أخر الأخبار
ماذا حدث منذ بدء الهدنة “الهشة” بين واشنطن وطهران؟
ماذا حدث منذ بدء الهدنة “الهشة” بين واشنطن وطهران؟

وكالات - الكاشف نيوز: بدت الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، هشة منذ بدايتها، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب التفسيرات بشأن نطاقها، خصوصا ما يتعلق بالجبهة اللبنانية ومضيق هرمز، وسط تلويحات من طهران بالانسحاب من اتفاق الهدنة في مقابل تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضربات أقوى ما لم ينفذ الاتفاق.

وقال ترامب، إن القوات الأميركية ستبقى في حالة تمركز وتعزيز جاهزية إلى حين "الالتزام الكامل بالاتفاق"، محذرا من استئناف القتال "بشكل أكبر وأقوى" في حال انهياره.

وأكد في منشور عبر منصة "تروث سوشال" أن الاتفاق يشمل ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

من جهته، شدد نائب الرئيس جاي دي فانس في تصريحات للصحفيين في المجر على أن لبنان "ليس جزءا من وقف إطلاق النار"، محذرًا إيران من السماح بانهيار المفاوضات بسبب التصعيد هناك، ومؤكدًا أن أي إخلال سيقابل بـ"عواقب وخيمة".

وعلى الجانب الإسرائيلي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لاستئناف العمليات ضد إيران "في أي وقت"، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار لا يشمل حزب الله، وأن العمليات في لبنان ستستمر لتحقيق الأهداف العسكرية.

ميدانيا، شنت إسرائيل سلسلة غارات مكثفة على لبنان بعد ساعات من بدء الهدنة، استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 182 شخصا، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في واحدة من أعنف موجات القصف منذ بداية الحرب.

ورد حزب الله بقصف مواقع في شمال إسرائيل، معلنا في بيان لهاستمرار عملياته "ردًا على خرق إسرائيل" للاتفاق.

في المقابل، أفادت وكالة فارس بأن طهران تدرس الانسحاب من الهدنة بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان، ما يعزز المخاوف من انهيار سريع للاتفاق.

اعتداءات إيران
إقليميا، استمرت الاعتداءات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ على دول الخليج العربي، بحسب بيانات رسمية من السعودية والإمارات والبحرين والكويت.
فقد أعلنت وزارة الدفاع في دولة الإمارات أنها تتعامل مع "اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران"، موضحة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود إلى تصدي منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.
وفي السعودية، تم اعتراض 9 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، ضمن سلسلة هجمات متواصلة تستهدف البنية التحتية الحيوية، كما أفاد مصدر في قطاع النفط بتعرض خط الأنابيب السعودي (شرق-غرب) لهجوم إيراني، وهو المسار الرئيسي لنقل النفط من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، بحسب وكالة رويترز.
وكان الخط ينقل نحو 7 ملايين برميل يوميا، ما يجعله شريانا أساسيا لصادرات النفط، وسط تحذيرات من تأثر التدفقات وتفاقم أزمة الطاقة العالمية.
وفي البحرين، أكد مركز الاتصال الوطني أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 6 صواريخ و31 طائرة مسيّرة خلال 24 ساعة، ليرتفع إجمالي ما تم إسقاطه منذ بداية الهجمات إلى 194 صاروخا و508 طائرات مسيّرة، مع استمرار الجاهزية لحماية أمن المملكة.
كما أعلنت دولة الكويت، عبر وزارة الدفاع الكويتية، أن دفاعاتها تعاملت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مع 4 صواريخ باليستية، و42 مسيّرةً معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة.

مضيق هرمز
أما في مضيق هرمز، فتشير بيانات ملاحية إلى عبور محدود للسفن، مع بقاء مئات الناقلات عالقة، في ظل استمرار القيود وارتفاع تكاليف التأمين، ما يعكس ضعف الثقة في استقرار الهدنة واستمرار تقييم المخاطر من قبل شركات الشحن.
وتظهر هذه التطورات أن الاتفاق لم ينجح في تهدئة الجبهات المرتبطة بإيران، خاصة لبنان والخليج العربي، ما يضعه أمام اختبار مبكر قد يحدد استمراريته خلال أيام.