامييها ومرتزقتها الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أدوات رخيصة لبث الأكاذيب والشائعات باختصار"، موضحاً أن "المقاطعة المباركة أثبتت أن قطر كائن هلامي صغير لايجيد سوى نشر السموم ليثبت للجميع أنه لازال موجوداً".
وبدوره، أكد الأمير سطام بن خالد آل سعود أن توقف قطر عن دعم الدسائس والإرهاب يعيدها للعمق العربي الخليجي.
وقال الأمير سطام: "‏نحن منذ البداية لسنا ضد المصالحة وأن المشكلة معهم هي السياسة القطرية في المنطقة وتصرفاتها من دعم الدسائس والإرهاب واستخدام الأبواق الإعلامية الماجورة والخونة في الخارج وإثارة المشاكل في الدول"، مضيفاً "إذا تخلت قطر عن هذه الأمور وعادت لعمقها العربي الخليجي سنكون سعداء بذلك فنحن محبون للسلام"
حسابات وهمية
وكدليل أيضاً على خبث الدوحة وسابق تصميمها على الإساءة المبرمجة لدول الرباعي العربي أنشأ جهاز أمن الدولة (المخابرات) في قطر ما يسمى بالإدارة الرقمية، لرصد كل ما يتم بثه على وسائل التواصل الاجتماعي، وإنشاء حسابات وهمية على تويتر وإنستغرام بأسماء وهمية بهدف التحريض على دول الجوار.
وفي سياق حملة أكاذيبها الممنهجة ضد الإمارات، عملت قطر، كما أفادت صحيفة "البيان" على "استئجار صحيفة الأخبار اللبنانية، الذراع الإعلامي لميليشيا حزب الله الإرهابي، في محاولة التشويش على النهج المسؤول لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم استقرار الدول العربية التي تشهد تدخلات إيرانية لضرب استقرار وزرع الاضطراب فيها".
ونشرت الصحيفة اللبنانية التي تعد ناطقة باسم المصالح الإيرانية في لبنان، ما زعمت أنها "وثائق" صادرة من السفارة الإماراتية في بغداد، وهي في الواقع مجرد تحليلات رديئة قامت بها مراكز الدعاية الإيرانية، وقامت بترجمة أمنياتها على شكل "وثائق مزعومة" حملت رداءة من قام بصياغتها قبل كل شيء. ومن أجل "البهرجة الإعلامية" قامت صحيفة الأخبار (أكاذيب ليكس) بنشر مادتها تحت عنوان "الإمارات ليكس".
والمادة التي لفقتها الغرف الإيرانية القطرية المظلمة مفبركة بالكامل، وذلك لأنّ السياسة الإماراتية في العراق شفافة وعلنية، ولا تعتمد على أقبية الظلام التي تنتهجها قطر وإيران، ولا استخدام أذرع ميليشياوية، وهو ما تتقاسمها إيران وقطر وفق معادلة توزيع الأدوار، حيث تستلم إيران إدارة الميليشيات التي تعرف بأنها شيعية، بينما تلجأ قطر إلى إدارة الإرهاب الذي تنفذه تنظيمات متطرفة إجرامية مثل "القاعدة" و"داعش".
قمة المنامة والمصالحة
وفي السياق ذاته، قال الكاتب التونسي الحبيب الأسود، في صحيفة العرب اللندنية، إن كواليس السياسة الخليجية تشير بوضوح الى أن دول المقاطعة لن تستطيع نسيان ولا تجاوز ولا حتى تجاهل ما تعرضت له من مؤامرات قطرية بغيضة وحملات عدوانية ممنهجة خلال السنوات الثلاث الماضية، ولا من محاولات الاستهداف المباشر لأمنها القومي ولرموزها السيادية".
وأضاف "لم يعدم نظام الدوحة أية وسيلة ممكنة إلا واستعملها للإضرار بالسعودية والإمارات والبحرين ومصر، سواء من خلال التحالف المعلن مع إيران وتركيا ودعم الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة في المنطقة وتهديد مصالح تلك الدول إقليمياً وعالمياً، أو من خلال إدارة الحملات الإعلامية الممنهجة وعلى نطاق واسع للتحريض ضدها، وصرف الأموال الطائلة للاحتفاء بكل ما يسيء لسمعة الإمارات والبحرين، ولدور السعودية في العالمين العربي والإسلامي، ولأمن واستقرار مصر".
وأوضح الكاتب إن أي اتجاه لنظام الدوحة إلى المصالحة دون قطعه مع أسباب الخلاف وتخليه نهائياً عن دوره التخريبي في كامل المنطقة العربية، وعن تحالفه مع الأطماع الإمبراطورية الإيرانية والتركية، وإغلاقه أبواق الفتنة، لا يعني إلا التمترس من جديد وراء سياسة الخداع التي طالما مارسها على أكثر من صعيد، وهو المعروف عنه بأن لا وعوده تصدق، ولا التزاماته تنفذ، ولا تعهداته تتحقق.
وفي انتظار القمة الخليجية التي ستنعقد خلال أيام بالمنامة، سيبقى أهم سؤال يطرح هو، هل ستستجيب قطر فعلاً لشروط الرباعي العربي، أم أنها ستحاول كالعادة لملمة الموضوع بوعود غير ملزمة، وتعود لممارسة هوايتها "المتوارثة" في إثارة النعرات وإشعال الفتن، وخاصة ضد جيرانها.
ولأن الدوحة ما تزال مستمرة في السياسات والأفعال ذاتها التي كانت سبباً في غضب دول المقاطعة، أوضح متابعون لهذا الملف، إن "ما سينتج عن لقاء القمة في المنامة هو صيغة أقرب إلى التهدئة والتعايش منها إلى المصالحة الكاملة، مؤكدة على أن المهم في المصالحة أن تكون على أسس حقيقية"، وأشاروا إلى ضرورة وجود "آلية" لحل الخلافات، كما طالبوا قطر بالالتزام بمطالبات دول الرباعي العربي. 
وبحسب تقارير صحافية، تفجرت الأزمة بسبب تهديدات تعرض لها الأمن القومي العربي بفعل السياسات القطرية، لذا فإن أي مصالحة يجب أن تضمن إزالة تلك التهديدات ووقفها والتعهد بعدم تكرارها، أما الشروط التي وضعتها دول الرباعي فلم يكن هدفها التدخل في الشأن القطري، بل كان الهدف تحقيق المصالحة ولم شمل البيت الخليجي والعربي.