أخر الأخبار
القوات الروسية تسيطر على معظم الأراضي في جنوبي أوكرانيا
القوات الروسية تسيطر على معظم الأراضي في جنوبي أوكرانيا

الكاشف نيوز - وكالات

قُتل 1119 مدنيا في أوكرانيا وأصيب 1790 آخرين منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا يوم 24 شباط الماضي؛ حسب ما ذكر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.
وأفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بأن معظم الضحايا سقطوا جراء استخدام أسلحة متفجرة ذات تأثير واسع، بما في ذلك القصف بالمدفعية الثقيلة وأنظمة الصواريخ متعددة الإطلاق، والضربات الصاروخية والجوية. وأضافت المفوضية أنها تعتقد أن الأرقام الفعلية «أعلى بكثير»، بالنظر إلى التأخير في الحصول على المعلومات ودعم التقارير.
ومن بين القتلى 224 رجلا و168 امرأة و15 فتاة و32 صبيا. ولم يتم بعد تحديد جنس 52 طفلا و628 بالغا. وقال التقرير إن المزاعم المتعلقة بسقوط العديد من الضحايا المدنيين في مدينة ماريوبول الجنوبية المحاصرة وفي فولنوفاخا وإيزيوم وبوباسنا وروبيزني وتروستيانتس يجري التأكد من صحتها ولم يتم إدراجها في الإحصاءات الأخيرة.
وتواصل القوات الروسية في اليوم الـ33 للعملية العسكرية في أوكرانيا تقدمها في جنوبي البلاد، فيما أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن قواتها مستمرة في عملياتها الدفاعية ضد القوات الروسية في الاتجاهات الشرقية والجنوبية الشرقية والشمالية الشرقية.
وقال رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف، إن روسيا تريد تقسيم أوكرانيا إلى قسمين كما حدث عندما تم تقسيم كوريا إلى شمالية وجنوبية، وتعهّد بشنّ حرب شاملة لمنع تقسيم البلاد. يأتي ذلك، فيما أكد تقرير استخباري بريطاني أن القوات الروسية تسيطر على معظم الأراضي في جنوبي أوكرانيا.
وأعلن ليونيد باستشنيك زعيم الانفصاليين في لوغانسك اعتزامه إجراء استفتاء في أقرب وقت، بشأن انضمام الإقليم الانفصالي الواقع شرقي أوكرانيا إلى روسيا.
إلى ذلك، طالبت كييف بـ»نزع السلاح» من منطقة تشيرنوبيل التي تحتلها القوات الروسية مع اندلاع حرائق جديدة، ودعت إلى نزع السلاح من المنطقة برعاية الأمم المتحدة.
وقالت هيئة الأركان الأوكرانية إن القوات الروسية تواصل حصار خاركيف وتشيرنيهيف وتلحق أضرارا بالبنية التحتية المدنية. وأضاف «هناك تحركات لأسطول البحر الأسود الروسي يحتمل أنها لشن هجوم صاروخي على أوكرانيا». وتابعت هيئة الأركان «روسيا تعمل على تجميع وسحب وحداتها إلى أراضي بيلاروسيا لاستعادة القدرة القتالية». وأوضحت أن القوات الروسية تجري تدريبات لوحدات إضافية لنقلها للقيام بأعمال في أوكرانيا، مشيرة إلى أنها تحاول الحفاظ على الحدود المحتلة والاستعداد لاستئناف العمليات الهجومية.
في السياق، تستضيف إسطنبول، اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، في وقت أكد فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أولويات وفد كييف هي «الحفاظ على سيادة بلادنا وتوفر ضمانات أمنية».
ونقلت وكالة انترفاكس الأوكرانية عن عضو بالوفد الأوكراني، قوله إن الجولة التالية من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا ستبدأ اليوم الثلاثاء العاشرة صباحا، مشيرا إلى أن وفد كييف وصل إلى تركيا في وقت متأخر أمس.
وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أنه المحادثات الروسية الأوكرانية من المتوقع أن تعقد اليوم في إسطنبول، مشددا على أن المفاوضات بين موسكو وكييف لم تحرزا حتى الآن أي «تقدم كبير».
وأضاف بيسكوف في مؤتمر صحافي، أمس الإثنين، أن تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا لن يكون أحد موضوعات المفاوضات بين الوفدين، نافيا أن يكون هناك لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد اجتماع إسطنبول.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أهمية عقد لقاءات مباشرة بين الجانبين، مشددا على أن أولويات بلاده في المفاوضات معروفة، وهي الحفاظ على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، بالإضافة إلى توفر ضمانات أمنية بعدم تكرار الاعتداءات الروسية. وأضاف زيلينسكي -في مقابلة عبر الإنترنت مع وسائل إعلام روسية نقلتها قناة الإدارة الرئاسية الأوكرانية على «تليغرام» أن أولويات بلاده تشمل أيضا أن قضية الحياد وأن تكون خالية من الأسلحة النووية.
بدوره، قال فلاديمير ميدينسكي، مساعد الرئيس الروسي ورئيس الوفد الروسي المشارك في المفاوضات، عبر قناته على تليغرام، إنه تمت جولة أخرى من المفاوضات، عبر الفيديو، مع أوكرانيا بشأن عقد المحادثات، ونتيجة لذلك تقرر الاجتماع حضوريا يومي 29 و30 آذار الجاري.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الذي أجرى أيضا اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، إن تركيا تدرك مدى الثقة والمسؤولية عندما يتعلق الأمر بعقد المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في إسطنبول. وعبر أوغلو في تغريدة على تويتر، عن أمل بلاده في أن تسفر الاجتماعات عن وقف دائم لإطلاق النار وتقود إلى سلام.