أخر الأخبار
اسمع أجراس بابا نويل !
اسمع أجراس بابا نويل !

في هذه الامسية وفي عز البرد والمطر الذي يحاول تحطيم زجاج غرفتي والثلج الذي يتهدد واصوات اجراس مبحوحة حزينة تاتي من بعيد ساكتب للصغار عن مطلع نهار جديد لعله يحمل الامل وسافتح شباكي لاستقبال الزائر الجديد من اسموه سانتا كلوز او ببا نويل وساردد اعنيه الاطفال
بابا نويل هالختياردقنه طويله للزنارراح عالسوق يتسوقلي جبلي بدله بتلبقلي
كلمات يرددها الاطفال كل عام بهذا الوقت وهم ينتظرون على قارعه الطرق تحت الثلج والمطر وان يسمعوا جرس سانتا كلوز ويروا عربته مندفعه نحوهم يحمل جعبته ليهديها مافيها للبراءة ... متمنيا لهم حياه اجمل
سمعتهم يقولون انهم اشعلوا شجرة عيد الميلاد في كل قريه ومدينه في كل حي وحاره في كل كنيسه في العالم .. كعادتهم في كل عام … ليدغئ سانتا كلوز يداه ...ويقولون ان الاطفال سينتظرون بابا نويل وهداياه….. ولاادري هذا العام هل ساستبق الجميع والقاه على قارعة الطريق لاساله
لمن بابا نويل تحمل جعبتك ... وعلى من ستطوف بالهدايا على أجنحة المسرةهذا العام .....? لمن ستقرع الجراس هذا العام .؟
وهل تقرع تلك الأجراس.. من أجل الذين تثقل أكتافهم أعباء الاعتداءات.. التي طالت حتى دور العبادة حتى النائية منها عن موقع الأحداث?
هل ستقرع في آذان الذين عاشوا الدمار والقتل والاغتصاب وسمعوا أزيز الطائرات.. وأصوات المتفجرات, وعويل الأرامل والثكالى والأمهات فعشش في عقولهم
هل ستقرع في أراض يسلط فوقها الفزع ولا من خشع أو ارتدع أمام قدسية الأعياد؟
اعذرني عام 2020……. فانا اسميتك سنه الامراض والاحزان والاوبئه والفقر والجوع والبطاله
ففيك القسوة والقتل والدماروالتشريد والتهجير والضياع انت زمن القهر والجوع والعطش زمن الحروب .التي ستترك ستترك ورائها خيوطا من الحزن تطول مساحات كبيرة.. وتمس أناسا كثيرين.. ولاسيما أنهم من أرض واحدة.. وشعوب واحدة.. وعقائد واحدة.
زمن قاس من خلال صدماتك المؤلمة....وقد تركت ورائك غيوما من الأحزان لا تبددها شموس الأعياد.. حتى تلك الأعياد التي اعتاد الناس فيها على خلق الأفراح.. ولو للأطفال
فالأطفال أنفسهم ليسوا غافلين عما جرى ويجري على الساحة .. وليسوا إلا تلك المخلوقات الهشة التي ترتعش في ثلج المأساة
فلمن إذاً بابا نويل ستاتي؟؟؟ وعلى من ستطوف بالهدايا على أجنحة المسرة? ولمن ستقرع أجراس الأعيادهذا العام
هل تقرع في أراض يسلط فوقها الفزع ولا من خشع أو ارتدع أمام قدسية الأعياد
نعم إنه الزمن الحزين. والحزن حجر يثقل صدور الناس بل هو كابوس.. فكيف يكون التحرر من الأثقال.. والتخلص من الكوابيس والأنباء يوما بعد يوم تمطر أحزانا
فإذا كانت الدماء.. كل هذه الدماء التي تراق واريقت والاموات رحمهم الله والاوبئه التي شنت حربها على العالم .....لا تطهر القلوب من الأحقاد.. ولا تضيء نجمة الأمل حتى للصغار فبماذا نفرح إذاً
هل علينا أن نعلق الدموع بدل الشموع.. وأن نقرأ في الأسفار بدل الأشعار.. وأن نختم الابتهاج بما هو رفض أو احتجاج
يا من تملؤنا بفواجعك فلا يسمع منها إلا انين.. أيها الزمن الحزين.
. ولا زمن يمر على شعوب بأسرها قد تطاول حتى أصبح يعد بالسنين.. أيها الزمن الرمادي.. دعنا نفتح العيون على البياض.. بياض الإيمان بأن قيم المحبة والسلام والخير والوئام لاتزال ترفرف في تعاليم محمد والمسيح.. على أنوار البتول.. في البريق السماوي لكنيسه حزينه اجراسها مبحوحو تصدر الانين ...ام لبراق ومسرى الرسول محمد .. دعنا نسير نحو أقدارنا ومصائرنا فوق الأشواك.. فنحن أمة صابرة مر عليها الكثير الكثير من المحن.. وعانت الكثير الكثير من العذابات.. وما خرجت عن الأفلاك.. أفلاك إيمانها وعزائمها والتطلع إلى المستقبل رغم هزائمها
أيهاالعام الحزين سنودعك اليوم . لنستقبل عاما جديدا .ليتقدس لديه الفرح.. ولو كان شمعة في كوخ عجوز مسكين..
ولو كان غصنا أخضر واحدا في غابة التشرد والأنين.. ولو كان نسمة.. ولو كان دمعة..
أفراح الأعياد ثمار بين الأشواك.. لا يقطفها إلا من بذل دمه كفارة أو بشارة أو من فهم رمز الإيمان والإشارة..
أيها الزمن الحزين..... أنا لا أرثيك في الحقيقة بل استدعيك رغم أحزانك.. لتنشر شيئا من أفراحك
نعم ايام قليله ونودع عاماً آخر من عمرنا, ولا ندري ماذا يحمل لنا العام الجديد سواء من أمنيات شخصية أم من أمنيات عامة لوطننا الحبيب
صحيح أننا لا نستطيع أن نغمض عيوننا عما يحدث في كوكبنا المشترك من أخبار مأساوية ولا سيما مايجري على ساحتنا العربية الذي حصد الارواح وشرد الالاف من بيوتهم ودمر البنى التحتية وجعل الاطفال والعجائز والنساء بالشوارع وعى حدود البلدان ينشدون الدفء والامان
صحيح أننا نعيش في منطقة منكوبة بالاوبئه وبالحروب بأشكالها وألوانها وأطماعها ولا سيما في فلسطين وسوريا والعراق واليمن وعلى كل ذرة رمل طاهرة حيث الجرح النازف لا يتوقف ويشغل همنا اليومي ليلاً ونهاراً..
ومع هذا كله, فإننا محكومون بالأمل والمستقبل المشرق اعتماداً على إنسان عربي خلاق له ماض عريق وحضارة امتدت في كل أصقاع الدنيا, ولهذا فإن التفاؤل لا ينتهي مع عام جديد وهذه بعض الامنيات التي نتمناها..
ان تبتعد عنا الامراض والاوبئه وان يتحقيق الأمن والسلام في منطقتنا وي.....عودة المهجرين لاوطانهم من خلال استعادة الامن والامان واستعادة الاراضي الفلسطينية المسلوبه وإقامة دولة مستقلة في فلسطين, عاصمتها القدس الشريف وجلاء القوات المحتلة عن العراق وسوريا واليمن وليبا..... وإعادة المهجرين الذين غسلتهم الثلوج والبرد القارس والجوع الذي نهش بطونهم عودة الامن والامان لكل بقعه من بقاع الوطن العربي
عندها سنكون كلنا بانتظارك وسخرج الاطفال شموع تضئ دربك وترشدك لبر الامان عندها سترى البسمه ترتسم على كل الشفاه وانت قادم مع شمس نهاروعندها ساذهب لاشارك باشعال الشموع واشجار الميلاد وساهز اجراس الكنائش واصلي لله ركعتين في قدس يكون قد تحرر من الاسر
فاعذرني بابا نويل فانا بردان ....وحزين ولن اكون باستقبالك هذا العام واطفالي .....