محلل: محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة “تصعيد خطير”
الرياض - الكاشف نيوز: أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الإثنين، إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة بصورة احترازية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة:" تعرضت صباح اليوم مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة بسقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيرتين في محيط المصفاة، ما أسفر عن نشوب حريقٌ محدود جرى التعامل معه فورًا من قِبل فرق الطوارئ، ولم تترتب على ذلك، ولله الحمد، أي إصابات أو وفيات".
وأضاف أنه تم إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة بصورة احترازية، دون أن تتأثر إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية.
وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت اعتراض مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة على الخليج العربي.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، في تصريحات اليوم، "وقوع حريق محدود بالمصفاة جراء سقوط شظايا بعملية الاعتراض دون وقوع إصابات بالمدنيين".
وأفاد بأنه تمت السيطرة على الحريق في منشأة التكرير التابعة لشركة أرامكو السعودية، مؤكدا أن "الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادث، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشأة واستمرار العمليات".
وتعد مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميا، جزءا من مجمع للطاقة على ساحل المملكة على الخليج الذي يعد أيضا محطة مهمة لتصدير النفط الخام السعودي.
وقال توربيورن سولتفيت، محلل شؤون الشرق الأوسط لدى شركة "فيريسك مابلكروفت لتقييم المخاطر" لوكالة رويترز: "يمثل الهجوم على مصفاة رأس تنورة السعودية تصعيدا خطيرا، إذ أصبحت البنية التحتية للطاقة في الخليج هدفا مباشرا لإيران".
وتعرضت رأس تنورة لهجوم في 2021 شنته جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، ووصفته السعودية حينها بأنه اعتداء فاشل على أمن الطاقة العالمي.
وعقب الحادث، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر مُقرّب من الحكومة السعودية بأن المملكة قد ترد عسكريا في حال شنت إيران هجوما "مُنسقا" على بنيتها التحتية النفطية.
وأضافت الوكالة الفرنسية أن الجيش السعودي رفع مستوى تأهبه إلى أعلى درجة في أعقاب عدة هجمات شنتها إيران على أراضيه.
هذا وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الدفاعات السعودية اعترضت صواريخ إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض.
وأدانت 6 دول عربية إلى جانب الولايات المتحدة، الإثنين، الهجمات الإيرانية في المنطقة.
وأدانت الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الكويت والولايات المتحدة، بشدة الهجمات الإيرانية العشوائية والمتهورة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأراضي ذات السيادة في أنحاء المنطقة، بما في ذلك دولة الإمارات والبحرين والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والعراق بما يشمل إقليم كردستان العراق، حيث استهدفت هذه الضربات غير المبررة أراضٍ ذات سيادة، وعرّضت المدنيين للخطر، وألحقت أضرارا بالبنية التحتية المدنية.
وقالت الدول السبع إن التصرفات الإيرانية تمثل تصعيدا خطيرا ينتهك سيادة دول عديدة ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وتابعت الدول إن "استهداف المدنيين والدول غير المنخرطة في الأعمال العدائية سلوك متهور ويزعزع الاستقرار".
وأكملت: "نقف صفا واحدا دفاعا عن مواطنينا وسيادتنا وأراضينا، ونؤكد مجددا حقنا في الدفاع عن النفس في وجه هذه الهجمات، ونؤكد التزامنا بالأمن الإقليمي، ونشيد بالتعاون الفعال في مجال الدفاع الجوي والصاروخي الذي حال دون وقوع خسائر أكبر في الأرواح ومن الدمار".