يديعوت: إسرائيل أنقذت حكم حماس الإخواني من الإنهيار
القدس المحتلة-الكاشف نيوز:أكد الصحفي الإسرائيلي، بصحيفة يديعوت أحرنوت، اليكس فيشمان، أن الاحتلال تعاون مع قطر وتركيا، لإنقاذ حكم حماس في قطاع غزة من الانهيار بسبب ثورة بدنا كهربا.
وقال فيشمان في مقاله:" عندما سار الالاف من حركة "الشباب" يوم الخميس الماضي في شوارع جباليا في قطاع غزة واطلقوا نداء المعركة في ميدان التحرير: "الشعب يريد اسقاط النظام"، كانت هذه المظاهرة الذروة في سلسلة نحو 10 مظاهرات شعبية جرت في الشهر الاخير في القطاع منذ بدأت موجة البرد الشديد، وكان هذا الاحتجاج الشعبي الاكبر منذ صعود حماس الى الحكم منذ نحو 10 سنوات فيما أن الخلفية هي شروط المعيشة الآخذة في التدهور. والصق صحافيون فلسطينيون لهذا الاحتجاج عنوان "انتفاضة الكهرباء".
وأضاف المقال:" في هذه الاثناء يبدو أن حماس تنجح في اجتياز هذه الموجة بسلام. ولكن في أوساط مؤيدي "الاخوان المسلمين" في العالم العربي هناك فهم بانه اذا انهارت حماس في القطاع، فستكون هذه نهاية تجربتهم السياسية الاهم: المكان الوحيد الذي صعد فيه "الاخوان" الحكم وبقوا هذا القدر الكبير من السنين هو غزة. اذا انتهت هذه التجربة بالفشل، يمكن لهذا ان يكون نهاية حماس كعامل مؤثر في المجتمع الاسرائيلي".
وأوضح الصحفي الإسرائيلي :"وليس صدفة أن هرع حكام أنقرة والدوحة – أسياد حماس في العالم الاسلامي – لتلبية نداءات الاغاثة من هنية لانقاذ حكمه، وضخ الاموال والسولار بكميات تسمح لسكان غزة باجتياز الشتاء في ظروف "معقولة" من 6 – 7 ساعات كهرباء في اليوم بدلا من 3 فقط."
وتابع:"لقد نشأ وضع وجدت فيها اسرائيل نفسها في تحالف غريب مع تركيا وقطر، هدفه، في السطر الاخير، الحفاظ على حكم حماس. فاسرائيل لا تتعاون فقط مع خطة النجدة التي نظمها هنية وتسمح بالتوريد الطاريء من هاتين الدولتين بل هي ايضا موردة الكهرباء الاكبر والاكثر امانا للقطاع. وعليه، فان حماس تتخذ جانب الحذر من استهدافها كعنوان لغضب الجماهير".
واردف :"نحو 60 في المئة من توريد الكهرباء الى غزة – 125 ميغا واط تمر عبر عشرة خطوط كهرباء من اسرائيل الى القطاع. اسرائيل بالمناسبة، بنت ايضا الخط الـ 11 حتى القطاع والكفيل بان يزيد جدا كمية الكهرباء التي تبيعها شركة الكهرباء للقطاع، غير أن السلطة الفلسطينية ترفض الدفع عن ربط الخط الجديد، ولهذا فهو ليس فاعلا."
وأكد المقال:" تتحرك السياسة الاسرائيلية بدافع الخوف من أن يؤدي سقوط حماس في هذه المرحلة الى الفوضى في القطاع حيث يجتذب ليس فقط رجال داعش بل 14 منظمة مسلحة من أنواع مختلفة وعشرات العشائر المسلحة من داخل القطاع، مما سيجعل الحياة في جنوب البلاد لا تطاق. فضلا عن ذلك، طالما بقيت حماس مسيطرة في القطاع تفيد القيادة الاسرائيلية الحالية من الانقسام في المجتمع الفلسطيني، بين غزة ورام الله، وبالتالي لماذا التخريب على ذلك؟".
واختتم:" غير أن الشارع الفلسطيني في القطاع مل، فالشعار الذي من خلاله سيطرت حماس على غزة – "الاسلام هو الحل" – فرغ من مضمونه، عشر سنوات من الحصار وحملة "الجرف الصامد" أوقعتا ضربة قاضية على احتمال ان تتحسن شروط المعيشة هناك، "انتفاضة الكهرباء" هي ثورة في مهدها. مجرد اشارة لما سيأتي".