أخر الأخبار
أوروبا تحذر ألبانيا: مشروع كوشنر “لعب بالنار”
أوروبا تحذر ألبانيا: مشروع كوشنر “لعب بالنار”

وكالات - الكاشف نيوز: حذر البرلمان الأوروبي ألبانيا من أن مشروع جاريد كوشنر السياحي أو ما يعرف بـ"جزيرة إيفانكا ترامب" يهدد مفاوضات الانضمام للاتحاد واصفا المضي فيه بـ"اللعب بالنار" وسط الاحتجاجات الشعبية المطالبة بوقفه.

ووصفت رئيسة بعثة تقصي الحقائق الأوروبية إلى ألبانيا تينيكه سترايك المضي قدما في المشروع الذي تبلغ قيمته 1.4 مليار يورو بأنه "لعب بالنار"، محذرة من أن التطوير العقاري في المناطق الساحلية البكر سيحدث دمارا بيئيا هائلا، خاصة في شبه جزيرة زفيرنيك وجزيرة سازان، اللتين تتمتعان بحماية بيئية.

وقالت سترايك، في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية: "إذا كان رئيس الوزراء إيدي راما جادا حقا في طموحاته الأوروبية، فعليه التراجع فورا عن هذا المسار، وأن يقول لعشيرة ترامب: 'آسف، الاتحاد الأوروبي هو أولويتي الأولى'".

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ألبانيا احتجاجات شعبية غير مسبوقة، عرفت إعلاميا باسم "ثورة الفلامنغو"، حيث خرج الآلاف في الشوارع للمطالبة بإلغاء المشروع واستقالة رئيس الوزراء، وسط اتهامات بانعدام الشفافية والفساد في منح تراخيص البناء.

يذكر أن استطلاعات الرأي تظهر تأييدا شعبيا غير مسبوق لعضوية الاتحاد الأوروبي، حيث يُقدّر بنسبة 92 بالمئة، في أعلى مستوى منذ انهيار الشيوعية قبل 3 عقود.

وكان راما قد تعهد بإنهاء مفاوضات الانضمام بحلول ديسمبر 2027، وهو موعد وصفه مسؤولون أوروبيون بالطموح، غير أنهم رحّبوا به.

لكن البرلمان الأوروبي عبّر عن قلقه الشهر الماضي، وأصدر قرارا يطالب بوقف فوري للبناء في المناطق المحمية، وسحب التشريعات التي تمنح "رأسماليين مفترسين" صفة المستثمر الاستراتيجي في محميات الحياة البرية.

وشددت سترايك على أن الأعمال التحضيرية التي نُفذت بالفعل، والتي تضمنت تدمير غابات وكثبان رملية وبناء طرق، تشكل انتهاكا صريحا لقوانين الاتحاد الأوروبي البيئية، خاصة فيما يتعلق بـ "الفصل 27" من مفاوضات الانضمام.

وفي ختام زيارتها التي استمرت 4 أيام، أعربت سترايك عن إعجابها بـ"التزام الشعب الألباني بالقيم الأوروبية"، لكنها أعربت عن خيبة أملها من تصريحات وزير البيئة الذي ألمح إلى استمرار الأعمال لحين إلزام البلاد بالقوانين الأوروبية، واصفة ذلك بأنه "ليس أسلوب تعاون مخلص".

كما أكدت أن المفوضية الأوروبية ستتابع الملف بحزم مع الحكومة الألبانية، التي يبدو أنها تواجه اختبارا حقيقياً بين رغبة شعبها في الانضمام لأوروبا، ومشاريع استثمارية مثيرة للجدل.