قبل انتهاء مهلة ترامب.. غارات على طهران وتصعيد محتدم
طهران - الكاشف نيوز: تعرضت العاصمة الإيرانية طهران، الثلاثاء، لسلسلة غارات جديدة، قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متوعدا بتدمير البنية التحتية الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة في العالم.
وفي اليوم التاسع والثلاثين من الحرب على إيران، يتصاعد التوتر الميداني وسط ترقب حذر لما قد تحمله الساعات المقبلة، في ظل استمرار الضربات وتراجع فرص التوصل إلى تسوية سياسية، رغم جهود وساطة تقودها عدة أطراف بينها باكستان.
وأكد السفير الإيراني في إسلام أباد رضا أميري مقدم أن الجهود "تقترب من مرحلة دقيقة"، في وقت نقلت فيه طهران رفضها مقترحات لوقف مؤقت لإطلاق النار، مطالبة بإنهاء دائم للحرب، ورفع العقوبات، ووضع ترتيبات جديدة لعبور مضيق هرمز.
ميدانيا، دوت انفجارات في طهران وضواحيها خلال الليل والصباح، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات على منشآت وبنى تحتية داخل إيران، بالتزامن مع اعتراض صواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية.
كما حذر الجيش الإسرائيلي الإيرانيين من استخدام القطارات، في خطوة توحي بإمكانية استهداف شبكة السكك الحديد، ضمن نطاق أوسع من العمليات التي قد تشمل البنية التحتية الحيوية.
وكان ترامب قد لوح بتصعيد غير مسبوق، مهددا بضرب محطات الطاقة والجسور، ومؤكدا أن بلاده قادرة على "تدمير إيران بالكامل" خلال وقت قصير، إذا لم تستجب للمطالب الأميركية.
في المقابل، دانت القوات المسلحة الإيرانية تصريحات ترامب ووصفتها بـ"المتغطرسة"، مؤكدة أنها لن تؤثر على مسار عملياتها.
وفي ظل هذا التصعيد، يترقب الإيرانيون انتهاء المهلة وسط مخاوف متزايدة. وقالت شابة إيرانية لوكالة فرانس برس: "أنا مرعوبة الموت ليس مزحة".
على خط الوساطة، أفادت تقارير بأن مقترحا لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما طرح لفتح باب المفاوضات، إلا أن طهران اعتبرته غير كاف، بينما وصفه ترامب بأنه "خطوة مهمة" لكنه "غير كاف بعد".
وفي تطور لافت، تحدثت تقارير عن استعداد إيران لفتح مضيق هرمز مقابل فرض رسوم عبور، في إطار تسوية أوسع تشمل إعادة الإعمار ورفع العقوبات، إلا أن هذه الطروحات لم تتحول بعد إلى اتفاق.