أخر الأخبار
العراق يخشى مواجهة أمريكية إيرانية على أراضيه
العراق يخشى مواجهة أمريكية إيرانية على أراضيه
بغداد-الكاشف نيوز:التصعيد سيد الموقف في بغداد، توتر أمني وانتشار مسلح لميليشيات عصائب أهل الحق مقابل تصريحات لرئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"مواجهة حاسمة" ضد مغامرات الخارجين عن القانون، وفق وصفه.
وعلق الكاظمي، على تحرك الميليشيات قائلاً "طالبنا بالتهدئة لمنع زج بلادنا في مغامرة عبثية أخرى، ولكننا مستعدون للمواجهة الحاسمة إذا اقتضى الأمر".
وفي تغريدة نشرها عبر حسابه على تويتر، قال إن "أمن العراق أمانة في أعناقنا، لن نخضع لمغامرات أو اجتهادات، عملنا بصمت وهدوء على إعادة ثقة الشعب والأجهزة الأمنية والجيش بالدولة بعد أن اهتزت بفعل مغامرات الخارجين على القانون".
استخبارية أمريكية
موقف الكاظمي جاء غداة قراءة استخبارية أمريكية أكدت وجود أجواء تصعيد إيراني في العراق بذكرى عام على مقتل القيادي في الحرس الثوري قاسم سليماني، ولكن القراءة الاستخبارية استبعدت شن طهران لحرب واسعة، وبالتحديد بعد إرسال واشنطن غواصة "يو أس أس جورجيا" وطائرات B52 إلى الخليج لردع إيران، تحسباً لأي هجمة "خاطئة" من جهة الإيرانيين.
وخلال ساعات الليل زار الكاظمي أحياء مختلفة من بغداد، إثر انتشار القوى الأمنية، وإخلاء الطرق من الميليشيات، محاولاً تأكيد تحييد بلاده عن أزمة إيرانية أمريكية، مشدداً على المطالبة بالتهدئة لمنع زج العراق بمغامرة عبثية.
خطوة إيرانية
حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستلام الرئيس المنتخب جو بايدن، فإشعال معركة تؤدي إلى مقتل أمريكيين مثل قصف المنطقة الخضراء ببغداد، سيستدعي رداً من واشنطن، خصوصاً أن ترامب لن يخرج من الحكم "مهزوماً" كما خرج الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر منذ أربعة عقود بعدما اختطفت طهران 52 أمريكياً من العاملين والدبلوماسيين في السفارة الأمريكية.
وأي هجوم على القواعد الأمريكية بالعراق ومقتل جنود أمريكيين سيستدعي رداً على مواقع استراتيجية داخل إيران، والجيش الأمريكي يدرك أن ترامب جاهز للحسم في هذا الاتجاه بحال استفزته طهران، ولذلك وضع كافة الخطط اللازمة لأي تغير ميداني.
ولكن طهران في أعلى مراحل الأزمة قبل عام قررت الرد على اغتيال سليماني، ولكن من دون فتح مواجهة مباشرة مع الجيش الأمريكي، لذلك أبلغت السلطات العراقية باسم القاعدة الأمريكية المشتركة التي ستضربها والوقت الذي ستتم فيه الضربة، مبتعدة عن التصعيد المفتوح.
وبحسب مقربين من القيادة في بغداد فإن "التفكير الهادئ" يبدو أقوى من "قرقعة" سلاح الميليشيات وخروجها إلى الشوارع للتهديد وكذلك بعض الصواريخ "الفالتة"، وهو أمر يزيد من قوة موقف الكاظمي.
ولكن رئيس الوزراء العراقي يدرك أن المتغيرات لا تمنع "الأخطاء" بالحسابات، وهو ما يدفعه للعمل بكل الطرق لإبعاد مرارة كؤوس التوتر عن بلاده اليوم ولاحقاً، رغم أن مواجهته الأصعب هي في وجه الميليشيات المرتهنة للخارج.