عمّان.. رفض عودة أي رئيس وزراء سابق للحكم
عمان-الكاشف نيوز
تميل كتل البرلمان الأردني الجديد إلى إعلان (فيتو) سياسي على عودة أي رئيس سابق للوزراء للحكم مجددا في إطار ترقب المشاورات التي بدأت رسميا صباح الإثنين مع رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة.ولأول مرة دخل تعبيبر (المواطنة) في نطاق مشاورات تشكيل وزارة أردنية جديدة في سياق الروح السياسية التي بثتها في البلاد الانتخابات الأخيرة رغم مقاطعة الجراك والمعارضة الإسلامية لها.
وقررت كتلة الأغلبية في البرلمان واسمها (وطن) أن تضع سبعة بنود أساسية ستعتبرها شرطا لمنحها الثقة لأي حكومة وشيكة يترقبها الجميع لأنها ستكون حكومة مختارة بآلية شعبية.
وصرح القطب البارز في الكتلة خليل عطية بأن "الكتل أرجأت التوصية باسم رئيس وزراء للحكومة المقبلة لمرحلة تالية من المشاورات."
وقال عضو الكتلة محمد الحجوج إن الالتزام الحرفي والعلني بالمواطنة نهجا وسلوكا وبمجتمع العدالة والمساواة أصبح معيارا أساسيا سيتم إبلاغه للديوان الملكي فيما يخص موقف الكتلة من مشاورات التشكيل الوزاري.
ولأول مرة تدخل مفاهيم من طراز (المواطنة) ومعايير العدالة والإنصاف في نطاق موقف جماعي لكتلة برلمانية يزيد عدد أعضائها عن 27 نائبا في البرلمان وتعتبر أكثر كتل البرلمان أهمية وهي الكتلة التي سيبدأ الديوان الملكي مفاوضات ومشاورات معها الإثنين.
وفي اجتماع تنسيقي للكتلة الأحد تم اتخاذ عدة من قرارات سيتم إبلاغها للقصر الملكي الذي سيتشارك مع البرلمان في تحديد هوية الحكومة المقبلة وسط تشكيك من المعارضة بالآلية الجديدة حيث أصدر حزب جبهة العمل الإسلامي بيانا وصف فيه المشاورات التي سيقودها الطراونة بأنها شكلية.
وقال العديد من أعضاء البرلمان إن تكريس منهجية المواطنة واتخاذ موقف حاسم وجذري من فوضى (سحب الجنسيات) سيكون أساسيا في موقفهم من منح الحكومة المقبلة الثقة البرلمانية.
ويفترض أن تتخذ كتل أخرى من بينها التجمع الديمقراطي الذي تعتبر من الكتل البرامجية الوازنة مواقف مماثلة لتكريس منهجية المواطنة.
وبين التوصيات التي قررتها كتلة وطن وانتشرت على نطاق واسع في صفوف النواب رفع فيتو سياسي على عودة أي رئيس سابق للوزراء سبق أن تقلد المنصب والبحث عن هوية هوية رئيس توافقي جديد, الأمر الذي يحشر الخيارات ويقلص نطاقها.
وسبق للنواب الجدد أن أعلنوا أنهم ضد عودة من تقلد رئاسة البرلمان لكن انتخابات الرئاسة الأخيرة شهدت تراجعا عن هذا الموقف.
وفيما يترقب الجسم السياسي في البلاد أولويات بوصلة المشاورات الوزارية تحدثت مصادر مطلعة للقدس العربي عن قرب حصول تغييرات محتملة بالتوزاي مع المشاورات الوزارية في الطاقم العامل في مؤسسة القصر الملكي.
ويبدو أن الخبير الاقتصادي البارز الذي يترأس صندوق الملك عبدلله الثاني للتنمية الدكتور عمر الرزاز من المرشحين لتولي موقع رفيع المستوى في الطاقم العامل مع القصر الملكي فيما بدأت دوائر مقربة تتحدث عن احتمال مغادرة مدير مكتب الملك الدكتور عماد فاخوري موقعه الحالي وترشيحه سفيرا في واشنطن مع احتمال تعيين المنسق للشؤون المحلية في الديوان الملكي منار الدباس وزيرا للتخطيط في الحكومة المقبلة.
*عن القدس العربي