احتجاجات العراق: 2300 بين قتيل وجريح وحرق 50 مقر “حكومي” و”حزبي” والسلطات تحظر التجوال
بغداد-الكاشف نيوز:أفادت وسائل إعلام عراقية، أن عدد ضحايا التظاهرات الاحتجاجية ليوم أمس الجمعة سجل ارتفاعا ليصل إلى 30 قتيل، ومئات المصابين بالجروح وبحالات الاختناق.
وأكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، يوم الجمعة 25 أكتوبر/تشرين الأول، بارتفاع حصيلة القتلى، والجرحى المتظاهرين، في العراق، إلى أكثر من 2300 قتيل وجريح.
وأشارت الوسائل إلى أن، المحتجين أحرقوا 50 مبنى حكوميا ومقرات حزبية في محافظات وسط وجنوب العراق، إثر محاولات قوات الأمن تفريق المتظاهرين.
وأفاد مصدر طبي عراقي،يوم أمس الجمعة 25 أكتوبر/تشرين الأول، بانتشال 10 جثث متفحمة لمتظاهرين من داخل مبنى حزب منظمة بدر، بعد إحراقه في محافظة الديوانية، جنوبي البلاد.
وأوضح المصدر، الذي تحفظ الكشف عن اسمه، أن "الجثث تعود لمتظاهرين أثناء مشاركتهم في إحراق مقر حزب بدر، في وسط الديوانية التي تشهد تظاهرات شعبية كبرى، أسوة بباقي محافظات الوسط والجنوب والعاصمة بغداد، منذ مساء أمس".
وعقب ذلك اليوم الدامي،قررت سلطات العراق إعلان فرض حظر التجول في عدد من المحافظات الجنوبية، التي تشهد احتجاجات شعبية كبيرة.
وحسب قناة "السومرية نيوز"، شمل إعلان حظر التجول محافظات الديوانية وبابل والمثنى والبصرة وواسط وذي قار وميسان.وخوّل القائد العام للقوات المسلحة العراقية عادل عبد المهدي، الجمعة، المحافظين سلطة فرض حظر التجوال في محافظاتهم، سواء جزئيا أو كليا.
وأفاد مصدر أمني عراقي، بإن المئات من المتظاهرين، قطعوا طريقا يؤدي إلى منفذ حدودي بري مع إيران، من جهة محافظة واسط، وسط البلاد.
وأوضح المصدر الذي تحفظ الكشف عن أسمه، أن المتظاهرين في قضاء بدرة التابع لمحافظة واسط، وسط البلاد، قطعوا الطريق المؤدي، إلى منفذ "مهران" الحدودي البري بين العراق، وإيران.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية (واع) أن مجلس النواب يخصص جلسته اليوم السبت لمناقشة مطالب المتظاهرين وقرارات مجلس الوزراء الاصلاحية.
وقرر مجلس القضاء بالعراق أن "أي اعتداء بالأسلحة النارية على دوائر عسكرية او أمنية يعد جريمة يعاقب عليها القانون بالإعدام".
وشدد أن "أي هدم أو اتلاف أو أضرار عن عمد في مبان أو املاك عامة أو مصالح حكومية يعد من الأفعال الإرهابية".
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية العراقية، إصابة ضابط و7 منتسبين أمنيين لدى إلقاء مجهولين قنابل يدوية على دوريتهم في محافظة البصرة.
وقال مصادر عراقية بحسب تلفزيون السومرية، إن المحتجين أحرقوا مقر حزب "تيار الحكمة الوطني" المعارض، الذي يقوده عمار الحكيم، ومنظمة بدر في محافظة المثنى جنوبي العراق، وأن مقر "حركة عصائب أهل الحق" تم حرقه أيضا في ذات المدينة.
وتشهد ساحة التحرير، اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والمتظاهرون يصرون على البقاء في الساحة.
وتحدثت أنباء عن قيام متظاهرين، بحرق مكتب النائب في البرلمان كاظم الصيادي في مدينة الكوت بمحافظة واسط، فيما قطع آخرون في مدينة "بدرة" الطريق باتجاه المنفذ الحدودي مع إيران.
وفي محافظة المثنى، تناقلت أنباء عن حرق مبنى مفوضية الانتخابات في المحافظة.
أما في محافظة ذي قار، فأشارت مصادر عراقية سماع دوي إطلاق رصاص حي في الناصرية، وأنباء عن تصادم بين المتظاهرين وعناصر تابعة لحركة "عصائب أهل الحق".
وقال مصدر طبي في المحافظة، بأن معاونا طبيا (مضمد) قتل مساء يوم الجمعة في مركز المحافظة جنوبي البلاد.
وتابع المصدر، إن "المعاون الطبي منتصر سعدي قتل بنيران مجهول أثناء التظاهرات عندما كان يعمل على إخلاء الجرحى من محيط مقر حركة (عصائب أهل الحق) القريبة من مستشفى الحسين التعليمي"، مشيرا إلى أنه "لم يعرف مصدر النيران التي أصابته".
وأضاف، أن المحتجين قاموا بإحراق مبنى محافظة ذي قار، كما اقتحموا مبنى محافظة الديوانية، لكنهم لم يقدموا على إضرام النار فيه.
وأعلنت السلطات الأمنية العراقية، أنها ألقت القبض على "مندس" (متظاهر) في شارع السعدون ببغداد، وهو يحمل مسدسا من نوع (كلوك)، كان يطلق الرصاص الحي على المتظاهرين وقوات الأمن، وجرى تسليمه إلى قيادة عمليات بغداد لاتخاذ الإجراءات القانونية وإحالته للقضاء.
ولقي متظاهران مصرعهما أحدهما نتيجة تعرضه لقنابل الغاز المسيل، والثاني قضى بطعنة سكين من الخلف، كما أصيب العشرات منذ الساعات الأولى لانطلاق الاحتجاج صباح يوم الجمعة، على بوابات المنطقة الخضراء ببغداد لتمتد إلى محافظات أخرى، مطالبة بإجراء إصلاحات حكومية والقضاء على الفساد والبطالة وتوفير فرص العمل.