أخر الأخبار
رسائل “مرسي” الى “حماس”
رسائل “مرسي” الى “حماس”

 

كتب حسن عصفور:
بعيدا عن تناول الشأن المصري في خطاب الرئيس محمد مرسي في ذكرة "العبور الكبير"، فأن ما تناوله فلسطينيا، على ندرته، حمل كثيرا من الدلالات السياسية التي تستوجب من قيادة حركة "حماس" أن تعيد قراءتها جيدا، بعيدا عن "الغرور" الناجم عن فوز الاخوان في مصر بالحكم والحكومة انتظارا لغيره، كما هي أيضا رسالة للقيادة الشرعية الفلسطينية، فلأول مرة يحدد الرئيس مرسي أن تقديم المساعدات لأهل قطاع غزة وشعب فلسطين لن يكون على حساب الأمن القومي المصري، كما أنه أفاض شرحا باسعار الوقود والمواد الغذائية التي تدعهما الحكومة خدمة لأبناء الشعب المصري ثم يقوم البعض بتهريبها الى أماكن أخرى، لكي تباع بخمسة أضعاف سعرها..
ربط الرئيس مرسي المساعدات لغزة وفلسطين بالأمن القومي، رسالة لا تحتمل التأويل والتفسير الذي دأبت عليه بعض أوساط قيادية في "حماس – غزة" وكأن مفهوم الأمن القومي عبارة يتم ترديدها دون أن تتحول الى حقيقة سياسية، ولكن ما قاله مرسي بات واقعا لا بد أن يتم التعامل معه بدقة كي لا تدفع المصري بأن يتشكك باستمرار الهواجس التي نشأت مؤخرا، من أهل القطاع أولا ومن أهل فلسطين عامة ثانيا، لا بد من العودة الى الايمان والممارسة بأن فلسطين "خاصرة مصر الأمنية" هي بأيد تحمي حقا، وليس غير ذلك..
 فتلك الرسالة لا يجب أن تمر مرورا عابرا، رغم أنها وردت دون أن يقف أمامها طويلا الرئيس مرسي لكنه أعلنها واضحة وصريحة، وكأنه يقول لمن يتجاهل تلك الحقيقة أن "اللبيب بالاشارة يفهم"، وإن لم يفهم فله كلام آخر، رسالة تستحق أن تكون عبرة لا بد منها لمن يقف "حاكما" في قطاع غزة، والرسالة بالتأكيد لا تقف عند "حدود المساعدات الانسانية الغذائية"، بل تتعداها الى البعد الأمني بالمعنى المباشر، وخاصة ما له صلة بالتطورات الجارية في سيناء، وبروز المواجهة المباشرة بين "جماعات مسلحة" بعضها تكفيري والشرعية المصرية، ومصر تدرك جيدا أن هناك "قنوات تغذية" لتلك الجماعات تأتي من قطاع غزة، ولعل العملية الاسرائيلية في رفح ايوم أمس ( 7 اكتوبر)، التي استهدفت عناصر من تنظيم "الجهاد العالمي" تشكل احراجا كبيرا لحركة "حماس"، ولن تستطيع أن تقف متفرجة أمام هذه الواقعة المباشرة، خاصة بعد أن نشرت تل أبيب أسماء المستهدفين وما قاموا به في سيناء..
والرسالة الثانية التي تستحق القراءة المركزة جدا، ما تعرض له بخصوص تهريب المواد المدعومة من الحكومة المصرية لتباع بأضعاف سعرها الحقيقي، خاصة مشتقات البترول، تطرق دون أن يذكر بالتحديد الى أين، لكن أهل مصر يدركون أن المنطقة الوحيدة التي يتم التهريب لها هي قطاع غزة، عبر الأنفاق التي تشكل صداعا في رأس مصر، الرئيس مصري لم يكتف الغمز من قناة تهريبها الى غزة وحدها، بل حملت مقارنته "لأسعار" الوقود وبيعه بعد التهريب غمزا بأن بعضها يتم تهريبه ايضا الى اسرائيل، فعندما تحدث عن سعر ليتر البنزين في مصر وسعره في مناطق التهريب تحدث عن بيع الليتر بـ2 يورو أي ما يقارب 15 – 16 جنيه مصري، وهو السعر المقارب لسعره في دولة الكيان، وكأنه يقول أن المهربين وسارقي قوت أهل مصر لا يقومون بتهريبه لغزة وحسب بل يتم تهريبه ثانية لاسرائيل.. ما يحمل تلميحا صريحا بعملية تجارية تدر ملايين الملايين للمهربين..
المسألة هنا تستجوب رؤية واضحة من قيادة "حماس – غزة" كما قيادتها في الخارج كي لا يتحول التعاطف الانساني – السياسي الى حقد وكراهية، وعندما يتحدث الرئيس مرسي لا تجرؤ "حماس" على اتهامه مثلا بأنه يريد "حصار المقاومة" كما كانت تفعل في زمن الرئيس السابق، ويبدو أن رئاسة مرسي كشفت أن هناك فرق بين الدعم الحقيقي وبين حصار النهب والمتاجرة والتربح على حساب مصر..
ملاحظة: حسنا فعلت قيادة "فتح" بأن قررت ان تضع حدا لمن قرر الخروج بقوائم أخرى.. لكن هل هي سياسة دائمة أم سياسة بالمفرق..
تنويه خاص: لماذا صمتت "حماس" على عودة "التنسيق المدني" بينها واسرائيل.. هل هو رد على "رسائل مرسي"..!

كتب حسن عصفور:
بعيدا عن تناول الشأن المصري في خطاب الرئيس محمد مرسي في ذكرة "العبور الكبير"، فأن ما تناوله فلسطينيا، على ندرته، حمل كثيرا من الدلالات السياسية التي تستوجب من قيادة حركة "حماس" أن تعيد قراءتها جيدا، بعيدا عن "الغرور" الناجم عن فوز الاخوان في مصر بالحكم والحكومة انتظارا لغيره، كما هي أيضا رسالة للقيادة الشرعية الفلسطينية، فلأول مرة يحدد الرئيس مرسي أن تقديم المساعدات لأهل قطاع غزة وشعب فلسطين لن يكون على حساب الأمن القومي المصري، كما أنه أفاض شرحا باسعار الوقود والمواد الغذائية التي تدعهما الحكومة خدمة لأبناء الشعب المصري ثم يقوم البعض بتهريبها الى أماكن أخرى، لكي تباع بخمسة أضعاف سعرها..
ربط الرئيس مرسي المساعدات لغزة وفلسطين بالأمن القومي، رسالة لا تحتمل التأويل والتفسير الذي دأبت عليه بعض أوساط قيادية في "حماس – غزة" وكأن مفهوم الأمن القومي عبارة يتم ترديدها دون أن تتحول الى حقيقة سياسية، ولكن ما قاله مرسي بات واقعا لا بد أن يتم التعامل معه بدقة كي لا تدفع المصري بأن يتشكك باستمرار الهواجس التي نشأت مؤخرا، من أهل القطاع أولا ومن أهل فلسطين عامة ثانيا، لا بد من العودة الى الايمان والممارسة بأن فلسطين "خاصرة مصر الأمنية" هي بأيد تحمي حقا، وليس غير ذلك..
 فتلك الرسالة لا يجب أن تمر مرورا عابرا، رغم أنها وردت دون أن يقف أمامها طويلا الرئيس مرسي لكنه أعلنها واضحة وصريحة، وكأنه يقول لمن يتجاهل تلك الحقيقة أن "اللبيب بالاشارة يفهم"، وإن لم يفهم فله كلام آخر، رسالة تستحق أن تكون عبرة لا بد منها لمن يقف "حاكما" في قطاع غزة، والرسالة بالتأكيد لا تقف عند "حدود المساعدات الانسانية الغذائية"، بل تتعداها الى البعد الأمني بالمعنى المباشر، وخاصة ما له صلة بالتطورات الجارية في سيناء، وبروز المواجهة المباشرة بين "جماعات مسلحة" بعضها تكفيري والشرعية المصرية، ومصر تدرك جيدا أن هناك "قنوات تغذية" لتلك الجماعات تأتي من قطاع غزة، ولعل العملية الاسرائيلية في رفح ايوم أمس ( 7 اكتوبر)، التي استهدفت عناصر من تنظيم "الجهاد العالمي" تشكل احراجا كبيرا لحركة "حماس"، ولن تستطيع أن تقف متفرجة أمام هذه الواقعة المباشرة، خاصة بعد أن نشرت تل أبيب أسماء المستهدفين وما قاموا به في سيناء..
والرسالة الثانية التي تستحق القراءة المركزة جدا، ما تعرض له بخصوص تهريب المواد المدعومة من الحكومة المصرية لتباع بأضعاف سعرها الحقيقي، خاصة مشتقات البترول، تطرق دون أن يذكر بالتحديد الى أين، لكن أهل مصر يدركون أن المنطقة الوحيدة التي يتم التهريب لها هي قطاع غزة، عبر الأنفاق التي تشكل صداعا في رأس مصر، الرئيس مصري لم يكتف الغمز من قناة تهريبها الى غزة وحدها، بل حملت مقارنته "لأسعار" الوقود وبيعه بعد التهريب غمزا بأن بعضها يتم تهريبه ايضا الى اسرائيل، فعندما تحدث عن سعر ليتر البنزين في مصر وسعره في مناطق التهريب تحدث عن بيع الليتر بـ2 يورو أي ما يقارب 15 – 16 جنيه مصري، وهو السعر المقارب لسعره في دولة الكيان، وكأنه يقول أن المهربين وسارقي قوت أهل مصر لا يقومون بتهريبه لغزة وحسب بل يتم تهريبه ثانية لاسرائيل.. ما يحمل تلميحا صريحا بعملية تجارية تدر ملايين الملايين للمهربين..
المسألة هنا تستجوب رؤية واضحة من قيادة "حماس – غزة" كما قيادتها في الخارج كي لا يتحول التعاطف الانساني – السياسي الى حقد وكراهية، وعندما يتحدث الرئيس مرسي لا تجرؤ "حماس" على اتهامه مثلا بأنه يريد "حصار المقاومة" كما كانت تفعل في زمن الرئيس السابق، ويبدو أن رئاسة مرسي كشفت أن هناك فرق بين الدعم الحقيقي وبين حصار النهب والمتاجرة والتربح على حساب مصر..
ملاحظة: حسنا فعلت قيادة "فتح" بأن قررت ان تضع حدا لمن قرر الخروج بقوائم أخرى.. لكن هل هي سياسة دائمة أم سياسة بالمفرق..
تنويه خاص: لماذا صمتت "حماس" على عودة "التنسيق المدني" بينها واسرائيل.. هل هو رد على "رسائل مرسي"..!