أخر الأخبار
جريمتان لحماس في حق الوطن والمرأة
جريمتان لحماس في حق الوطن والمرأة

قطاع غزة-الكاشف نيوز: خالفت حركة حماس قرارت حكومة التوافق الفلسطينية بإلغائها إجازة يوم المرأة العالمي الذي يصادف يوم الأربعاء المقبل 8 مارس، ووجهت الحركة المؤسسات الحكومية التي تخضع تحت سيطرتها في غزة بعدم اعتبار الأربعاء المقبل يوم إجازة رسمية، علماً أن مجلس الوزراء قرر اعتبار يوم الثامن من مارس، إجازة رسمية لجميع المؤسسات الحكومية لتكريم المرأة الفلسطينية.

وأثار هذا القرار حالة من الاستياء لدى مؤسسات وجمعيات نسوية فلسطينية، إذ اعتبرته انتقاص من حق المرأة الفلسطينية وإمعان في إهمال دورها من قبل حركة حماس، التي أعطت أوامرها في هذا الشأن باسم الحكومة، رغم أن لا سلطة لها على الوزارات والمؤسسات الرسمية، كما أنه يعزز الانقسام بسبب مخالفته قرار حكومة التوافق الوطني.

نشطاء: منع الاحتفال بالمرأة عار

وأدان نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي قرار حماس، ووصفوه بأنه عار في حق المرأة الفلسطينية، التي قدمت دورًا فدائيًا لدعم القضية الفلسطينية، وضحت بالغالي والنفيس في سبيل فلسطين، وهو ما قوبل بإجحاف من جانب حركة حماس.

واستهجن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين القرار الصادر اليوم عن ما تسمى اللجنة الإدارية العليا لحركة حماس في قطاع غزه بإلغاء عطلة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي.

جاء ذلك في بيان أصدره الاتحاد مساء اليوم الأحد، تعقيبا على هذا القرار المخالف للقرار الرسمي الصادر عن حكومة الوفاق الوطني، والقاضي باعتبار يوم الأربعاء القادم 8 آذار عطلة رسمية، كما جرت العادة كل عام.

وأكد بيان الاتحاد على الدور الطليعي الذي لعبته وتلعبه المرأة الفلسطينية في مسيرة النضال الوطني المتواصل للخلاص من الاحتلال، حيث قدمن آلاف الشهيدات والجريحات ومئات الاسيرات. كما أكد على دورهن المهم والمتميز في سوق العمل وفي عملية البناء الوطني والتنمية المستدامة، وفي ترسيخ وتعزيز قيم الديمقراطية والمجتمع المدني الحضاري .

وذكر البيان بما نصت عليه وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني الصادرة عن المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1988 وما تبعها من تشريعات فلسطينية وما وقعت عليه السلطة الوطنية الفلسطينية وحكوماتها المتعاقبة لحماية حقوق المرأة الفلسطينية .

كما طالب حركة حماس بالعدول عن هذا القرار المسيء للنضال الوطني الفلسطيني المشرف من أجل التحرر والاستقلال والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

أبو الشرخ: حماس تخلق معركة وهمية

في نفس السياق، استنكر الكاتب عبدالله أبو الشرخ هذا القرار، وقال في تدونية له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، " بالمناسبة عطلة 8 مارس هو يوم المرأة العالمي، يعني من الاخر كل الكوكب راح يكون عطلة ما عدا غزة المزدهرة!!".

وأضاف أبو الشرخ أن حماس تريد أن تخلق معركة وهمية على يوم إجازة، لتبعد المواطن عن الواقع في غزة، واستيلاء حماس وسيطرتها على القطاع المحاصر منذ عام 2007، فضلًا عن سياسية رئيس السلطة محمود عباس ضد القطاع المحاصر، وعدم الاهتمام به من جانب السلطة.

طبيل: حماس تمثل التخلف

كما استنكر فتحي طبيل عضو المجلس الاداري لنقابة الصحفيين الفلسطينيين قرار حماس ضد المرأة، وكتب على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك :" ساحتفل بيوم المرأة شئتم أم أبيتم ، لأنكم لا تمثلون إلا التخلف".

أما الناشط بلال خير فتساءل باستهجان:" من هي حكومة غزة التي تقرر بإلغاء اجازة يوم المرأة لطالما كان الحديث في وقت الازمات بأن حكومة الوفاق لا زالت قائمة وعليها تحمل مسئولياتها تجاه قطاع غزة ؟".

بدروه، قال الناشط أحمد البديري، "حماس تلغي عطلة يوم المرأة لانها بدعة ، أوليس الاحتفال بانطلاقة الحركة بدعة والمولد ورأس السنة الهجرية بدعة فاطمية، على أساس الشغل مقطع بعضه وكما يقول المثل الغزاوي " فقر وقلة كييف".

الأمم المتحدة: يوم المرأة يكرس دورها النضالي

هذا، وتحتفل نساء العالم باليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس/آذار من كل عام.

وكان الاسم الأصلي لهذا اليوم هو "اليوم العالمي للمرأة العاملة" قبل أن تعتمده الأمم المتحدة رسميا في 8 مارس 1975، وتدعو الدول الأعضاء إلى الاحتفال بيوم خاص بالمرأة.

وجاءت مبادرة الأمم المتحدة تحت اسم "كوكب 50-50 بحلول عام 2030: خطوة للمساواة بين الجنسين" لتركز على المساواة بين الجنسين ورفع الوعي السياسي والاجتماعي في قضايا المرأة وتسليط الضوء على الأوضاع الصعبة التي تواجهها نساء كثيرات حول العالم.

ورغم الاختلافات الدينية والعرقية والثقافية والاقتصادية، وحتى تلك التي تصادف في نطاق الحدود الوطنية، تجمع هذه المناسبة نساء العالم حول الاحتفال بيومهن واستعراض التاريخ الطويل من النضال من أجل نيل المساواة وغيرها من الحقوق على امتداد عقود من الزمن.

ورغم إقرار المنظمات الدولية لهذه المناسبة، فإن حماس لم تخالف قرار حكومة التوافق فحسب؛ بل خالفت العالم كله في الاحتفال بهذه المناسبة التي يتم فيها استعراض التاريخ الطويل والنضالي للمرأة، لا سيما المرأة الفلسطينية التي قدمت آلاف الشهداء والتضحيات الكبيرة من أجل فلسطين، إلا أنها اصطدمت بحائط صد من حماس يمنع المرأة من استعرض كافة التضحيات ودورها البطولي والنضالي في دعم القضية الفلسطينية.