استطلاع رأي: نصف الجمهور في اسرائيل يرى أن على نتن ياهو الاستقالة بسبب تهم الفساد
القدس المحتلة-الكاشف نيوز:أشار استطلاع للرأي أجرته القناة العبرية العاشرة، الى أن نصف الجمهور الإسرائيلي، أي 50% يرون أن على رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتن ياهو الاستقالة من منصبه، على خلفية توصيات شرطة الإحتلال الإسرائيلية بتوجيه تهمتي تلقي رشاوى وخيانة الأمانة العامة، نتيجة لتحقيقات الشرطة في ملفي فساد يحملان رقمي 1000، و2000. وأشار استطلاع رأي آخر الى أن 48% من الجمهور يؤيدون استقالة نتن ياهو.
ووفق استطلاع القناة الإسرائيلية العاشرة، فإن 42% من الجمهور الإسرائيلي يرى أن على نتن ياهو الاستمرار بمنصبه حاليا، فيما يؤمن 53% من الجمهور الإسرائيلي الى أن الشرطة والجهاز السياسي لا يسعيان من خلال الاتهامات ضد نتن ياهو لـ"قلب نظام الحكم".
ورغم موقف الجمهور الإسرائيلي في استطلاع الرأي، إلا ان حزب الليكود الحاكم الذي يتزعمه نتن ياهو لا يزال القوة الأولى في البرلمان الإسرائيلي في عدد المقاعد، وسيحصل على 27 مقعدا وفق استطلاع الرأي، فيما سيليه حزب "يش عتيد" الوسطي المعارض وسيحصل على 25 مقعدا.
نتن ياهو يرفض الدعوات لاستقالته
ورفض رئيس وزراء الإحتلال الاسرائيلي بنيامين نتن ياهو الدعوات لاستقالته، وذلك غداة قيام شرطة الإحتلال الإسرائيلية بالتوصية رسميا بتوجيه تهم فساد واحتيال واستغلال ثقة اليه.
وقال نتن ياهو خلال مشاركته في مؤتمر للسلطات المحلية في تل ابيب "أستطيع ان أؤكد لكم: الائتلاف الحكومي مستقر، ولا انا ولا أحد غيري لديه خطط لإجراء انتخابات مبكرة. سنواصل العمل معا من أجل مصلحة المواطنين الإسرائيليين لحين انتهاء ولاية" الحكومة المرتقبة عام 2019.
وندد نتن ياهو بتقرير الشرطة قائلا إنه "مليء بالثغرات مثل الجبنة السويسرية" مضيفا أن التقرير "مضلل ويناقض الحقيقة والمنطق". وتحدثت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية عن "بداية النهاية" لرئيس الوزراء.
ويدافع نتن ياهو عن براءته ولا ينوي تقديم استقالته، وهو أصلا ليس ملزما قانونيا بتقديمها.
وانتقد رئيس وزراء الإحتلال الاسرائيلي بشدة وزير المالية السابق يائير لابيد الذي تم تقديمه كشاهد رئيسي في احدى قضايا الفساد، موضحا أن لابيد "أقسم على إسقاطي بأي ثمن".
وتقول استطلاعات الرأي أن لابيد يعد أحد المنافسين المحتملين لنتن ياهو في حال اجراء انتخابات مبكرة وحزبه الذي حصل على المرتبة الثانية من ناحية عدد المقاعد في استطلاع الرأي.
وأعلنت شرطة الإحتلال الثلاثاء أنها أوصت رسميا القضاء بتوجيه تهم الفساد والاحتيال واستغلال الثقة الى نتن ياهو.
وبات القرار النهائي بتوجيه الاتهام لنتن ياهو الآن بيد النائب العام افيخاي مندلبليت الذي قد يستغرق قراره أسابيع او أشهر قبل أن يحسم هذه المسألة.
وتعد الحكومة التي يتزعمها نتن ياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وتثير توصيات الشرطة شكوكا حول استمرار عمل حكومة نتن ياهو الذي يتولى رئاسة الحكومة بصورة متواصلة منذ عام 2009، بعد فترة أولى بين عامي 1996 و1999.
والقضية الأولى ضده التي تحمل اسم ملف 1000، هي تلقي هدايا، ليس نتن ياهو وحده، بل مع أفراد من عائلته، حيث يشتبه في أنهم قبلوا على سبيل المثال كميات من سيجار فاخر من أثرياء مثل جيمس باكر الملياردير الاسترالي، كما قبلت العائلة هدايا من ارنون ميلتشان، المنتج الإسرائيلي الهوليوودي تقدر قيمتها بنحو مليون شيكل (230 ألف يورو) من سيجار فاخر بالإضافة الى زجاجات شمبانيا ومجوهرات.
وفي المقابل، حاول نتن ياهو تقديم قانون ضريبي كان سيعود بالفائدة على ميلتشان، او يحصل له على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة.
وقدرت وسائل الإعلام القيمة الاجمالية لهذه الهدايا بعشرات آلاف الدولارات.
كما اعتبرت شرطة الإحتلال أن هناك فسادا في صفقة سرية كان يحاول نتن ياهو ابرامها مع صاحب صحيفة يديعوت احرونوت، ارنون موزيس، لضمان تغطية ايجابية في الصحيفة الأوسع انتشارا في إسرائيل.
وأوصت شرطة الإحتلال كذلك بتوجيه الاتهام بالفساد الى موزيس.