أخر الأخبار
تجدد التظاهرات ضد حكومة نتن ياهو وخطتها لإضعاف القضاء للأسبوع الـ29 على التوالي
تجدد التظاهرات ضد حكومة نتن ياهو وخطتها لإضعاف القضاء للأسبوع الـ29 على التوالي
القدس المحتلة-الكاشف نيوز:وصل عشرات الآلاف من الإسرائيليين، مساء اليوم السبت، إلى أمام مقر "الكنيست" الإسرائيلية في القدس، في تظاهرة انطلقت من تل أبيب يوم الثلاثاء الماضي، احتجاجا على حكومة بنيامين نتن ياهو وخطتها لإضعاف "جهاز القضاء".
وجرى إغلاق شوارع ومفترقات طرق رئيسية في محيط مقر "الكنيست"، وسط تقديرات تشير إلى مشاركة أكثر من 40 ألف شخص في التظاهرة التي تأتي عشية بدء النقاشات في "الكنيست" حول مشروع قانون تعديل "بند المعقولية"، ظهر الأحد، قبل تقديمه للقراءتين الثانية والثالثة، يوم الاثنين، بعد الحصول على موافقة لجنة القانون في "الكنيست".
وفي حال موافقة الكنيست عليه، فسيكون أول بند من خطة إضعاف جهاز القضاء قانونا نافذا، حيث يهدف إلى تقييد صلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا، كما سيعطي التعديل الحكومة صلاحية أوسع في تعيين القضاة، ويؤثر خصوصًا على تعيين الوزراء. 
ففي كانون الثاني/يناير أجبر قرار من المحكمة العليا نتن ياهو على إقالة الرجل الثاني في الحكومة أرييه درعي المدان بتهمة التهرّب الضريبي.
وبالتزامن مع التظاهرة أمام "الكنيست" في القدس المحتلة، تجددت التظاهرات في العشرات من المواقع ومفترقات الطرق الرئيسة في تل أبيب وحيفا وبئر السبع والخضيرة وغيرها من المدن والبلدات، للأسبوع التاسع والعشرين على التوالي.
واستبقت شرطة الإحتلال الإسرائيلية التظاهرات، بإغلاق عدة شوارع في تل أبيب وحيفا.
كما تظاهر نحو ألفي شخص قبالة منزل وزير جيش الإحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت، للمطالبة بالتوصل إلى تفاهمات ووقف التشريعات، في ظل إعلان ما لا يقل عن 1142 من جنود الاحتياط في سلاح الجو عزمهم تعليق الخدمة العسكرية إذا أقرت "الكنيست" مشروع القانون.
وفي وقت لاحق، أعلن نحو 10 آلاف من جنود الاحتياط في جيش الإحتلال الإسرائيلي، تعليق خدمتهم العسكرية بسبب محاولات الحكومة المستمرة لتمرير خطة "إضعاف القضاء".
وانطلقت تظاهرات من رمات غان وجفعاتيم وميدان ديزنغوف، وصولا إلى موقع الاحتجاج الرئيسي في شارع "كابلان" في تل أبيب. كما تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين في مفترق "عزرائيلي" وسط تل أبيب، وحاول بعضهم إغلاق طريق "أيالون" السريع لكن شرطة الإحتلال الإسرائيلية أوقفتهم.
وعلّقت مجموعة من النشطاء الشباب المناهضين للاحتلال الإسرائيلي، لافتة فوق جسر بالقرب من تظاهرة تل أبيب الرئيسية، كتب عليها "لم نموت ولن نموت في الخدمة في المستوطنات".
كما رفعوا يافطة كتب عليها بالعربية والإنجليزية والعبرية: "شعب يحتل شعب آخر لا يمكن أن يكون حرا".
وقال نشطاء من المجموعة إنه "عندما يقول الطيارون وكبار مسؤولي المخابرات وجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي إنهم لن يخدموا بعد الآن في جيش الديكتاتورية، فإننا نشاركهم نحن الشباب في خطوة متقدمة أكثر".
وأضافوا: "يمكننا ويجب أن نقول لا لحكومة يقودها مستوطنون متطرفون وتنخرط في هجمات متطرفة على المدن والقرى الفلسطينية، والتي تمضي أيضًا في الضم [الفعلي] للضفة الغربية".
وتابعوا أنه "لن تكون هناك ديمقراطية حتى ينتهي الإحتلال، والنضال من أجل الديمقراطية يجب أن يتعارض مع الإحتلال في الضفة الغربية".
وفي حيفا، انطلق الآلاف في تظاهرة من مركز الكرمل، قبل أن يتجمعوا في مفترق "حوريف"، رافعين الشعارات الاحتجاجية ضد نتن ياهو والحكومة. 
ونظمت تظاهرة حاشدة عند مفترق "كركور" قرب الخضيرة.
وفي سياق متصل، قال الاتحاد العام للعمال في إسرائيل "الهستدروت" إن رئيسه أرنون بار ديفيد سيعقد اجتماعا طارئا مع كبار المسؤولين، مساء اليوم، لمناقشة خطواتهم التالية قبيل تصويت "الكنيست" على مشروع قانون تعديل "بند المعقولية"، الاثنين المقبل.
ويواجه "الهستدروت" انتقادات متزايدة لعدم اتخاذ أي إجراء لعرقلة التشريع، وهو ما فعلوه في وقت سابق من شهر آذار/مارس بعد أن أقال نتن ياهو وزير الجيش غالانت.
وتسعى حكومة نتن ياهو إلى إجراء تعديلات جذرية على الأنظمة القانونية والقضائية، لتقضي بشكل كامل تقريبًا على سلطة المحكمة العليا للمراجعة القضائية، وتعطي الحكومة أغلبية تلقائية في لجنة اختيار القضاة، الأمر الذي تراه شريحة واسعة من الإسرائيليين "استهدافا للديمقراطية وتقويضا لمنظومة القضاء".
ومنذ الإعلان عن الخطة في مطلع كانون الثاني/يناير، يتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين أسبوعيا للتنديد بالنص والحكومة التي شكّلها نتن ياهو في كانون الأول/ديسمبر.