أخر الأخبار
ردح وانسحابات في ندوة حول المصالحة بين فتح وحماس
ردح وانسحابات في ندوة حول المصالحة بين فتح وحماس

 

 

 اسلطت ندوة سياسية نظمت في رام الله للحديث عن المصالحة الفلسطينية وضرورة تحقيقها الضوء على اتساع الفجوة ما بين قادة حركتي حماس وفتح وعدم تقبلهما للاختلاف مع الآخر في الرأي.
ففي حين قرر رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك، أحد قادة حماس البارزين في الضفة الغربية، الانسحاب من الندوة هو رفاقه، واصل رئيس وفد فتح للحوار مع حماس عزام الأحمد "الردح"  للمغادرين واتهام الدويك بأنه من الذين لا يريدون إنهاء الانقسام الداخلي، فيما آثر بقية أعضاء التشريعي وقادة حماس الانسحاب من الندوة التي انتهت بالصراخ والانسحاب من قبل الحركة الإسلامية.
واندلعت شرارة الموقف بين الطرفين عندما سأل الدويك الحاضرين إذا ما كانوا يقبلون بالتنسيق الأمني الذي تجريه السلطة -التي تقودها فتح- مع الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن رصاصة الثورة التي قادتها فتح وانطلقت عام 1965 انتهت بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، فيما انتهت رصاصة حماس الأولى التي انطلقت عام 1987 -انطلاقة حماس- إلى قصف تل أبيب والقدس بصواريخ المقاومة من غزة .
وحيا الدويك فصائل المقاومة في حين شدد على أن قادة حركة فتح هم من عمل الانقسام حيث تساءل: لماذا محمد دحلان -عضو اللجنة المركزية السابق لحركة فتح- ليس في الضفة الغربية؟ ومن عمل الانقسام؟ ثم أجاب بنفسه قائلاً: "هم فرق الموت التي شكلها دحلان. عندكم ما تقولون ولدينا ما نقول. الشعب يدرك أننا نريد الانتخابات والمصالحة ولا نخاف منها".
وهنا حدث العراك الكلامي بين الأحمد وبين الدويك، حيث تدخل فيها أيضاً مسؤولون فتحاويون، وانسحب على إثرها الدويك وجميع نواب حماس الذين حضروا الندوة قبل إغلاق باب النقاش بنصف ساعة.
وفيما نهض الدويك من المنصة، التي كان أحدَ ضيوفها بعدما قرر الانسحاب ودعا رفاقه إليه، وقفت رئيسة الندوة الدكتورة حنان عشراوي لثني الدويك عن المغادرة إلا أنه انسحب، بينما واصل الأحمد القبض على "الماكروفون" والإمساك به جيداً ليصب كيلاً من الاتهامات بحق الدويك، متهماً إياه بأنه من الذين أجروا تنسيقاًَ مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، وأنه من الذين لا يريدون إنهاء الانقسام.
واتهم الأحمد الدويك بالهروب والتخريب، في حين دعا لمواصلة النقاش - الذي اتسم بـ"الردح" البعيد كل البعد عن اتساع الصدر وتقبل الآخر - في الوقت الذي تواصل فيه الحركتان اتصالاتهما لإنهاء الانقسام الداخلي المتواصل منذ منتصف عام 2007، والذي وقع بعد مرور حوالي سنة من فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في عام 2006 .
وعلى ذلك الصعيد اتهم الدويك فتح بأنها - منذ فوز حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006 - تعرقل مسيرتها، وتطالب بإجراء انتخابات مبكرة، فقال: "منذ فوزنا بانتخابات التشريعي بدؤوا يرددون: (نريد انتخابات مبكرة) رافضين جوهر التفويض الشعبي الذي ينص على أن نحترم التشريعي 4 سنوات."
وما يلفت النظر في تلك الندوة السياسية أنها كانت لبحث مستقبل منظمة التحرير وتحقيق المصالحة الوطنية وضرورة إنهاء الانقسام الداخلي.
وعقدت تلك الندوة الأربعاء الفائت تحت عنوان "منظمة التحرير الفلسطينية والمصالحة الوطنية"، في مقر المنظمة، وشارك فيها رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، د. عزيز الدويك، أحد قادة حماس البارزين في الضفة الغربية، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عبد الرحيم ملوح، ورئيس كتلة فتح البرلمانية مسؤول ملف الحوار حول المصالحة عزام الأحمد، وترأسها د. حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيسة دائرة الثقافة والإعلام فيها.
وفيما افتتحت عشراوي الندوة بكلمة مؤثرة عن معاناة الأسرى، كان الدويك أول المتحدثين، فأكد أن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني هو الموضوع الأكثر إلحاحاً، مشدداً على ضرورة تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع في 17 آذار 2005، حيث تم التوافق فيه على تفعيل وتطوير منظمة التحرير وفق أسس يتم التراضي عليها بين جميع الفصائل الفلسطينية بحيث تكون الممثل الوحيد لجميع الفلسطينيين، مبيناً بأن فتح تعرقل تنفيذ ذلك الاتفاق من خلال سعيها المتواصل للسيطرة على المنظمة، منتقداًَ سيطرتها على منظمة التحرير الفلسطينية، ومشيراً إلى وجوب أن تكون المنظمة في إطار المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، ومعبراً عن أسفه لمواصلة المراوحة في المكان نفسه بشأن المصالحة، وقال إن "شعبنا مستاء لسماعه عن اجتماعات واتفاقات من دون نتيجة، وإنه يسمع جعجعة ولا يرى طحناً؛ فمواقف حماس وفتح متباينة، فلا انتخابات ولا مصالحة حتى الآن." 
من جهته قال الأحمد إن الانقسام والاحتلال هما من أسباب جميع المشاكل الداخلية الفلسطينية، وشدد على ضرورة التخلص من الانقسام للوصول إلى التحرير، معبراً عن حزنه ومرارته لما بات يعرف بشعب الضفة... وشعب غزة، مع أن الشعب الفلسطيني كان دائماً وأبداً شعباً واحداً موحداً سواء في الداخل أم في الشتات، ثم أكد الأحمد رفضه ترسيخ فكرة تقسيم الوطن الواحد في الذهن الفلسطيني.
وبشأن التخلي عن الكفاح المسلح لتحرير فلسطين، قال الأحمد: "نحن كفتح لن نتخلى عن الكفاح، ونحن صادقون مع أنفسنا وشعبنا، ونحن لسنا في مرحلة كفاح مسلح بل مقاومة قد تكون مسلحة أو شعبية أوسياسية أو دبلوماسية، فالمقاومة لها أشكال متعددة، أما التنسيق الأمني فهو أمر معروف وتضمنه اتفاق أوسلو الذي أقيمت السلطة الفلسطينية بموجبه ويحظر عليها العمل المسلح."
وشدد الأحمد على رفضه فكرة الهدنة الطويلة التي سعت لها حماس، منتقداً اتفاقق التهدئة الأخير بين الحركة وإسرائيل، منوهاً إلى أن القبول بالتهدئة الطويلة من قبل حماس يعني التسليم بمفهوم الدولة المؤقتة الذي تطرحه إسرائيل، فقال: "ونحن نقولها دائماً: لا للدولة المؤقتة."  
أما عبد الرحيم ملوح فأكد تهميش منظمة التحرير تدريجياً خلال العشرين عاماً الماضية لصالح السلطة، وقال: "لقد همشنا لصالح السلطة لأنها تقول إنها ستصل بنا إلى الدولة ولكنها لن تصل. وأقولها بصراحة: سلطة تنسق مع الاحتلال لن تنهي الاحتلال، كيف تنهيه وهي مستفيدة منه ومستفيدة من المجتمع الدولي والعربي؟" 
صباح اليوم فيما كان يعمل في مكتبه" الواقع على بعد 500 متر من مكان الانفجار.

رام الله-الكاشف نيوز

سلطت ندوة سياسية نظمت في رام الله للحديث عن المصالحة الفلسطينية وضرورة تحقيقها الضوء على اتساع الفجوة ما بين قادة حركتي حماس وفتح وعدم تقبلهما للاختلاف مع الآخر في الرأي.ففي حين قرر رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك، أحد قادة حماس البارزين في الضفة الغربية، الانسحاب من الندوة هو رفاقه، واصل رئيس وفد فتح للحوار مع حماس عزام الأحمد "الردح"  للمغادرين واتهام الدويك بأنه من الذين لا يريدون إنهاء الانقسام الداخلي، فيما آثر بقية أعضاء التشريعي وقادة حماس الانسحاب من الندوة التي انتهت بالصراخ والانسحاب من قبل الحركة الإسلامية.


واندلعت شرارة الموقف بين الطرفين عندما سأل الدويك الحاضرين إذا ما كانوا يقبلون بالتنسيق الأمني الذي تجريه السلطة -التي تقودها فتح- مع الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن رصاصة الثورة التي قادتها فتح وانطلقت عام 1965 انتهت بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، فيما انتهت رصاصة حماس الأولى التي انطلقت عام 1987 -انطلاقة حماس- إلى قصف تل أبيب والقدس بصواريخ المقاومة من غزة.


وحيا الدويك فصائل المقاومة في حين شدد على أن قادة حركة فتح هم من عمل الانقسام حيث تساءل: لماذا محمد دحلان -عضو اللجنة المركزية السابق لحركة فتح- ليس في الضفة الغربية؟ ومن عمل الانقسام؟ ثم أجاب بنفسه قائلاً: "هم فرق الموت التي شكلها دحلان. عندكم ما تقولون ولدينا ما نقول. الشعب يدرك أننا نريد الانتخابات والمصالحة ولا نخاف منها".


وهنا حدث العراك الكلامي بين الأحمد وبين الدويك، حيث تدخل فيها أيضاً مسؤولون فتحاويون، وانسحب على إثرها الدويك وجميع نواب حماس الذين حضروا الندوة قبل إغلاق باب النقاش بنصف ساعة.


وفيما نهض الدويك من المنصة، التي كان أحدَ ضيوفها بعدما قرر الانسحاب ودعا رفاقه إليه، وقفت رئيسة الندوة الدكتورة حنان عشراوي لثني الدويك عن المغادرة إلا أنه انسحب، بينما واصل الأحمد القبض على "الماكروفون" والإمساك به جيداً ليصب كيلاً من الاتهامات بحق الدويك، متهماً إياه بأنه من الذين أجروا تنسيقاًَ مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، وأنه من الذين لا يريدون إنهاء الانقسام.


واتهم الأحمد الدويك بالهروب والتخريب، في حين دعا لمواصلة النقاش - الذي اتسم بـ"الردح" البعيد كل البعد عن اتساع الصدر وتقبل الآخر - في الوقت الذي تواصل فيه الحركتان اتصالاتهما لإنهاء الانقسام الداخلي المتواصل منذ منتصف عام 2007، والذي وقع بعد مرور حوالي سنة من فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في عام 2006.


وعلى ذلك الصعيد اتهم الدويك فتح بأنها - منذ فوز حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006 - تعرقل مسيرتها، وتطالب بإجراء انتخابات مبكرة، فقال: "منذ فوزنا بانتخابات التشريعي بدؤوا يرددون: (نريد انتخابات مبكرة) رافضين جوهر التفويض الشعبي الذي ينص على أن نحترم التشريعي 4 سنوات."


وما يلفت النظر في تلك الندوة السياسية أنها كانت لبحث مستقبل منظمة التحرير وتحقيق المصالحة الوطنية وضرورة إنهاء الانقسام الداخلي.


وعقدت تلك الندوة الأربعاء الفائت تحت عنوان "منظمة التحرير الفلسطينية والمصالحة الوطنية"، في مقر المنظمة، وشارك فيها رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، د. عزيز الدويك، أحد قادة حماس البارزين في الضفة الغربية، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عبد الرحيم ملوح، ورئيس كتلة فتح البرلمانية مسؤول ملف الحوار حول المصالحة عزام الأحمد، وترأسها د. حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيسة دائرة الثقافة والإعلام فيها.


وفيما افتتحت عشراوي الندوة بكلمة مؤثرة عن معاناة الأسرى، كان الدويك أول المتحدثين، فأكد أن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني هو الموضوع الأكثر إلحاحاً، مشدداً على ضرورة تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع في 17 آذار 2005، حيث تم التوافق فيه على تفعيل وتطوير منظمة التحرير وفق أسس يتم التراضي عليها بين جميع الفصائل الفلسطينية بحيث تكون الممثل الوحيد لجميع الفلسطينيين، مبيناً بأن فتح تعرقل تنفيذ ذلك الاتفاق من خلال سعيها المتواصل للسيطرة على المنظمة، منتقداًَ سيطرتها على منظمة التحرير الفلسطينية، ومشيراً إلى وجوب أن تكون المنظمة في إطار المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، ومعبراً عن أسفه لمواصلة المراوحة في المكان نفسه بشأن المصالحة، وقال إن "شعبنا مستاء لسماعه عن اجتماعات واتفاقات من دون نتيجة، وإنه يسمع جعجعة ولا يرى طحناً؛ فمواقف حماس وفتح متباينة، فلا انتخابات ولا مصالحة حتى الآن." 


من جهته قال الأحمد إن الانقسام والاحتلال هما من أسباب جميع المشاكل الداخلية الفلسطينية، وشدد على ضرورة التخلص من الانقسام للوصول إلى التحرير، معبراً عن حزنه ومرارته لما بات يعرف بشعب الضفة... وشعب غزة، مع أن الشعب الفلسطيني كان دائماً وأبداً شعباً واحداً موحداً سواء في الداخل أم في الشتات، ثم أكد الأحمد رفضه ترسيخ فكرة تقسيم الوطن الواحد في الذهن الفلسطيني.


وبشأن التخلي عن الكفاح المسلح لتحرير فلسطين، قال الأحمد: "نحن كفتح لن نتخلى عن الكفاح، ونحن صادقون مع أنفسنا وشعبنا، ونحن لسنا في مرحلة كفاح مسلح بل مقاومة قد تكون مسلحة أو شعبية أوسياسية أو دبلوماسية، فالمقاومة لها أشكال متعددة، أما التنسيق الأمني فهو أمر معروف وتضمنه اتفاق أوسلو الذي أقيمت السلطة الفلسطينية بموجبه ويحظر عليها العمل المسلح."


وشدد الأحمد على رفضه فكرة الهدنة الطويلة التي سعت لها حماس، منتقداً اتفاقق التهدئة الأخير بين الحركة وإسرائيل، منوهاً إلى أن القبول بالتهدئة الطويلة من قبل حماس يعني التسليم بمفهوم الدولة المؤقتة الذي تطرحه إسرائيل، فقال: "ونحن نقولها دائماً: لا للدولة المؤقتة."  


أما عبد الرحيم ملوح فأكد تهميش منظمة التحرير تدريجياً خلال العشرين عاماً الماضية لصالح السلطة، وقال: "لقد همشنا لصالح السلطة لأنها تقول إنها ستصل بنا إلى الدولة ولكنها لن تصل. وأقولها بصراحة: سلطة تنسق مع الاحتلال لن تنهي الاحتلال، كيف تنهيه وهي مستفيدة منه ومستفيدة من المجتمع الدولي والعربي؟" صباح اليوم فيما كان يعمل في مكتبه" الواقع على بعد 500 متر من مكان الانفجار.

عن القدس العربي