استهداف قاعدة فيرفورد.. تحقيقات بشأن احتمالية تورط إيران
وكالات - الكاشف نيوز: تحقق شرطة مكافحة الارهاب البريطانية بشأن ما إذا كانت إيران على صلة بمخطط إرهابي مشتبه به في قاعدة جوية عسكرية تستخدمها القاذفات الأميركية.
وتستجوب الشرطة البريطانية، الاثنين، خمسة رجال للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب، بعد إلقاء القبض عليهم قرب قاعدة جوية استخدمتها الولايات المتحدة لشن غارات على إيران.
وألقت الشرطة القبض عليهم في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعد تلقي بلاغ يفيد برؤية ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متجهة إلى قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق "أضرار جسيمة"، وإن السلطات البريطانية والأميركية تحقق معهم.
ولم يكشف محققو مكافحة الإرهاب البريطانيون بعد عن هوية المحتجزين، لكن وكالة رويترز نقلت عن مصدر مطلع على التحقيق قوله إن ارتباط الدافع بإيران هو الأكثر احتمالا، بينما يجري أيضا بحث احتمالات الارتباط بروسيا أو وقوف متشددين إسلاميين وراء الواقعة.
وذكرت مزارعة، لم يتم الكشف عن اسمها، أنها أبلغت الشرطة بعد أن شاهدت مجموعة من "الملثمين" يركضون في الحقول.
وأضافت المزارعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): "أعتقد أن اتصالي برقم 999 (الخاص بالطوارئ) أحبط أي خطط كانت لديهم".
وقال وزير الدفاع ويس ستريتنغ لهيئة الإذاعة البريطانية الاثنين إنه لن يطلق تكهنات بشأن دوافع تحقيق لا يزال جاريا.
لكنه تحدث عن التهديدات الإيرانية للبلاد بشكل عام، قائلا: "ندرك أن إيران ووكلاءها يرغبون في إلحاق الأذى بنا. نعرف أنهم يكرهون ديمقراطيتنا، ونعلم أنه يتعين علينا بشكل متكرر إحباط المحاولات الإيرانية التي تهدد مصالحنا أو حلفاءنا".
رفعت بريطانيا في أبريل مستوى التهديد الإرهابي على مستوى البلاد من "كبير" إلى "خطير"، في أعقاب سلسلة من الوقائع المرتبطة بمعاداة السامية في شمال لندن، مما أشار إلى احتمال كبير بوقوع هجوم "إرهابي" في غضون الأشهر الستة المقبلة.
وذكرت الشرطة أنها تحقق في وجود ارتباط بين إيران وبين العديد من تلك الوقائع التي استهدفت ممتلكات لأفراد من المجتمع اليهودي أو لمعارضين إيرانيين.
وفرضت بريطانيا في مايو عقوبات على 12 فردا وكيانا مرتبطين بإيران، بتهم التورط في أنشطة عدائية، منها التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة ودول أخرى.
ونفت إيران مرارا تورطها في أي هجمات أو مؤامرات في بريطانيا أو في أي مكان آخر.
وتعليقا على اعتقالات فيرفورد، أصدرت السفارة الأميركية تحذيرا أمنيا دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى "توخي الحذر" و"الانتباه لسلامتهم الشخصية".
وجاء في البيان أن "المنشآت والتجمعات والمنظمات المرتبطة بالولايات المتحدة ربما تكون عرضة لمخاطر متزايدة".
وكانت الحكومة البريطانية قد منحت الولايات المتحدة تصريحا باستخدام قاذفات قنابل متمركزة في فيرفورد لقصف مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهاجم السفن في مضيق هرمز.
وذكرت الحكومة أن رئيس الوزراء آندي بيرنام يتلقى تقارير حول الواقعة، وألغى مشاركته في فعاليتين على الأقل في المؤتمر السنوي لحزب العمال، الأحد.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر بريطانيا في يوليو من السماح للقاذفات الأميركية بالانطلاق من قاعدة فيرفورد، وقال إن أي قاعدة تستخدم لشن هجمات ستكون هدفا مشروعا.
وفي فيرفورد، فرضت الشرطة طوقا أمنيا يصل نطاقه إلى 400 متر حول القاعدة، وأجلت سكان 85 منزلا.
وشوهد روبوت لتفكيك القنابل، الأحد، حول الشاحنات البيضاء الثلاث، في الوقت الذي تم فيه تشديد الإجراءات الأمنية في محيط القاعدة. وتم نشر أفراد من الشرطة المسلحة للحراسة عند المدخل الرئيسي، بينما استُخدمت آلات ضخمة لإغلاق نقاط وصول أخرى.