خطاب عباس في مجلس الأمن سيحدد ملامح مرحلة جديدة..ومؤكدا التمسك بالتسوية كخيار وحيد
رام الله-الكاشف نيوز: قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"الشرق الأوسط" اللندنية، إن الرئيس محمود عباس سيطلب في خطاب أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف بها دولة كاملة العضوية، وسيذكّر بقرار التقسيم الذي صدر عن مجلس الأمن، القائم على إقامة دولتين.
وأضافت المصادر، أن الرئيس الفلسطيني سيعلن بشكل نهائي رفضه بقاء واشنطن محتكرة للعملية السياسية، وسيجدد مطالبته بعقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة، لتشكيل آلية دولية لرعاية عملية سياسية جديدة، على غرار مجموعة "5 زائد1"، التي فاوضت للوصول إلى الاتفاق النووي مع إيران، كما سيطلب إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف بها دولة كاملة العضوية.
وأضافت المصادر أن "الرئيس عباس سيؤكد بشكل واضح رفض قرار (الرئيس دونالد) ترامب (في خصوص القدس)، وأي قرار آخر من شأنه أن يحدد مصير القدس، وسيتمسك بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وسيقول إنه لا يمكن لأي أحد أن يُخرج القدس من على الطاولة ولا ملف اللاجئين كذلك".
وسيؤكد عباس، بحسب المصادر ذاتها، أن طريقه هي طريق المفاوضات والسلام وليس أي شيء آخر، وسيشدد على أن تحقيق السلام سيتطلب بالضرورة "إنهاء آخر المحتلين"، كما سيطلب "حماية دولية" للشعب الفلسطيني.
ويأتي خطاب عباس وسط توتر شديد مع واشنطن بعد قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقاطع الفلسطينيون الإدارة الأميركية ورفضوا أي لقاءات معها بعد القرار الخاص بالقدس الذي صدر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن الفلسطينيين بدأوا مرحلة جديدة من النضال ستحدد ملامح المنطقة في المستقبل القريب. وأضاف الناطق الرئاسي أن "مرحلة جديدة من النضال قد بدأت، للحفاظ على الهدف الجامع لشعبنا الفلسطيني، وللأمة العربية وللعالم بأسره، وهي قضية القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبتراثها وتاريخها الذي يحاول البعض تزويره لتبرير مخالفته لكل القوانين والشرائع الدولية التي أكدت على الدوام فلسطينية القدس وعروبتها".